صحة طفلي

نوبات الغضب عند الأطفال أسبابها وطرق السيطرة عليها

نوبات الغضب عند الاطفال ما هي وعن ماذا تعبر؟ وما هي أعراضها؟ وما هي أسبابها؟ وكيف يستطيع الوالدان العمل على احتواء الطفل أثناء مروره في مثل هذه النوبات؟ ومتى تكون هذه النوبات خطيرة وتستحق وقفة جادة؟ كل هذه المعلومات وأكثر سنتعرف عليها مع نهاية هذا المقال عبر موقع شقاوة.

ومن هنا سنتعرف على: الفرق بين الطفل الطبيعي والمتوحد وما أسبابه وأعراضه

نوبات الغضب عند الأطفال

نوبات الغضب عند الأطفال

  • تعتبر نوبات غضب الأطفال المُفاجئة (مُفاجئة بمعنى أنها تصدر بدون مقدمات واضحة، أو تخطيط على عكس الناضجين) ما هي إلا طريقة للتعبير عن الشعور الكامن بداخلهم من الغضب، أو الاحباط حيال شيء ما، وتكون مصحوبة عادة بتصرفات حادة وغير مُعتادة.
  • تختلف هذه النوبات في الطريقة التي يتخذها الطفل كوسيلة ليُعبر بها فمن الممكن أن تكون أقوال، أو أفعال، أو نوبات من الصراخ الحاد المتواصل، ويُمكن أن تكون خليطاً من جميع الوسائل السابقة معاً.
  • تكون هذه النوبات طبيعية، ومقبولة إلى حد ما عندما تكون صادرة عن أطفال حالتهم الذهنية أو الجسدية قاصرة بشكل ما، أو لا تسمح لهم أعمارهم بالتعبير عما يُحزنهم، أو يُحبطهم، أو عما يحتاجونه من مأكل ومشرب وغيره بطريقة طبيعية.
  • لكن يصبح الأمر خطيراً ويستحق النظر مرة أخري عندما تصدر هذه النوبات عن أطفال قادرين على الكلام بشكل متزن وبالتالي سيكونون قادرين على التعبير عن رغباتهم بأسلوبِ طبيعي.
  • إذ تكون المُعضلة في أن هؤلاء الأطفال قد اعتادوا على اتباع هذا الأسلوب كطريقة سهلة للتعبير، أو للوصول إلى غاياتهم في نهاية المطاف.
  • لذا نجد أن هذه الحالة أكثر شيوعاً بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين الأشهر حتى الأربعة أعوام.
  • بُناءً على ذلك تكون هذه النوبات مرحلة طبيعية من مراحل تطور الطفل حتى يكون قادراً على تكوين شخصية مُستقلة فيما بعد.
  • عندما يستطيع الطفل الكلام ويبدأ في المشي أي عندما يتجاوز السنتين تقل احتمالية حدوث هذه النوبات، لأنه يُصبح في حالة جسدية وذهنية تؤهله للحصول على ما يريد من تلقاءِ نفسه، ويستطيع التعبير عما يريد بطريقة طبيعية مثل الكلام.
  • عادةً تستمر هذه النوبات بداية من دقيقتين ويُمكن أن تستمر حتى الربع ساعة وفى هذه الحالة تكون حالة طبيعية، لكن إذا استمرت أكثر من هذه المُدة فهذا يُعتبر مؤشراً على وجود مشكلة صحية ما ويجب أن يتدخل الطبيب للتعامل معها.

 أسباب نوبات الغضب عند الأطفال

تنقسم الأسباب أو العوامل التي تؤدي إلى حدوث نوبات الغضب عند الأطفال إلى أسباب لحظية تعتمد على الموقف، أو نفسية، أو أسباب مُتعلقة بعمر الطفل وحالته الذهنية والعقلية، لذا فيما يلي أهم الأسباب التي تُحفز حدوث نوبات من الغضب لدى الأطفال:

المواقف المُقلقة

  • عندما يتعرض الطفل إلى موقف ما يبث في نفسه القلق والخوف، ويُدرك أنه غير قادراً على التحكم به أو حتى التعامل معه، فحينها يلجأ إلى الغضب والرفض عن طريق نوبات حادة من الصراخ أو البكاء.
  • غالباً ما يكون الطفل في هذه الحالة غير قادراً على التعبير عن نفسه، لذا يكون الوالدان غير مُدركين لأسباب التغير المفاجئ التي طرأت على حالة طفلهم المزاجية، خاصةً أن ما يُمكن أن يقلق الطفل ويثير في نفسه الخوف عادةً ما يكون طبيعياً بالنسبة إلى الآخرين.

ومن هنا سنتعرف على: ماذا يرى الطفل الرضيع عندما يضحك؟ ولماذا يبتسم؟ ولماذا يضحك الأطفال الرضع بصوت عال؟

الشعور بالعجز

  • غالباً ما يكون أسلوب التربية المُعتمد من قبل كلا الوالدين هو إعطاء التعليمات والأوامر بطريقة، أو بأخرى، وهذا يُشعر الطفل بقلة الحيلة ويُضيق أمامه الخيارات المتاحة.
  • خاصةً وهو في سن لن يسمح له بالتعبير عما يجول في خاطره باستخدام الكلمات لأن قدرة الأطفال على استخدام هذه المهارة تكون محدودة في السنوات الأولي.
  • هذا بدوره يولد لديه شعور كامن بالضعف والإحباط والعجز وهذه المشاعر بدورها تؤدي إلى انفجار نوبات الغضب عنده.
  • لذا دائماً ينصح خبراء التربية باهتمام الوالدين بمنح أطفالهم قدرِ من الحرية في الاختيار خلال المواقف العابرة في الحياة اليومية، لأن ذلك سوف يُعزز لديهم شعوراً صحياً ومطلوباً من قوة الشخصية والسيطرة، وسيُحد من تكرار نوبات الغضب.

الشعور بالصدمة

  • الشعور المُفاجئ بالصدمة نتيجة حدوث العديد من التغيرات الغير مُتوقعة في حياة الطفل، أو بسبب شعور سائد في المنزل من عدم الاستقرار، أو بسبب حرمانه من شيء ما، أو خسارته شيء ما.
  • كل ذلك يُمثل ضغطاً عصبياً كبيراً على الطفل وعلى نفسيته ويُعمق من شعوره بالحزن، وبما أن الطفل يكون غير قادراً على التعبير عن المشاعر الكامنة في داخله فيلجأ مُباشرةً إلى نوبات الغضب.

 التعرض للإهمال

  • يميل الطفل إلى التصرف بعدائية مصحوبة بنوبات من الغضب عندما يتعرض إلى الإهمال ويحصل على قدر غير كافِ من الرعاية والاهتمام من قبل الوالدين بالأخص سواء كان هذا داخل المنزل أو خارجه، لأن هذا الشعور يُعزز لديه الاحساس بالخوف وعدم الأمان.
  • تكون الحيلة المُتبعة عادة هي لفت انتباه الآخرين من خلال نوبات الغضب والتصرف بعصبية.

ومن هنا سنتعرف على: علاج بكاء الطفل بالقرآن وما أسبابه المحتملة ونصائح للتعامل

التغيرات الجسدية لدى الطفل

  • يشعر الطفل أحياناً بالغضب نتيجة الشعور بالتعب والإرهاق الجسدي، نتيجة لقلة النوم، أو عند بذل مجهود كبير، وبما أن احتياجات الأطفال تختلف عن احتياجات البالغين سواء كان هذا بالنسبة إلى عدد ساعات النوم أو غيرها، فقد يشعر الطفل بالإرهاق لأبسط الأمور.
  • ذلك يرجع إلى أن دماغ الطفل وجسده في هذه المرحلة يتطوران بسرعة كبيرة، لذا فإن مجهوده يُستنفذ بشكل أسرع.
  • يُعد الشعور بالجوع من أكثر الأسباب شيوعاً التي تؤدي إلى نوبات الغضب، لأنه يتسبب في انخفاض مستوى السكر في الدم مما يؤدي إلى حدوث تغيرات مزاجية لدى الطفل.

أسباب نفسية

يتعرض الطفل إلى نوبات غضب نتيجة وجود قصور في الجانب النفسي لديه ومن أبرز هذه المشكلات التي تؤدي إلى حدوث نوبات الغضب عند الأطفال ما يلي:

  • اضطراب طيف التوحد وهو اضطراب يسبب شعور شبه دائم بفقدان الأمان.
  • وجود صعوبات في عملية التعلم مما يؤثر في نفسية الطفل ويؤثر على ثقته في قدراته مما يُحدث نوبات غضب متكررة.
  • اضطراب المُعالجة الحسية وهو مرض ينتج عنه خلل في استجابة الطفل للمُحفزات الخارجية فيصبح أما حساساً للغاية، أو غير حساس على الأطلاق وهذا يؤدي إلى شعوره بالقلق والتوتر.
  • اضطراب نقص الانتباه المصحوب بفرط النشاط والحركة، ويعاني الأطفال المصابون بهذا النوع من الاضطراب من مواجهة صعوبة في اتباع الأوامر الموجهة إليهم.

ومن هنا سنتعرف على: تحميل برامج تعليمية للأطفال بالصوت والصورة للكمبيوتر ومميزاتها وأهميتها

مظاهر الغضب عند الأطفال

توجد أعراض ثابتة تصدر عن أغلب الأطفال عندما يتعرضون إلى نوبات غضب ومنها ما يلي:

  • البكاء.
  • تشنج الجسد.
  • الركل بالقدمين في أي شيء.
  • حبس الأنفاس.
  • التململ المستمر المصحوب بالشكوى.
  • القيام بضرب شخص ما أو شد شعره أو قرصه.
  • الصراخ بصوت عالي.
  • تقويس الظهر.
  • الوقوع المُتعمد، أو الاستلقاء على الأرض.
  • تكسير الأشياء الموجودة حول الطفل.

تعديل سلوك الغضب عند الأطفال

تُعد نوبات الغضب سلوكاً طبيعياً عند الأطفال الذين يواجهون صعوبات في التعبير عن أنفسهم، لكن بالرغم من ذلك فهذا لا يمنع تعديل هذا السلوك عند الطفل مُنذ الصغر حتى لا يكون سمة بغيضة مُصاحبة للطفل فيما بعد وإليكم أهم النصائح في هذا الشأن:

  • زيادة الحركة والنشاط في الروتين اليومي للطفل.
  • التفاعل مع الطفل في حوارات فعّالة مُنذ الصغر حتى يتعلم أن يعبر عن نفسه بكلمات مناسبة فيما بعد.
  • يجب أن تكون هناك قوانين واضحة، أو خطوط حمراء في المنزل لا يجب أن يتعداها الطفل، أو حتى الوالدين ومنها علو الصوت، والسب، وركل الاشياء.
  • عقاب الطفل عندما يستمر في نوبات غضبه المصحوبة بتكسيره للأشياء، أو ضربه للآخرين بعد التنبيه عليه بأن ذلك غير مسموح، فيجب أن يعي الطفل أن الغضب شعور طبيعي لكن يجب أيضاً أن تكون هناك طرق مناسبة ليُعبر عن غضبه.

ومن هنا سنتعرف على: أسس تربية الطفل في عمر سنتين وأمثل الطرق للتعامل معه لتحسين السلوكيات

خلاصة الموضوع في 4 نقاط

  1. نوبات الغضب عند الأطفال هي وسيلة يستخدمها الأطفال عندما يشعرون بالعجز، أو الخوف أو القلق.
  2. تُعتبر نوبات الغضب شيئاً طبيعياً فقط عندما يكون لدى الطفل صعوبات ومشكلات تمنعه من التعبير عن نفسه بصورة أفضل.
  3. من أشهر أعراض نوبات الغضب الصراخ بصوتِ عالِ والبكاء.
  4. من الضروري البدء في تعديل سلوكيات الطفل منذ سن مُبكر حتى لا تصبح عادة بغيضة مُصاحبة له طوال حياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى