صحة طفلي

هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن

هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن؟ تكمن إجابة هذا السؤال في معرفة الأسباب التي تؤدي إلى التهاب الأذن عند الأطفال ومعرفة صحة مقولة أن الرضاعة سبب في التهاب الأذن الوسطى للطفل؛ لذا من خلال هذا الموضوع الذي سيعرضه لكم موقع شقاوة سنتعرف سويًا على إجابة سؤال هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن؟.

هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن؟

هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن؟

تتأثر التهابات الأذن بالرضاعة الصناعية ولكنها لا تتأثر بالرضاعة الطبيعية، وخلال السطور التالية سنجيب باستفاضة عن سؤال “هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن؟”.

تُعتبر من المقولات التي تُشاع بين كثير من الأمهات، وبالأخص صاحبات أول تجربة في الإنجاب “أن رضاعة الطفل وهو نائم تُسبب له التهاب الأذن”، وهذه المقولة تنقسم إلى شقين في صحتها علميًا، فتوجد دراسات تناولت الموضوع بتقسيمه ما بين الرضاعة الطبيعية وبين الرضاعة الصناعية.

اقرأ أيضًا: علاج التهاب الأذن عند الرضع

تأثير الرضاعة الطبيعية على التهابات الأذن

أثبتت الدراسات أنه لا وجود لربط بين الرضاعة الطبيعية وبين التهاب الأذن عند الأطفال، بل أن الصحيح علميًا هو تعزيز الرضاعة الطبيعية لمناعة الجسم للطفل، وجعله قادرًا على تماثل الشفاء من أي مرض قد يُصيبه في هذه الفترة من عمره.

أما بالنسبة لسؤال هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن، فهذا الأمر غير صحيح تمامًا على عكس ذلك تعمل الرضاعة الطبيعية وتُقلل من تعرض الطفل للاتهاب الأذن، وذلك لأن الحليب المتدفق من الثدي يكون مُعتدل وبالتالي لا يحدث أي تصريف للحليب عن طريق أذنه.

إذا افترضنا جدلًا أن الحليب تم تصريفه إلى الأذن فهو لا يتسبب في التهابها وذلك لأنه غير مُسبب في العدوى لاحتوائه على أجسام مضادة تعمل على وقاية الأذن الوسطى من العدوى، كما أنه في حالة المرض فإن الرضاعة الطبيعية تُساعده على الشفاء منه بشكل سريع.

تأثير الرضاعة الصناعية على التهابات الأذن

إذا كان سؤال هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن مقرونًا بالرضاعة الصناعية فالإجابة نعم قد يحدث، وذلك في حالة أن تمت الرضاعة الصناعية والطفل نائم على ظهره؛ ففي هذه الحالة من الممكن أن يتدفق الحليب من الزجاجة الصناعية ويتصرف إلى الأذن.

أما في حالة تدفق الحليب من الزجاجة الصناعية بشكل غير سليم وتصريفه إلى الأذن يحدث انسداد للأذن، وبالتالي يؤدي ذلك إلى وجود عدوى الأذن ومن ثم التهابها.

التهاب الأذن عند الأطفال

التهاب الأذن هو أحد الأمراض الشائعة جدًا عند الكثير من الأطفال وخاصةً في فترة الرضاعة، وهو عبارة عن عدوى تُصاب بها الأذن الوسطى، والأذن الوسطى هي مساحة ممتلئة بالهواء، والتي تقع طبلة الأذن خلفها، كذلك فإنها تحتوي على عظام الأذن المهتزة.

في حالة التهاب الأذن الوسطى يحدث انسداد لقناة تُسمى قناة استاكيوس، وتُسد بسبب غطاء القناة الاستاكيوس بالأغشية والإفرازات المخاطية، وبالتالي يؤدي ذلك إلى تجميع سوائل بداخلها تكون منطقة نمو للجراثيم.

اقرأ أيضًا: علاج ألم الأذن عند الأطفال

أسباب التهاب الأذن الوسطي

يشغل بال الأمهات كثيرًا الأسئلة التي تخص صغيرها، وخاصةً عند تعرضه للمرض، مثل البحث عن معرفة هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن، وكذلك انشغالها بمعرفة الأسباب التي تؤدي إلى التهاب الأذن الوسطى للطفل؛ لذلك سنعرض الأسباب الشائعة لإصابة الأذن بالالتهاب ومنها ما يلي:

  • بشكل كبير وأساسي يحدث التهاب الأذن بسبب العدوى التي تُصيبها نتيجة البكتريا والجراثيم والفيروسات، وخاصةً عند إصابة الطفل بالبرد أو السعال والإنفلونزا.
  • اللحمية المُتضخمة تُسبب أحيانًا التهاب للأذن، وذلك لأنها تقوم بانسداد قناة استاكيوس، وبالتالي يحدث تراكم للفيروسات التي تؤدي إلى حدوث الالتهابات.
  • التدخين بجانب الطفل، وهو ما يُعرف باسم التدخين السلبي والذي يؤدي إلى تضخم قناة استاكيوس، وبالتالي يحدث التهاب للأذن وانسدادها.
  • الرضاعة الصناعية والطفل نائم، في حالة الرضاعة من الزجاجة الصناعية أثناء استلقاء الطفل على ظهره فإن ذلك يؤدي إلى تصريف الحليب إلى أذنه مما يؤدي إلى انسدادها والتهابها.

أعراض التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال

ضمن إطار عرضنا إجابة سؤال “هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن؟”، تجدر الإشارة إلى أنه هنالك الكثير من العلامات التي يُمكنك معرفتها والتي من خلالها يُمكنك التعرف إذا كان طفلك مُصاب بالتهاب الأذن أم لا، ويصل عددهم إلى حوالي 8 أعراض، وفيما يلي سنعمل على ذكرهم:

أولًا: إمساك الطفل لأذنه

في حالة رؤيتك لطفلك إنه يمسك أذنه بشكل متكرر ويقوم بشدها؛ فهذه علامة واضحة على وجود مشكلة في الأذن الوسطى، فيقوم الطفل بشد أذنه ومسكها اعتقادًا منه ان هذا يُخفف من حدة الألم.

ثانيًا: خروج سوائل من أذن الطفل

من العلامات الواضحة والمؤكدة لوجود مشكلة في الأذن الوسطى هي خروج السوائل من الأذن، وتكون هذه السوائل إما سميكة ذات لون أصفر، أو مُصاحبة لوجود الدم، ويحدث ذلك في حالة تمزق طبلة الأذن، ولكن لا داعي للقلق فتُشفى طبلة الأذن من تلقاء نفسها خلال أسابيع.

ثالثًا: شعور الطفل بصعوبة النوم

النوم على الظهر يجعل الضغط شديد على الأذن الوسطى مما يُسبب الألم والانزعاج، فيكون الطفل حينذاك غير قادر على مواصلة نومه أو حتى استلقاءه على ظهره، فإن ظهرت هذه العلامة على طفلك فهي دليل على وجود مشكلة ما في أذنه.

رابعًا: الإحساس بضعف السمع

في حالة ملاحظتك لصعوبة سماع طفلك لكِ فانتبهي فهي علامة على وجود التهاب في الأذن الوسطى له، ويحدث ذلك بسبب تراكم السوائل في الأذن مما يؤدي إلى صعوبة أو فقدان في السمع بصورة مؤقته.

لذلك في حالة عدم استجابة طفلك للأصوات المحيطة به والاندماج معها بشكل طبيعي؛ فإن هذا يوحي بوجود مشكلة قد تكون بسبب التهاب الأذن الوسطى له.

اقرأ أيضًا: علاج التهاب الأذن للأطفال مجرب

خامسًا: شدة البكاء

من الطبيعي أن الأطفال لا تتمكن من التعبير عما يحتاجونه أو ما ينزعجون منه سوى بالبكاء، ولكن في حالة ملاحظتك لبكاء طفلك بصورة غير معتادة حتى بعد تلبيتك لرغباته؛ فهذا دليل على وجود مشكلة لا يستطيع التعبير عنها وخاصةً إذا كان البكاء مُصاحب له أي أعراض أخرى توحي بوجود التهاب في الأذن الوسطى.

سادسًا: الإصابة بالحمى

تلعب الحمى ونزلات البرد دورًا أساسيًا في مشكلة التهاب الأذن الوسطى، بجانب كونها علامة قوية لوجود مشكلة ما في جسم الطفل يجب الانتباه لها وعلاجها.

سابعًا: الشعور بفقدان التوازن

أحيانًا يفقد الطفل توازنه نتيجة إصابته بعدوى الأذن، وذلك بسبب وقوع مركز التوازن في الأذن الداخلية، بجانب حبس وتراكم السوائل في قناة الاستاكيوس الذي يؤدي إلى اختلال توازنه عند الحركة سواء في المشي أو الزحف.

ثامنًا: الإصابة بالإسهال والقيء

في حالات كثيرة يتأثر الجهاز الهضمي للطفل بوجود التهابات في الأذن، وذلك بسبب البكتيريا والفيروسات التي تُهاجم الجسم وتتمركز في الأذن وتُضعف مناعة الطفل.

