حمل

تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري

تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري تعتبر من العمليات التي تشغل الرأي العام مؤخرًا، وذلك لأن بعض الأشخاص يتعامل مع الأمر على أنه تدخل في إرادة الله والعياذ بالله، وتحديد نوع المستقبل.

نظرًا لاحتياجات بعض الناس للحصول على جنس مولود معين، فقد اهتم موقع شقاوة في تقديم كل ما يخص تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري.

تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري

عملية تحديد نوع الجنين هي عملية يتم من خلالها اختيار ما بين جنس الجنين الذكر أو الأنثى، ويتم عمل ذلك عن طريق استخدام تقنيات حديثة ومتطورة في مجال زراعة الأجنة داخل الرحم.

يمكن للطبيب الكشف عن نوع الجنين واختياره مع اختيار العينة الجيدة للزراعة داخل الرحم، ويتم عن طريق أجهزة مطورة لفحص الكروموسومات.

اقرأ أيضًا: هل للمرأة دور في تحديد نوع الجنين؟

كيف تتم عملية الحقن المجهري لتحديد جنس الجنين؟

في بداية الأمر يجب أن يتأكد كلا الزوجين، من إرادتهم لتحديد نوع الجنين بالحقن المجهري، ثم يتم التساؤل عن كيفية إتمام العملية والإجراءات التي سيمرون بها، لذلك جمعنا لكم كل تلك الإجراءات فيما يلي:

  1. في بداية الأمر يتم إعطاء المرأة بعض المنشطات والمحفزات، لإنتاج العديد من البويضات، بداية من اليوم الثاني أو الثالث للدورة الشهرية.
  2. بعد التأكد من حجم وعدد البويضات المطلوبة يتم حقن المرأة بإبرة تسمى بالإبرة المفجرة، وهي تساعد على خروج البويضات من المبيض إلى الرحم.
  3. عند خروج البويضات للرحم يقوم الطبيب بسحبها من الرحم إلى خارج الجسم، وتتم عملية السحب تحت تأثير البنج، داخل المستشفى.
  4. وفي نفس التوقيت تتم عملية أخذ عينة من السائل المنوي للرجل.
  5. يتم غسل وتنقية عينة السائل المنوي من البروتينات، والسوائل التي تحيط بها.
  6. يقوم الطبيب بفحص الحيوانات المنوية، وانتقاء أجودها.
  7. ثم يقوم بحقن حيوان منوي واحد داخل البويضة الواحدة.
  8. بعد تلقيح البويضة بالحيوان المنوي، يتم تركها بضعة أيام داخل حضانات معدة خصيصًا لها، لتقوم بعملية الانقسام التي تحدث في الحالات الطبيعية داخل الرحم.
  9. عندما تصل البويضة الملقحة إلى مرحلة الجنين والتي يجب فيها زراعتها داخل الرحم، يقوم الطبيب بسحب خلية واحدة من البويضة، ليقوم بفحصها داخل معامل الوراثة ومعرفة جنس هذا الجنين.
  10. في حالة كان جنس الجنين ذكر، يقوم الطبيب بزراعة البويضة الملقحة إلى رحم المرأة مرة أخرى، لتتم عملية الحمل بشكل طبيعي.

نسبة نجاح عملية تحديد نوع الجنين

عملية تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري هي عملية دقيقة جدًا، وتعد من العمليات المضمونة، والتي تصل نسبة نجاحها إلى 99%، وذلك في حالة نجاح الحقن المجهري نفسه.

حيث إن نجاح تحديد نوع الجنين مضمون، لكن نجاح عملية الحقن المجهري والتي تعتبر خطوة أساسية للحصول على جنس الجنين المطلوب تصل إلى 60% فقط، ويحدد ذلك بعض العوامل منها:

  • عمر المرأة.
  • إن كان لدى إحدى الزوجين عقم أم لا.
  • نسبة العقم ونوعه في حالة وجود عقم.
  • التاريخ المرضي للأب والأم.
  • التاريخ الإنجابي للزوجين.

ترتفع نسبة الحقن المجهري، في حالة خلو الوالدين من أية إعاقات، وتوجههم لتحديد نوع الجنين بالحقن المجهري فقط، وليس لصعوبة الحمل.

فتوى علماء الدين بخصوص تحديد نوع الجنين

أفتى علماء الدين والأزهر الشريف بأن عملية تحديد نوع الجنين، ليست حرام ما لم تصبح ظاهرة عامة، فهي لا تعتبر تدخلًا في مشيئة الله، لكنها تعتبر من الأخذ بالأسباب.

خلق الله الإنسان بتوازن بين المرأة والرجل، ولكل منهم خصائصهم التي تناسبهم، فلا يجوز أن نخل بإرادة الله وتتوجه جميع الأفراد لجنس مولود واحد.

من الجدير بالذكر أن المجمع الإسلامي والأزهر الشريف، أصدروا فتوى بسماح إجراء عملية الحقن المجهري لمعرفة نوع الجنين في حالة الضرورة القسوة، وليس في كل الحالات.

اقرأ أيضًا: هل تحديد نوع الجنين حرام

الطرق الطبيعية لتحديد نوع الجنين

تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري ليست الطريقة الوحيدة المستخدمة لتحديد نوع الجنين، ولكنها تعتبر الطريقة الأكثر فاعلية وضمان.

لكن هناك بعض الطرق المنتشرة لتحديد نوع الجنين، ولكن الجدير بالذكر أن تلك الطرق لم تثبت صحتها علميًا، ومنها الطرق الموضحة في الآتي.

1- توقيت الجماع

تعتمد تلك الطريقة على نظرية شيتلس، حيث إن الحيوان المنوي الحامل للكرموسوم Y يكون أكثر ضعف من الحيوان المنوي الأنثوي الحامل للكروموسوم X.

لذلك فإن قرب الجماع من وقت التبويض يتيح الفرصة أكثر للحصول على ولد، بينما عندما يبتعد الجماع عن فترة التبويض، فذلك يتيح الفرصة للكروموسوم x لتلقيح البويضة، فالبويضة المذكرة تضعف ولا تستطيع التلقيح عندما يبتعد الجماع عن فترة التبويض.

2- حموضة وقلوية المهبل

تعتمد تلك الدراسة أيضًا على نظرية تشيلس، حيث إن درجة حموضة المهبل تؤثر على قوة الحيوانات المنوية، فكلما زادت الحموضة ازدادت نسبة الحصول على فتاة، حيث إن قوة الحموضة تتسبب في ضعف الحيوان المنوي الضعيف، بينما يستطيع الأقوى البقاء.

الحيوان المنوي صاحب الكروموسوم y يستطيع الحركة بشكل أفضل في المحيط القلوي، بينما يستطيع الحيوان المنوي الحامل للكروموسوم x الحركة والعيش لفترات أطول في الوسط الحمضي.

3- غذاء الأم

اتباع الأم لحمية غذائية يؤثر على نوع الجنين، حيث إن بعض الأطعمة تؤثر على نوع الجنين عن طريق التحكم في حمضية الجسم.

هناك بعض الأطعمة التي تؤثر على تحديد نوع الجنين، مثل تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم والصوديوم، التي تساعد في الحصول على ولد، بينما للحصول على فتاة فمن الأفضل تناول الأطعمة التي ترفع من مستوى الكالسيوم والمغنسيوم.

أسباب التوجه لتحديد نوع الجنين بالحقن المجهري

يعتبر البعض عملية الحقن المجهري من العمليات التي تتدخل في
إرادة الله، وفي تحدي إرادة الله لعدم حصول الزوجين على طفل، ولكن أجاز علماء الدين إجراءها.

أجاز الأزهر أيضًا عملية تحديد نوع الجنين في حالة الضرورة القصوى، واعتبروا عملية الحقن المجهري وتحديد نوع الجنين من طرق الأخذ بالأسباب للحصول على طفل.

يلجأ بعض الآباء للحقن المجهري وتحديد نوع الجنين للأسباب التالية:

  • في حالة وجود مرض يخشى الوالدين أن يتوارثه الطفل، فمن خطوات إجراء الحقن المجهري، الفحص الوراثي للأجنة قبل زراعتها في رحم الأم، وبعض الأمراض الوراثية لا تتوارثها الإناث ولكن من الممكن أن تتوارثها الذكور والعكس.
  • تلجأ بعض الحالات لعملية تحديد جنس الجنين من أجل تحقيق التوازن العائلي، في حالة أن العائلة قد رزقت بولدين على سبيل المثال فيرغبون في الحصول على فتاة، فبدلًا من الحمل مرارًا وتكرارًا يتوجهون لعمل الحقن المجهري للحصول على فتاة، والعكس صحيح.
  • قد يلجأ الأبوين للحقن المجهري للحصول على ولد حتى يرعى أخوته عندما يكبرون.
  • هناك بعض الأسباب الأخرى الشخصية لراغبي تحديد جنس المولود، مثل الحصول على فتاة وولد، من بداية الحمل بدل من الحمل مرات عديدة أو تكرار جنس الطفل.

اقرأ أيضًا: علامات الخطر خلال الحمل في الشهور الأولى

مخاطر عملية الحقن المجهري

إجراء عملية الحقن المجهري في حالة صعوبة الحصول على حمل طبيعي له العديد من المخاطر، منها ما تأكد صحته ومنها ما لم تثبت الدراسات صحته بعد، وهي كالتالي:

  • الإصابة بالإجهاض بعد الحمل، ويرجع ذلك إلى ضعف البويضات أو الحيوانات المنوية، نتيجة العقم.
  • قد تتعرض البويضة للتلف لما تخضع له من إجراءات ومراحل عديدة خارج رحم الأم، وهي البيئة الطبيعية المناسبة لحياة البويضة الملقحة.
  • قد تحدث بعض الاضرابات لدى الأجنة مثل إصابة الطفل المولود بالعقم مستقبلًا، ولكن هذا يرجع إلى العامل الوراثي وهو عقم إحدى الوالدين، ولكن لم يثبت ذلك حتى الآن نظرًا إلى أن جميع الأطفال المولودين عن طريق الحقن المجهري لا يزالوا في سن المراهقة.

كذلك قد تظهر بعض المشاكل الجينية مثل الإحليل التحتي، والتي ترجع الإصابة بها لمشكلة العقم الرئيسية.

  • يمكن أن يتسبب تحفيز المبيض لإنتاج البويضات، في حدوث متلازمة فرط التنبيه المبيض، حيث يقوم المبيض بإنتاج العديد من البويضات، مما قد يتسبب في تكيسات المبايض، ويمكن التحكم في هذا الأمر عن طريق المراقبة الجيدة للمبيضين أثناء فترة التحفيز.
  • يمكن أن يتسبب عدد الأجنة المنقولة للرحم في حدوث حمل بأكثر من طفل أو أكثر من توأم.
  • من أكثر المشاكل ظهورًا لعمليات الحقن المجهري هي ارتفاع تكلفتها المادية، فهي تعتبر حمل مادي على الوالدين، وعلى كل من يرغب في عمل العملية، ومن الممكن أن يتسبب ارتفاع ثمنها إلى عدم قدرة بعض الأشخاص على إجرائها.

إن كان لدى العائلة تاريخ مرضي وراثي فمن الأفضل إخبار الطبيب حتى يفحص الجنين جيدًا ويتأكد من خلوه من المرض قبل الحقن المجهري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى