علامات العلاقات السامة في الزواج

علامات العلاقات السامة في الزواج متعدد، فعلى الرغم من كون علاقة الزواج من أفضل وأسمى العلاقات التي وصفها الله تعالى بالمودة والرحمة بين الطرفين، وهي علاقة يجب أن تكون تفاعلية يكون لكلا الطرفين يد في بنائها وجعلها أفضل، إلا أنه وفي كثير من الأحيان قد يصيبها يعد دلالة على أنها علاقة سامة، ولذلك سنتعرف معكم من خلال موقع شقاوة على علامات العلاقات السامة في الزواج.

علامات العلاقات السامة في الزواج

من المستحيل أن يجد أي شخص في حياته علاقة مثالية بالكامل، فجميعنا بشر، جميعنا ملئ بالعيوب، والأشخاص هم العمود الأساسي المكون لأي علاقة، لذا لن تجد أي علاقة مثالية سواءً على الصعيد الشخصي أو في مجالات الحياة المختلفة.

كذلك هو الأمر في علاقات الزواج، فليس هناك علاقة زواج مثالية وكاملة خالية من الخلافات والمنازعات المستمرة، لكن هذه العلاقة بالأخص نجد بها الكثير من المشاعر الطبية والأمان والمودة والرحمة بين كِلا الطرفين، لذلك تعد هذه العلاقة مختلفة عن غيرها من العلاقات.

نظرًا لأن علاقة الزواج من المفترض أن تدوم إلى سنوات وإلى مدى الحياة ويبدأ الطرفين في بناء علاقتهما معًا وبداء مستقبل وأولاد وبيت ينعم بالهدوء والسكينة، فيجب على طرفي العلاقة التأكد من أن هذه العلاقة صحية وأن الطرف الآخر شخص يصلح لبناء المستقبل معه.

كما يجب التأكد من ذلك قبل أن يتم الزواج ثم يكتشف الطرفين أنهما مختلفان ولا يصلحا لكونهما معًا، ولمعرفة ما إذا كانت هذه العلاقة جيدة وصحية أم لا فهناك بعض العلامات التي تنذر بأن هذه العلاقة سامة ولا يجب المخاطرة بالمستقبل لأجلها.

العلاقة السامة هي العلاقة التي لا يشعر فيها كلا الطرفين بالأمان تجاه الشخص الآخر، والأمان هنا يشمل العديد من المعاني، كما أنها العلاقة التي يكون فيها أحد أطراف العلاقة مستزفًا بشكلٍ دائم، وللحديث أكثر عن هذا الأمر سنعرض لكم من خلال الفقرات التالية علامات العلاقات السامة في الزواج وبعض النصائح للتعامل معها بأقل خسائر ممكنة.

1ـ الأخذ والعطاء

من أول الأمور التي يجب النظر إليها عند تقييم ما إذا كانت العلاقة تصلح أم لا هي الأخذ والعطاء، حيث إن أسوأ الأمور التي قد يتعرض لها الشخص في العلاقة هو شعوره بأنه يعطي دائمًا دون أن يأخذ، ولا يقصد بالأخذ والعطاء هنا الأمور المادية، بل إنها تشير أكثر إلى الأخذ والعطاء في المشاعر والأمور المعنوية مثل مساندة الطرف الآخر وقت حاجته وتقديم الدعم النفسي وغيرها.

ففي حال شعر أحد الطرفين أنه دائمًا ما يقدم التنازلات ويعطي دون أن يأخذ من الطرف الآخر فهنا تكون هذه علاقة تحت مسمى الأنانية سامة، حيث يكون أحد الطرفين لا يفكر سوى في راحته وما يحصل عليه ولا يهم ما يعطيه لأجل بقاء هذه العلاقة.

اقرأ أيضًا: أسباب عدم الإحساس بالمتعة أول الزواج

2ـ الشعور بالاستنزاف

يعني الشعر بالاستنزاف هو أن يشعر أحد طرفي العلاقة أنه منهك جسديًا ونفسيًا وعاطفيًا بسبب هذه العلاقة بدلًا من السعادة، والأسباب وراء في الشعور بهذا الأمر متعددة، فقد يكون ذلك بسبب كثرة الخلافات بين الطرفين أو أنهما غير متفهمين في الكثير من الأمور وقد يكون السبب هو العطاء المستمر دون مقابل.

من الممكن التأكد من صحة هذا الشعور إذا ابتعد الطرف الذي يشعر أنه مستنزف ووجد راحته في البعد عن هذه العلاقة، وهذا الأمر في العلاقات الزوجية سيء للغاية، فالطرف الذي يشعر بالاستنزاف لا يكون قادر على إراحة الطرف الآخر أو جعله يشعر بالسعادة في العلاقة.

3ـ انتشار الأجواء المعادية في العلاقة

كثرة وجود المشكلات بين الطرفين بداعي وبدون داعي يجعل أجواء المنزل معادية ولا يكون أيٍ من الطرفين يشعر بالراحة أو الأمان في العلاقة، لذا فهي بالطبع علاقة غير صحية.

اقرأ أيضًا: كيفية التعامل مع الزوجة في بداية الزواج

4ـ الثقة المتبادلة

من أكثر البنود التي أصبحت سببًا في تهدم الكثير من العلاقات في الوقت الحالي مهما طالت العلاقة أو كان شكلها، فالثقة من أهم وأول الأشياء التي يجب أن يشعر بها كلا طرفي العلاقة، فقد تم تمثيل العلاقات التي تفتقر إلى الثقة أنها سيارة بلا محرك، لا فائدة منها ولا نفع.

5ـ النرجسية بلا توقف

النرجسية هي اهتمام الشخص بنفسه فقط وأن يرى أنه أفضل من كل المحيطين به ويرى أنهم لا يفقهون شيئًا وأنه فقط من يملك الرأي الصائب، أي أن النرجسية هي الإعجاب الزائد بالنفس في جميع الأمور واحتقار جميع الناس.

الشخص النرجسي في العلاقات يكون له تأثيرًا سلبيًا على الطرف الآخر للعلاقة، ففي نظره الطرف الآخر ما هو إلا انعكاس له ولصورته أمام الناس، ويكون اهتمامه بالعلاقة فقط لأجل إظهارها الأفضل بين الناس ولأنها تعكس صورته.

لكن في الواقع تكون العلاقة ما هي إلا علاقة خالية مجردة من المشاعر الحقيقية ولا تعرف معنى الأمان، وذلك لأن هذا الشخص النرجسي يحتقر الطرف الآخر فهي في نظره لا شيئ، فلا يعطيه حقه في العلاقة ولا يعامله كما يجب أن يكون، وهي أخطر العلاقات السامة التي تظهر أمام الناس في أفضل حال بينما هي على عكس ذلك تمامًا.

هذا النوع من العلاقات يكاد يكون من المستحيل تغييره أو التعامل معه، لأن الشخص النرجسي حد ذاته يحتاج إلى معجزة ليستوعب كونه على ما هو عليه والبدء في تغيير هذا الواقع.

6ـ انعدام الاحترام والتقدير

لا يوجد عمار بين طرفين في علاقة تفتقر إلى احترام الغير وتقديرة، ولا يمكن القول أكثر من ذلك، فالتقدير والاحترام هما الرصيد الذي يحمله كِلا الطرفين للآخر، ففي حال لم يكن هذا الرصيد موجودًا بالفعل لن يكون أحدهما قادرًا على تحمل الآخر.

لذلك يعد هذا البند هو أساس تبنى عليه أي علاقة مهما كان شكلها، فلا يوجد أحد يتحمل أن يشعر أن شريك حياته لا يحترمه أو يرى منه الإهانة ويظل يحبه، حتى إذا غفر له خطأه فمع مرور الوقت وتكرار الأمر لن يكون قادرًا على تحمله.

ليس ذلك فقط، بل إن هناك العديد والعديد من الصفات الأخرى التي في حال وجدت بين أي زوجين فهي دلالة على أن العلاقة سامة، كالبُخل ووجود طاقة سلبية بصورة مستمرة في العلاقة وعدم وجود تجانس من الأساس بين الطرفين وغيرها، لكن ما سبق ذكره هو أكثر علامات العلاقات السامة في الزواج انتشارًا وأكثرها من حيث صعوبة تغييره أو تحمله أو حتى التعامل معه.

اقرأ أيضًا: متى تنفر الزوجة من زوجها

كيفية التعامل مع العلاقة السامة في الزواج

من خلال النقاط التالية حاولنا تجميع بعض النصائح المجربة لكي يكون الشخص قادر على التعامل مع العلاقات السامة، بالأخص في الحالات التي يكون فيها الزواج قد تم بالفعل فإن الأمر في هذه الحالة يكون أصعب لأن فكرة الانفصال تكون صعبة التنفيذ بسبب الالتزامات والأولاد ونظرة المجتمع وغيرها، ومن أبرز هذه النصائح ما يلي:

  • يجب على الطرف الذي يشعر أنه في علاقة لا ترضيه أن يعيد حساباته مرةً أخرى بشأن العلاقة ويحاول البحث عن أحد الحلول التي تتماشى مع ظروفه وحالة العلاقة وحالته الاجتماعية والنفسية، لن يكون هناك أحد على وجه الأرض في مكانك وقادر على تقييم الموقف غيرك، لذلك يجب التفكير أولًا هل هذه العلاقة مستحيلة تمامًا أم أنه من الممكن أن يكون هناك بعض الأمل للتمسك به.

هل لديك رصيد كافي لهذا الشخص يجعلك تتحمله وتحاول إصلاحه أم لا؟ هل أنت قادر على المعافرة والمحاولة أكثر لأجل البقاء مع هذا الشخص؟ والأهم، هل هذا الشخص يستحق المحاولة؟

من خلال إجابة هذه الأسئلة ستعرف أو تعرفين ما إذا كان عليكم الرحيل فقط أن أن هناك أمل، وفي حال لم يكن هناك أمل في هذه العلاقة فلا داعي للتفكير أكثر، فكل ما عليك فعله هو الرحيل فقط والتفكير في صحتك النفسية أولًا بعيدًا عن المجتمع ونظرته، ولكن حاول قدر المستطاع أن تكون أنت الطرف الذي يبني لا الذي يهدم.

  • في حال عدم القدرة على الانفصال لأي سبب من الأسباب التي سبق ذكرها والتي من أهمها أن تكون العلاقة بها أولاد، ففي هذه الحالة يجب على الطرف المتضرر تقبل الأمر الواقع وأنه في علاقة سامة، على الرغم من أن تقبل هذا الأمر صعبًا جدًا لكنه الحل الوسط.

في نفس الوقت لا يجب عليك الاستسلام لهذه العلاقة، بل يجب عليك البحث عن أحد المخارج التي تفرغ فيها طاقتك مثل الانشغال بعمل الأشياء التي تحبها أو بناء عمل خاص بك وصب الطاقة السلبية بطريقة إيجابية ونافعة.

  • لا يجب أن يحمل أحد الطرفين نفسه فوق طاقتها، ولا تهدر طاقتك في علاقة ليس منها جدوى، تقبل الأمر ولا تحاول تقديم أي تنازلات في علاقة سامة لن تحصل منها على أي تقديرٍ حتى، وفر طاقتك لعملٍ يسعدك ويفيدك ويجعل منك شخصًا أفضل من ذي قبل.

الدخول في علاقة سامة غير صحية من أكثر الأمور التي قد ترهق نفس الشخص قويم السلوك، لذا ننصح بالحذر قبل الدخول في أي علاقة أو الإقبال على خطوة الزواج قبل التأكد من أن الشخص يصلح قًا لكونه زوجًا وأبًا وشريك للحياة بكافة صعابها وحلوها.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.