صحة طفلي

هل الحليب المتحجر يضر الطفل

هل الحليب المتحجر يضر الطفل؟ ولماذا يتحجر الحليب بالثدي؟ ولماذا يعاني رضيعي من المغص بعد الرضاعة؟ إذا أصبحتِ أم حديثًا فقد تواجهين بعض التساؤلات حول الرضاعة الطبيعية وبدايات الرضاعة، فتحجر الحليب في ثدي الأم غالبًا ما يحدث في بداية الرضاعة الطبيعية، الأمر الذي يأتي بتوابعه التي قد تكون غير سارة؛ لذا سنتطرق عبر موقع شقاوة إلى سؤال هل الحليب المتحجر يضر الطفل؟ شاملين كل ما له علاقة بشأن تيسير رضاعتكِ لطفلك في هذه الحالة.

هل الحليب المتحجر يضر الطفل؟

هل الحليب المتحجر يضر الطفل

الرضاعة الطبيعية في بدايتها قد يوجهك بعض الألم والصعوبة، ولكن عليكِ كأم تخطي كل تلك الصعاب لكي يصل لطفلك أفضل غذاء، فحليب الأم يعتبر أفضل غذاء للطفل على وجه الأرض.

فهو يمد الطفل بكل ما يحتاج إليه لينمو بشكل صحي لفترة كافية من عمره دون إدخال أي نوع من أنواع التغذية الأخرى، فلقد صنعه الله ومده في ثديك رزقًا لهذا المولد، فتحملك لهذا التعب هو مقابل صحة طفلك.

إلا أنه رغم فوائدها إلا أنها قد تضر الطفل في بعض الأحيان القليلة والحالات النادرة.

عند تحجر الحليب في ثدي الأم حديثة الولادة يتسرب بداخلها شعور بالقلق وتتسائل هل الحليب المتحجر يضر الطفل أم لا؟ وعندها تبدأ النصائح من الأصدقاء والأقارب، فقد تنصحك قريباتك بأن لا ترضعي طفلك في حالة تحجر الحليب داخل صدرك، فمنهم من تقول لك:

(احذري هذا الحليب مخزن منذ فترة فلا بد من أنه فسد أو قديم، فيجب عليكِ إخراجه أولًا قبل إطعام طفلك؛ حتى لا يشرب حليب فاسد)

لكن تعتبر تلك المفاهيم خاطئة كليا؛ وذلك لأن الإجابة على هل الحليب المتحجر يضر الطفل؟ تكون:

لا، لا يضر الحليب المتحجر الطفل؛ وذلك لأن الحليب من المستحيل أن يفسد بداخل ثدي الأم، فكما خلق الله الغذاء لهذا الطفل فقد حافظ عليه بخواصه داخل ثدي الأم بدرجات حرارة جسمها التي من شأنها أن تحافظ عليه سليمًا لأيام، بل ولشهور.

بل على العكس تمامًا فينصح الأطباء الأمهات في حالة تحجر الحليب في الثدي بالرضاعة الطبيعية؛ وذلك لتخفيف الاحتقان والألم الذي قد يسببه في ثدي الأم.

اقرأ أيضًا: علاج تجمد الحليب في الثدي

علاج تحجر الثدي

بعد أن أجبنا على هل الحليب المتحجر يضر الطفل؟ ندرك الآن أنه لا خطر على صحة الطفل من ذلك، بل المشكلة هنا تكمن في شعور الأم بالألم؛ لذا فسوف نعرض عليكِ فيما يلي بعض الطرق الفعالة للتخفيف من تحجر الثدي:

  • عمل تدليك ومساج للثدي؛ لتنشيط الدورة الدموية، وتخفيف ألم الاحتقان، وتسهيل نزول الحليب مع الرضاعة.
  • الاستحمام بماء دافئ، أو استخدام كمادات دافئة على الثدي المتحجر.
  • من المهم أيضًا أن ترتدي حمالة صدر مريحة ومناسبة للرضاعة.
  • إرضاع الطفل بانتظام؛ حتى يشعر بالشبع، وتخف التكتلات.
  • من الضروري أيضًا أن تقومي بتبديل الثدي أثناء الرضاعة؛ حتى لا يتم سحب الحليب من ثدي، وتكتله في الثدي الآخر.
  • قومي باستخدام مضخة لسحب الحليب الزائد عن حاجة طفلك، الأمر الذي سيساعدكِ على التخلص من الكميات الزائدة، وبالتالي لن تسبب لكِ أي تكتلات أو مشكلات صحية.
  • احرصي على عمل مساج أو تدليك لمنطقة الثدي.
  • عمل كمادات باردة باستخدام ورق نبات الكرنب قد يفيدك في هذه الحالة، نعم إن الأمر هنا غير خاضع لدراسات علمية أو طبية موثوق بها، ولكنها تجارب الأمهات، وقد تجدي نفعًا مع سيدات آخرين.
  • إن حدثت لكِ هذه المشكلة بعد الفطام إذًا يمكنكِ هنا شرب منقوع نبات المريمية؛ حيث تساعد على تقليل ضخ وإفراز اللبن في الثدي.
  • قد يحدث هذا لكِ بسبب فطامكِ لطفلك بشكل مفاجئ، وهذا بالطبع له آثاره السيئة على كل من الأم والطفل على حدٍ سواء، فإن كان الأمر كذلك فيجب أن تكون عملية الفطام تدريجية.
  • تجنبي أن تنامي على بطنكِ.
  • تجنبي ارتداء ملابس ضيقة تضغط على الجزء العلوي من الجسم، وبصورة خاصة منطقة الثدي.

أما في حالة كان الألم قوي، ولم تجدي معكِ النصائح نفعًا؛ ففي هذه الحالة يُرجى التوجه الفوري إلى الطبيب، والانتظام على العلاجات التي يقوم بوصفها، ذلك بالإضافة إلى الاستمرار في اتباع النصائح السابق ذكرها.

أسباب تحجر الثدي

في بعض لأحيان لا تجد الأم سبب واضح لتحجر الثدي، فقد تعتقد أن السبب الوحيد للتحجر هو عدم رضاعة الطفل لوقت طويل، ولكن هناك العديد من الأسباب الأخرى ومنها:

  • بعد مرور أسبوعين من بداية الرضاعة يبدأ الحليب في التدفق بكميات مناسبة لعمر الطفل، وقد لا يأخذ الطفل الكمية الكافية لأي سبب ما أو يمتنع عن الرضاعة.
  • صعوبة الرضاعة عند الطفل تؤدي إلى تكتل الحليب في ثدي الأم.
  • زيادة تدفق الحليب إلى الثدي؛ وذلك لزيادة الدورة الدموية في الثدي، فقد يكون ثدي الأم ينتج كميات من الحليب تفوق حاجة الطفل.
  • الفطام، أو توقف الرضاعة.
  • وجود كميات كبيرة من الحليب وعدم تفريغه بشكل مستمر.

اقرأ أيضًا: هل بقاء الحليب في الثدي يضر

مدة الرضاعة الطبيعية لتجنب تحجر الثدي، ومدة الرضاعة من كل ثدي

تختلف المدة المحددة للإرضاع من طفل لآخر، وتتحدد باختلاف عمره، وحجمه، وقدرته على المص، وسرعته في الرضاعة؛ فالمدة التي قد تستغرقها الرضاعة تتراوح بين 5 دقائق إلى ساعة كاملة، وقد تتعرفين بالتدريج علي حاجة طفلك للرضاعة بعد مرور فترة قصيرة من الرضاعة.

فيوصي الطبيب في بداية الأمر أن تقومي بإطعام طفلك كل ساعتين، وأن يستغرق وقت الرضاعة في المتوسط لكل مرة حوالي 15 دقيقة، ولكن على شرط بأن يتم التبديل من ثدي لآخر، ويتم التبديل في حالة شعورك بأن الثدي قد فرغ من الحليب أو قل الحليب به بينما يمتلئ الآخر بالحليب.

في حالة شبع الطفل أثناء الرضاعة من ثدي واحد فقط فيجب عليكِ إرضاعه الوجبة المقبلة من الثدي الآخر؛ حتى لا يتكتل الحليب به.

هل الشعور بالألم في بداية الرضاعة طبيعي أم لا؟

من الطبيعي أن تشعرين بالألم في بداية الرضاعة، وفي بداية كل وجبة؛ بسبب تدفق الحليب داخل الثدي، وعدم مرونة الثدي، خاصةً إن كنتِ حديثة العهد في الرضاعة الطبيعية.

لكن يجب معالجة الألم على الفور في حالة كان الألم مستمر، فلا تستسلمي للألم، ويجب عليكِ زيارة الطبيب، وتلقي الإرشادات التي قد تريحك فور اتباعها، وتسهل عليكِ الأمر وتمنع الألم.

فكثير من الأمهات الحديثة لا تعلم شيء عن كيفية التقام الطفل للحلمة، وهناك أيضًا وسائل مساعدة قد يصفها لكِ مسئول الوحدة الصحية؛ لتخفيف الألم أو حتى تعتادين أنتِ وطفلك على الرضاعة.

اقرأ أيضًا: صعوبات الرضاعة الطبيعية

متى يصبح حليب الأم خطر على الطفل؟

هناك بعض الحالات التي قد تتسبب في مشاكل صحية للطفل إذا قام بالرضاعة من الأم، فعلى الرغم من أن حليب الأم والرضاعة الطبيعية فوائدها لا حصر لها، إلا أن هذا الحليب قد يكون بمثابة سم قاتل إذا تناوله الطفل في بعض الحالات النادرة:

  • هناك بعض الأدوية التي لا تتناسب مع الرضاعة الطبيعية كالأدوية التي تؤثر علي الهرمونات، فقد يتسرب ذلك الدواء إلى حليب الطفل، ويتسبب له في المشاكل الصحية التي قد تكون في بعض الأحيان وخيمة ويصعب حلها.
  • شرب الكحول من المحظورات أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • تناول الكافيين أثناء الرضاعة، فالكافيين مسموح أثناء الرضاعة بكميات ضئيلة جدًا، لذا بإمكانكِ تناول مشروب واحد صغير الحجم في اليوم، ولكن عليكِ الحظر فالإفراط في الكافيين قد يتسبب في إزعاج طفلك، فقد يصبح مستيقظًا لوقت طويل.
  • بعض الأطعمة التي قد تسبب الغازات مثل: البقوليات، فلا يُنصح بتناولها أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، خاصةً في الأشهر الأولى للطفل.

مشكلة تحجر الثدي بسبب عمل الأم وكيفية التغلب عليها

في حالة كونكِ امرأة عاملة، فنقدم لكِ النصيحة بأن تقومِ بشفط الحليب من الثدي قبل خروجك إلى العمل، وحفظه داخل أكياس مخصصة لحفظ الحليب داخل الثلاجة؛ حتى لا يحتاج طفلك لشرب مشروبات أخرى أثناء غيابك.

قد يفيد ذلك أيضًا في إفراغ كمية كبيرة من الحليب من داخل الثدي مما يخفف من تحجر الحليب، وننصحك بإرضاع طفلك قبل خروجكِ للعمل مباشرةً، وأيضًا فور عودتك.

في حالة تحديد موعد عودتك للعمل يجب عليكِ شفط الحليب قبل معاد العودة ببضعة أسابيع؛ حتى تضمني وجود كمية كافية لإرضاع الطفل، وإشباعه لفترة كافية أثناء غيابك.

اقرأ أيضًا: نصائح لزيادة حليب الام مجرب

إذًا أجبنا لكِ على سؤال هل الحليب المتحجر يضر الطفل؟ شاملين كل ما يخص الموضوع، ونأمل بأن نكون قد قدمنا لكم الإفادة والنفع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى