البكاء من شدة الشوق في علم النفس

البكاء من شدة الشوق في علم النفس الذي يؤثر على نفسية المحب وتضعه في اكتئاب، عندما تفتقد شخص يهمك فلا يمكن إنكار مشاعرك الصافية والنقية التي تحسها بهذه اللحظة، والتي لا تستطيع إخراجها من رأسك، مثل حشرة تطن داخل دماغك، وعبر موقع شقاوة نعرفكم على طريقة التعامل مع هذا الشعور الشائع.

البكاء من شدة الشوق في علم النفس

بصفتنا بشرًا فإننا بطبيعتنا نلتصق بالأشخاص ونبني الروابط معهم بمرور الوقت، وعندما تتمزق هذه الروابط أو تضيع العلاقة فإنه من السهل الإحساس بالفراغ أو الوحدة في حياتك، وهو ما له القدرة على جعل ظروفك الصحية أسوأ.

الشعور بالفقد قد يزيد التوتر ويؤثر عليك جسديًا، حيث يقلل كفاءة وظائف جهاز المناعة ويترك الجسم عرضةً للإصابة بالأمراض والفيروسات، وقد يؤدي أيضًا إلى أعراض مثل ارتفاع ضغط الدم، زيادة معدل ضربات القلب، تقلبات في الشهية، واضطراب النوم.

اقرأ أيضًا: شعر عن الشوق للحبيب الغائب

عندما تفتقد أحدًا فهل يشعر بك

رغم أنه لا يوجد أي دليل علمي على ذلك إلا أن بعض الأشخاص يعتقدون أن الإجابة هي الإيجاب، كما يعتقدون أنه عندما تحلم بالشخص الذي يفتقده أو تشعر بحضوره معك فهذه إشارة على أنه يبادلك نفس الشعور وكذلك بالنسبة لحالة البكاء من شدة الشوق في علم النفس.

ما الذي يجعلنا نبكي من الشوق

عندما تفتقد أحدًا فهذا يدل على أنك تهتم لأمره بالفعل وتقدر قيمته في حياتك، حيث تحتاج لهذا الشخص في حياتك للشعور بأنك أفضل وأسعد، وهذا سبب البكاء من شدة الشوق في علم النفس.

يمكننا أن نفتقد الناس لأسباب عديدة، ولكن بمجرد حضور المشاعر فإنه يصعب تحمل هذا الشعور، وإذا كانت لديك جروح وندوب من الماضي القريب فإن أي شيء يمكنه أن يفقدك صوابك، فأي شيء يستطيع إيقاظ الذكريات القديمة سوف يدفع مشاعرك للجموح.

اقرأ أيضًا: ماذا تفعل الزوجة عندما تشتاق لزوجها

البكاء من الشوق على شخص لا يشتاق لك

معرفة أن الطرف الآخر لا يفتقدك كما تفعل ليس شعورًا جيدًا بالمرة، لأنك لا تستطيع فعل أي شيء حياله: البكاء، الاكتئاب، عدم النوم، كلها أشياء واردة الحدوث ولكن هذه أشياء من غاية الطبيعية أن تمر بها، وعندما تترك لنفسك لتختبر مقدار معين من المشاعر –السلبية بطبيعة الحال- فإنه هنا على مشارف التقدم للأمام.

من الواضح أن عدم الشعور بعدم الافتقاد من الطرف الآخر شعور سيء، ولكننا يجب علينا ترك الحياة تمر، فنحن لا يمكننا منع هذا الموقف من الحدوث، ولكننا ببساطة نستطيع الوثوق في أن عملية النسيان ستفي بالغرض على المدى البعيد.

إن أفضل شيء لتقوم به في هذه الظروف هو الإبقاء على التقدم إلى الأمام دون الالتفات إلى أي مدى يؤلمك هذا، وسوف تجد أن الألم سينقشع بصورة لحظية، وأنك ستجد شخصًا آخر يستطيع تقديرك كما أنت، ولكن لا تفقد الأمل لأنك تستحق السعادة والحب.

اقرأ أيضًا: هل تحب المرأة الرجل قليل الكلام

ماذا تفعل عند البكاء من الشوق

التعامل مع افتقادك لشخص يمكنه أن يفطر قلبك تحديدًا إذا كان ذلك على إثر حب حقيقي سواء كان انتهى أم ظل مستمرًا، ولكنه مثله مثل النوبات القلبية لا تلبث أن تزول ولا تبقى إلى الأبد، ويمكننا أن نذكر بعض النصائح بهذا الصدد التي تساعدنا على التكيف مع هذا الوضع.

  • حاول فهم مشاعرك وأقبلها كما هي، وجرب أن تعبر عن نفسك.
  • أشغل نفسك بنشاطات التي تستطيع جذب انتباهك وتحسين مزاجك.
  • اندمج مع أشخاص آخرين وأخلق معهم روابط جديدة.

تخطى الفقد دائمًا هو الوسيلة الأفضل إذا كنت غير قادر على إعادة إنشاء العلاقات أو التخلص من المشاعر السلبية السابقة، لذلك يجب عليك تجربة الخروج من مساحتك الآمنة والانفتاح على الفرص والاحتمالات الجديدة، وهذا ما يضع احتمالية للالتقاء بشخص جيد.

1- محاولة فهم نفسك

مواجهة نفسك العارية بشكل مباشر يمكن أن يكون مخيفًا، إلا أن الحياة تتغير، وبشكل لا واعي فإنك تقوم بعلاج المشاكل والندوب العميقة مثل اشتياقك لشخص ما، وعند الإحساس بالفقد فإن هذا يؤثر على يوم، مزاجك، وحياتك بشكل عام، لذلك اسأل نفسك الأسئلة التالية وكن صريحًا في إجابتك:

  • لماذا أنا افتقد هذا الشخص؟
  • لأي درجة يؤثر غياب هذا الشخص عليّ؟
  • هل أن مستعد للمضي قدمًا؟

2- اكتب رسالة

الخطابات دائمًا ما تجلب الوضوح للمواقف الرمادية وهي وسيلة عظيمة للبوح والتعبير عن النفس بحرية، كتابة خطابات لن ترسل يتيح لك قول كل شيء تريد قوله إذا ما أتيحت لك فرصة الحديث معه مرة أخرى.

أحد أهم الفوائد في كتابة الخطابات هي أنها لا تكلفك أي شيء وليس عليك أن تشغل همك بها، كما أنها ستشعرك بالارتياح بعد الانتهاء منها.

3- ممارسة التأمل

ليس هناك ضوضاء مثل التي يعيشها دماغك في دائرة مفرغة من الأفكار حول الشخص الذي تفتقده، وهذا ما يصعب عليك إنهاء أي شيء لأنه ببساطة مستهلك من قبل أفكار لا نهاية لها عن الشخص والذكريات والتجارب المشتركة.

جرب التأمل لمحاربة هذه الأفكار، وإذا كنت تستطيع الغوص في نفسك فإنك بسهولة ستعرف لماذا أنت تفتقده لهذه الدرجة وحينها تستطيع فهم السبب وراء عدم قدرتكم على التواصل في الوقت الراهن، وهذا لأن التأمل يعطيك الفرصة لرؤية الأشياء بوضوح.

4- أخبر الشخص بأنك تشتاق إليه

من أهم الحلول عند البكاء من شدة الشوق في علم النفس هو الذهاب إلى الشخص مباشرةً وإخباره، إذا كانت لديك القابلية وتمتلك الشجاعة للحديث مع الشخص الذي تسبب لك بهذه المشاعر العنيفة فهذا ربما هو الطريق المناسب لك.

اذهب إلى هذا الشخص وأظهر لك احترامك وتحدث معه بصدق وبمشاعر قلبية واضحة، ويمكنك هنا أن تكون صريحًا حول حقيقة أنك تفتقده، ومن يدري، فمن الممكن أن تجده يبادلك نفس الشعور وكان فقد لا يعرف كيف يبدأ بالتواصل معك، أو كان خائفًا من ذلك.

5- أعد توجيه طاقتك

قد لا تستطيع رؤية ذلك في البداية، ولكن بعض العلاقات يجب عليها أن تنتهي لأنها استنفذت أصحابها وأدت الغرض منها بالفعل، ربما تشعر بالفقدان القوي تجاه هذا الشخص ولكن من الأرجح أنك تكون العلاقة نفسها سامة وغير صالحة.

ربما أيضًا كان على أحدكم السير في حياته الشخصية حيث لم يعد بمقداركم الالتقاء أو الحديث بنفس المعدل الذي حافظتم عليه من قبل، أو الحديث بشكل عام، وهنا يجب عليك تلمس مشاعرك واختبارها.

بهذه اللحظة يتعين عليك بدلًا من الغرق في المشاعر السلبية أن تعيد توجيه طاقتك وأن تكون ممتنًا لأنك فعلت الشيء الصالح لك، ذكّر نفسك بالأشخاص الذين يحبونك وركز على الأمور الإيجابية التي تمتلكها.

6- فهم أن الحزن جزء من الحياة

لا تدع الناس يتحكمون في حياتك ويؤثرون عليك على نحوِ يستهلك ويشعرك بالسوء، فربما تشعر أنك في أسوأ حالاتك النفسية ولكنك بذات الوقت تظل أقوى مما تعتقد.

اسمح لنفسك بالوقت الملائم للشعور بالأسى، فهذا متوقع وطبيعي بل وصحي أيضًا، ولكن لا تترك نفسك لتعلق هناك، وإذا كان التأقلم مع هذه المشاعر صعبًا استعن بمرشد نفسي ليقدم لك مساعدة حقيقية.

أحد أهم حلول البكاء من شدة الشوق في علم النفس هو إخبار الشخص الذي تفتقده بذلك، حيث يفتح هذا لك الفرصة لتعديل علاقتكم وإعادة إحيائها.

 

اترك تعليقا