بالتالي يكون من السهل تأثر الجهاز الهضمي بذلك، فينتج عنه الإسهال والقيء مما يؤدي إلى فقدان الشهية، ففي حالة ملاحظتك لهذا العرَض؛ فهي بمثابة دلالات مؤكدة على وجود التهاب في الأذن الوسطى يجب الالتفات له وعلاجه.

مضاعفات التهاب الأذن الوسطى للأطفال

في حالة التهاب الأذن البسيط الذي ينتهي بالعلاج فإنه لا يوجد أي مضاعفات بخصوص هذا الأمر، أما في حالة تكرار التهابات الأذن بشكل كبير فإنه هنا تزداد احتمالية وجود مضاعفات، وتتمثل هذه المضاعفات في 4 حالات هم:

  • صعوبة السمع وضعفه: في الحالات البسيطة للاتهاب الأذن الذي ينتهي بالعلاج يُرافقه ضعف سمع بسيط، ولكنه يزول بانتهاء العلاج، أما في حالة تكرار المرض فيؤدي ذلك إلى ضعف السمع بشكل أكبر وبصورة أشد.
  • تأخر الكلام: يتأثر نمو الطفل وكلامه في حالة تعرضه إلى مشاكل في الأذن الوسطى والتهابها فيتأخر قدرته على الكلام، وكذلك مهاراته الاجتماعية.
  • انتشار العدوى في الأنسجة: في حالة عدم العلاج السريع قد يحدث انتشار لعدوى الأذن إلى الأنسجة القريبة منها يُطلق عليها التهاب الخشاء، والخشاء هو العظم الموجود خلف الأذن، كما أن انتشار العدوى دون علاجها يؤدي إلى تكوين أكياس مليئة بالصديد، وكذلك حدوث تلف في عظم الأذن.
  • تمزق في طبلة الأذن: في الغالب تُشفى التهابات الأذن بعد مرور حوالي 72 ساعة، وفي بعض الأوقات يحتاج الأمر إلى التدخل الجراحي.

طرق الوقاية من التهابات الأذن

بعدما تعرفنا على إجابة هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب في التهاب الأذن، بالإضافة إلى الأسباب التي تؤدي إليه وكذلك الأعراض فسنعرض بعض الطرق والنصائح التي يُمكنك إتباعها مع الطفل لتجنب التهاب أذنه، ومن أهمها ما يلي:

  • الوقاية من نزلات البرد: حاولي قدر الإمكان وقاية طفلك من نزلات البرد، وذلك لأن نزلات البرد والإنفلونزا وكذلك السعال لهم دور أساسي في حدوث مشاكل والتهابات في الأذن الوسطى، لذا احرصي على غسل يداه باستمرار، وحاولي إبعاد طفلك عن الأماكن المزدحمة بالأطفال قد يكون هناك طفل آخر مُصاب بالأنفلونزا يقوم بنشر العدوى إلى طفلك.
  • تجنب التدخين بجوار الأطفال: ابتعدي دائمًا عن أي مكان يُدخن فيه شخص بجانب طفلك حتى يصيبه بعدوى التدخين السلبي التي تؤثر على مناعته، ومن الممكن أن تُحدث له التهابات في الأذن الوسطى وهو الأمر الغير مرغوب بحدوثه.
  • الاستمرار في الرضاعة الطبيعية: لا تستمعي إلى الأقاويل التي تقضي بأن الرضاعة تُسبب التهابات الأذن؛ فلا تتوقفي عن إرضاع طفلك رضاعة طبيعية، وذلك لأن الرضاعة تُساعده على معالجة المشكلة، كما أنها ليست سببًا من الأساس لحدوث التهابات الأذن أو غيرها.
  • اتخاذ وضعية معتدلة للطفل حال إرضاعه صناعيًا: في حالة إرضاع طفلك رضاعة صناعية فابتعدي دائمًا عن إرضاعه وهو نائم على ظهره، ولكن اجعليه في وضع معتدل حتى لا ينصرف الحليب إلى أذنه مُسببًا له حدوث التهابات.
  • الحصول على اللقاحات الطبية: تعمل اللقاحات الطبية على مهاجمة الفيروسات والبكتريا داخل جسم الطفل من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنها تعمل على حمايته ووقايته من حدوث الانفلونزا الموسمية وكذلك حمايته من التهابات الأذن.

اقرأ أيضًا: علاج التهاب الأذن للأطفال

بذلك نكون قد أجبناكم باستفاضة عن سؤال هل إرضاع الطفل وهو نائم يسبب التهاب الأذن، وذلك عن طريق معرفة الأسباب للالتهاب الأذن، وكذلك الفرق ما بين الرضاعة الطبيعية والصناعية من حيث تأثيرها على الأذن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى