رأس الطفل طويل من الخلف.. هل هو خطير

رأس الطفل طويل من الخلف.. هل هو خطير؟ وما هو العلاج المناسب لتعود دماغ الطفل لحجمها الطبيعي؟ حيث إن تلك المشكلة لها العديد من الأسباب وكل منها له خطة علاج معينة، ولكن الأهم أن تتبع الأم بعض النصائح أثناء فترة العلاج حتى تتفادى تفاقم المشكلة، ومن خلال موقع شقاوة سنجيب عن رأس الطفل طويل من الخلف.. هل هو خطير.

رأس الطفل طويل من الخلف.. هل هو خطير؟

بعد انتهاء رحلة الحمل والولادة تبدأ الأم رحلة أخرى بالحفاظ على الطفل بطريقة مباشرة من حيث الطعام والنشاط والعناية الشخصية وغيرها، وكل ذلك حتى يتمكن من النمو بالشكل الطبيعي والصحيح، ولكن عند ملاحظتها أن رأس الطفل له شكل غير طبيعي تستمر في طرح سؤال رأس الطفل طويل من الخلف.. هل هو خطير؟

أجاب الأطباء بالطبع نعم لأنه ناتج عن اضطراب بخلايا الدماغ أدى إلى زيادة الضغط عليها وتضخمها، وهذا ينتج عن عدة أسباب منها خلقية والأخرى ناتجة عن الإهمال بعناية الطفل، وفي كلا الحالتين يجب أن تستشير الأم الطبيب حتى لا تتعرض الخلايا للتلف الذي سيؤدي بالطفل لفقدان حياته.

بشكل أكثر دقة هناك بعض العوامل التي إن لاحظتها الأم فهذا يؤكد أن طول رأس الطفل من الخلف خطير جدًا، ويجب عليها أن تستشير الطبيب حتى لا يزداد الأمر خطورة، وذلك عند ملاحظة الآتي:

  • وجود بقعة منتفخة بيضاوية برأس الطفل من الخلف.
  • عدم تواجد يافوخ برأس الطفل بعد الولادة.
  • ملاحظة تغيير في عين وجبين الرضيع مع استمراره.
  • الإحساس ببقعة غائرة بالرأس مع وجود حواف صلبة أو عالية بها.
  • عدم نمو رأس الطفل بالطريقة الصحيحة أو بطأها، مما يجعل لها حجم غير طبيعي مع زيادة عمر الطفل.

اقرأ أيضًا: أسباب رجفة الجسم عند الأطفال

أسباب طول رأس الطفل من الخلف

اكتمال نمو رأس الطفل بعد الولادة يجعل الأم تلاحظ بعض التغيرات بها، وتحديد ما إذا كانت إيجابية أو سلبية يعود إلى طريقة بروزها وتطورها، وهذا يرجع إلى المنطقة التي تتواجد بين عظام الجمجمة والتي تكون لينة في ملمسها.

بالرغم من أن لها دور هام في أن يولد الطفل بشكل طبيعي، إلا أن عدم العناية بالطفل من حيث الغذاء وحالته النفسية يؤدي إلى بروزها، مما يعطي لرأس الطفل شكل غير طبيعي وعندها تتساءل الأم رأس الطفل طويل من الخلف.. هل هو خطير؟ وتنحصر الإجابة في الأسباب الخطيرة التي يجب أن تتفادها والمتمثلة في الآتي:

1- استسقاء الرأس الخلقي

يُعرف الاستسقاء بشكل عام بأنه عبارة عن وجود سوائل داخل بطينات الدماغ، مما يجعل تفاقمها سبب رئيسي في كبر حجمها، وذلك لأن تلك السوائل تضغط على أنسجة الرأس من المنطقة الخلفية وهذا ما يجعل حجمها أكبر من رأس الطفل الطبيعي، وينتج استسقاء الرأس عن الأسباب الآتية:

  • إصابة الأم بالحصبة التي تكون عبارة عن التهابات بجسدها تنتقل للجنين بشكل سريع وتسبب اضطرابات له، من بينها أن تسمح للسوائل بالتجمع بالمنطقة الخلفية للرأس.
  • التعرض إلى نقص كمية الأكسجين وقت الولادة.
  • حدوث نزيف أو تشوهات بالدماغ.
  • إصابة الطفل بعيب خلقي في النخاع الشوكي أدى إلى تشوه، وفي تلك الحالة يولد الطفل به ولا تلاحظه إلا بعد أشهر عندما يزداد بالنمو.

2- استسقاء الدماغ المكتسب

يختلف الاستسقاء المكتسب عن الخلقي أنه ناتج عن عوامل تصيب الطفل بعد الولادة، أي أنه مولود بصحة جيدة وتعرض لتغيرات هي من سببت له بروز الرأس، ويجب على الأم أن تستشير الطبيب حتى يتم إنقاذه بشكل سريع، وينتج عن الأسباب الآتية:

  • إصابة الطفل بالتهاب السحايا أو ما شابه.
  • نمو أورام سرطانية حميدة أو خبيثة بالدماغ.
  • تعرض الطفل لجراحة أو جلطة بالدماغ.

3- التعرض إلى اعتلال الدماغ

خضوع الطفل إلى بعض التغيرات مثل العلاج الإشعاعي أو وجود مشكلة بالكبد أو الكلى أو غيرها تؤثر بشكل سلبي على وظائف الدماغ، مما يعيق وصول الأكسجين لها لمدة طويلة وعندها تلاحظ الأم انتفاخها بشكل غير طبيعي، ويتم تشخيص اعتلال الدماغ بواسطة فحص الدم، حتى يتم تحديد نوع وحدة الإصابة لكي يتم وضع خطة علاج مناسبة.

4- البكاء المفرط وتأثيره على طول الرأس الخلفي

من أكثر الأسباب شيوعًا التي يجب أن تطلع إليها الأم قبل طرح سؤال رأس الطفل طويل من الخلف.. هل هو خطير؟ هي البكاء لفترة طويلة دون توقف، حيث إنه يؤدي إلى زيادة الضغط بمنطقة الدماغ مما يجعلها تزداد في البروز.

لهذا ينصح بوجوب استشارة الأم للطبيب عندما تلاحظ أن طفلها يبكي بشكل زائد عن الطبيعي، فتلك هي طريقة تعبيره عن المرض والجوع واضطرابات الجسم وغيرها، وتكشف الفحوصات الخلل المتواجد به طبقًا للمقاييس الطبيعية.

5- القيء المستمر

من المؤشرات التي تكشف وجود بكتيريا ضارة بالمعدة، وتركه دون علاج يجعل جسم الطفل يجف مما يزيد الضغط على المنطقة الخلفية للرأس، وفي ذلك الوقت يجب أن يخضع للعلاج المناسب بعد التشخيص.

6- خضوع الطفل للتطعيم

لم يكتشف الأطباء حتى الآن سبب رئيسي لتعرض الأطفال لبروز الرأس الخلفي بعد التطعيم، ولكن أشار البعض إلى أن التطعيم ليس به ضرر بل الحمى وارتفاع درجة الحرارة التي تعد من أعراضها الجانبية هي السبب في تضخم الأنسجة اللينة المتواجدة بالمنطقة الخلفية للرأس.

7- نوم الطفل بشكل خاطئ

من أكثر الأوضاع الشائعة لنمو الطفل هو ارتكازه على جانب واحد وبقائه هكذا لفترة طويلة من الوقت، حيث إن ذلك يؤثر على مقدار نمو خلايا الدماغ ويجعل للرأس بروز خلفي، وينصح أن يجرب الطفل عدة أوضاع للنمو.

8- نقص الكالسيوم بجسم الطفل

الكالسيوم من العناصر الغذائية الهامة التي لا غنى عنها حتى يمتلك الطفل عظام قوية تساعده في تكوين بنية الجسم بالشكل الصحيح، وعلاقة نقص نسبته ببروز رأس من الخلف يرجع إلى بقاء فتحة اليافوخ مفتوحة مما تزيد من تراكم السوائل وانتفاخ الأجزاء اللينة بالدماغ.

ينصح في تلك الحالة بأن يجلس الطفل بالشمس لمدة ساعة كل يوم، حتى يستمد جسده فيتامين د الذي يساعد في امتصاص الكالسيوم من الطعام بشكل سريع.

اقرأ أيضًا: تطور الطفل الرضيع بالأسابيع: مراحل التطور الحركي والمعرفي والحواس

9- الإصابة بلين العظام

يتعرض الطفل للين العظام بسبب العوامل الوراثية أو عدم الاهتمام بروتينه الغذائي بالشكل الصحيح، مما يجعل خلايا الدماغ تتمدد وتصبح أكبر من حجمها الطبيعي، وبالطبع تتأثر المناطق الضعيفة بها بشكل كبير منها الجزء الخلفي.

العلاج المتبع لحالات بروز الرأس عند الأطفال

اختلاف الأسباب التي تجعل الطفل يتعرض إلى بروز الرأس الخلفي، يوجب على الأم الذهاب بالطفل للطبيب حتى يتم تحديد خطة العلاج بالشكل المناسب، ويفضل أن تتابع مدى استجابة الطفل للعلاج عن طريق استخدام شريط قياس بشكل يومي وتسجيل رقم محيط الرأس طوال فترة العلاج، وتتمثل طرق العلاج في الآتي:

1- العلاج الدوائي

يتم خضوع الطفل له عندما يكون سبب المشكلة البكاء المفرط أو القيء أو غيرها من الأعراض التي تؤكد إصابته بعدوى بكتيرية، وهنا يجب على الأم أن تتبع خطة العلاج المحددة من الطبيب من حيث مواعيد الأدوية والطريقة الصحيحة للعناية بالطفل عن طريق تهدئته عند البكاء وجعله يشعر بالأمان.

استمرار الأم لمتابعة الطبيب في المواعيد المحددة من ضمن خطة العلاج، فهذا له دور في تحديد مدى استجابة الطفل للعلاج.

2- العلاج الجراحي

في حالة كان سبب البروز الخلفي للرأس هو الاستسقاء بمختلف أنواعه، فعندها يفضل أن يخضع الطفل لعملية جراحية بسيطة يقوم بها الطبيب بإيصال أنبوب صغير يسحب منه سوائل الدماغ، حتى تعود الخلايا إلى نشاطها الطبيعي وهذا يجعلها تتفادى التعرض للتلف.

اقرأ أيضًا: متى يتم حلاقة شعر الطفل

نصائح تتبع بفترة علاج البروز الخلفي للرأس

هناك بعض النصائح التي يجب أن تتبعها الأم في فترة العلاج، حتى تصبح أقصر في مدتها وتساعد الطفل بحدوث تغيرات إيجابية لحالتها، وهذا بعد معرفة الإجابة عن رأس الطفل طويل من الخلف.. هل هو خطير؟ حتى تحدد نوع المشكلة حيث تتمثل هذه النصائح في الآتي:

  • يفضل أن يتعامل مع الطفل شخص واحد فقط وهي الأم، وتتأكد من نظافة يديها باستمرار حتى لا تنتقل له أي بكتيريا ضارة.
  • يمتنع أي شخص مريض من حمل الطفل أو الاقتراب منه، لأن الجهاز المناعي لديه ضعيف الآن وهذا سيزيد الأمر سوء.
  • يجب أن تراقب الأم طفلها بشكل كبير لتفادي سقوطه أو تعرض الدماغ لجروح أو اصطدام.
  • عند ملاحظة أية أعراض جانبية على الطفل يجب استشارة الطبيب على الفور.
  • بدلي رأس طفلك أثناء النمو حتى لا يبقى بنفس الوضع لفترة طويلة.
  • تقوية رقبة ودماغ الطفل بواسطة إحضار لعبة واجعليها تسير في اتجاهات مختلفة، حتى تنجذب عين الطفل لها ويقوم باستدارة رأسه وعينه باتجاهها.
  • ينصح ألا تجلس الأم في مكان واحد فقط أثناء الرضاعة، حتى لا يعتاد الطفل على توجيه عيونه إلى منطقة واحدة.
  • الاهتمام بغذاء الطفل أمر هام على حسب عمره، بإعطائه وجبات الرضاعة التي يحتاجها مع الأطعمة المهروسة التي تحتوي على قيم غذائية تساعد الجسم على النمو، لتصبح الخلايا أكثر نشاطًا.

ملاحظة أي تغيير سلبي على الطفل بعد الولادة يوجب على الأم استشارة الطبيب تحديدًا إن كان بالرأس، حتى تستطيع تحديد السبب الرئيسي للمشكلة بعد الإجابة عن رأس الطفل طويل من الخلف.. هل هو خطير.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.