صحة طفلي

علاج الكذب عند الأطفال

علاج الكذب عند الأطفال من الأفكار التي تدور في خلد الكثير من الأمهات، وخاصة هؤلاء الذين يعانين من كذب أطفالهن، وقد أجريت العديد من الدراسات التي تتبعت تلك الظاهرة، ومعرفة أسبابها، وإيجاد حلول وعلاج لها، وفي هذا المقال سنتعرف أكتر على هذه الظاهرة، وسنطرح بعض طرق العلاج لها عبر موقع شقاوة.

ومن هنا سنتعرف على: علاج الكدمات في الوجه للأطفال وعلاجها تحت العين

من هو الطفل الكذاب؟

علاج الكذب عند الأطفال

قبل التطرق إلى معرفة كيفية علاج الكذب عند الأطفال نقف أولاً على من هو الطفل الكذاب؟

  • الطفل الكذاب هو ذلك الشخص الذي لا يقول الحقيقة، أو هو الذي يختلق أشياء لا علاقة لها بالواقع، أو هو الذي ينقل ما يحدث بشكل مبالغ فيه.
  • والطفل يفعل ذلك بدوافع مختلفة، فقد يكذب الطفل خوفًا من المواجهة، وقد يكذب كرد فعل للدفاع عن نفسه عندما يوجه إليه لوم لارتكاب خطأ ما، أو ربما يكذب للمراوغة والخداع للتملص من الوفاء بوعوده، وكثيرًا من يكذب الطفل خلطًا بين الجد والهزل.
  • وأصبحت الكثير من الأمهات يشعرن بالقلق على أبنائهن إزاء تلك الظاهرة، ويجدن صعوبة في التفاهم مع أبنائهن بسبب كذبهم، وربما يعرضهن ذلك للكثير من الحرج.

 كيفية التعرف على كذب الأطفال

هناك عدة مظاهر وعلامات تبدو على الطفل تعرف الأم من خلالها أن طفلها يكذب، وأنها ينبغي عليها البحث عن طرق علاج الكذب عند الأطفال ومن أهم تلك المظاهر والعلامات:

  • ملاحظة بعض التغييرات على ملامح الطفل مثل تقطيب الجبين واسع العينين.
  • تراه ينظر دائما في وجوه من حوله.
  • يميل صوته إلى الانخفاض أثناء الكلام، مع تبدل في نبرة صوته عن المعتاد.
  • جفاف الحلق أثناء الكلام مع تقطع في الصوت؛ لذا يبلع ريقه دائما أثناء الحديث لكي يتخلص من جفاف حلقه.
  • يهرش في رأسه و يديه وذراعيه طول فترة الكذب إلى أن ينتهي.
  • لا يكون نظره مستقيمًا وإنما يميل بصره دائما إلى الناحية اليسرى.
  • اللجوء للبكاء عندما يشعر بالحرج والتضييق عليه ليقول الحقيقة وتهربًا من المواجهة وتجنبًا للصدام مع والديه.
  • المراوغة واختلاق قصص لم تحدث.
  • الميل إلى خلط المزاح بالجد للتخلص من تنفيذ وتحقيق وعود قطعها على نفسه.
  • عند اللعب مع والدية أو إخوته أو أصدقاءه تلاحظ الأم خداعه وغشه ومحاولته كسب الجولة في اللعب عن طريق ذلك، وليس عن طريق الاجتهاد.

ومن هنا يمكنكم التعرف على: علاج التهاب الأذن للأطفال مجرب طبيًا أو بالوسائل الطبيعية المنزلية

الأسباب التي تدفع الأطفال للكذب

لكي نستطيع الوصول إلى علاج الكذب عند الأطفال لابد من التعرف أولاً على الأسباب التي تدفع الأطفال للكذب، حيث توجد الكثير من الأسباب لكذب الطفل من أبرزها:

  • عدم تحمل المسئولية، ومن ثم يلجأ إلى الكذب تخلصًا من المسئولية التي ألقيت عليه، كأن يحاول التعلل بالمرض مع أنه صحيح حتى لا يحل واجباته المدرسية.
  • هناك بعض المشكلات النفسية التي يعاني منها الطفل داخل البيت نتيجة عدم التناغم بين والديه وكثرة المشاكل بينهما، مما يولد لدى الطفل الشعور بعدم الثقة في النفس أو الشعور بالنقص أو الحرمان.
  • محاولة جذب الانتباه واستقطاب النظر إليه؛ من هنا فإنه يلجأ للمبالغة في الحكي واختلاق أحداث لم تقع.
  • قد يكذب الطفل بدافع المحافظة على خصوصياته وألعابه الخاصة من أن يتابعها أو يعرفها أحد.
  • وربما يكون الدافع الحصول على المال لشراء لعبة أو نحو ذلك فيضطر للكذب والادعاء بأنه يريد المال لشراء أدوات مدرسية.
  • أحيانًا يكون السبب في الكذب هو الخيال الواسع ونمو القدرات العقلية لديه، وينبغي على المحيطين بالطفل الذي يتمتع بتلك القدرات الاستفادة منها بدلاً من إهدارها في الكذب.
  • ومن الأسباب المؤسفة للكذب أن يكذب الطفل تقليدًا لأحد أبويه واقتداءً به أو بها.
  • التفكك الأسري وإقامة كل من الوالدين في مكان مختلف مما يجعل الطفل يكذب على كليهما، أنه كان عند أحدهما، لقضاء وقته بعيدا عن الرقابة.

 كيفية علاج الكذب عند الأطفال؟

علاج الكذب عند الأطفال يعتمد أساسًا على تلاشي الأسباب التي من شأنها أن تهيئ الطفل للكذب، ومن أهم وسائل علاج الكذب لدى الأطفال:

  • أن يكون المحيطون بالطفل صادقين في أقوالهم وسلوكياتهم وأن يفوا بوعودهم التي يقطعونها على أنفسهم وألا يحاولوا التحلل منها.
  • تعويد الطفل على المصارحة وزرع الثقة في نفسه لكي يقول الحقيقة ولا يخاف، وأن يتخلى الوالدان عن تشكيك الصغير في الآخرين وإساءة الظن بهم.
  • استغلال القدرات العقلية والكلامية وخصوبة الخيال لدى الأطفال في أمور هادفة كالإبداع والابتكار والخطابة والإلقاء والمشاركة في جماعة الإذاعة المدرسية.
  • الكذب ليس فطرة وليس سلوكًا موروثًا، وإنما يحدث نتيجة أسباب ودوافع معينة توجه الطفل نحو الكذب، ومن الأمثل تفهم نفسية الطفل وتهيئة الأجواء المناسبة.
  • عندما يكون الطفل في سن ما قبل الرابعة فإن حديثه يمزج بين الواقع والخيال بفضل أفلام الكرتون والقصص التي تقرأ عليه في الروضة، فإذا تجاوز الطفل تلك السن وهو يكذب فلابد من التدخل من الأبوين لتعديل مسار الطفل نحو الصدق، والبحث عن الأسباب المؤدية للكذب والقضاء عليها.
  • ينبغي على المحيطين بالطفل تتبعه ومراقبته جيدًا لمعرفة ما إذا كان الكذب طارئًا وعارضًا أم أنه أصبح عادة ملازمة له، وذلك لتحديد العلاج المناسب.
  • توفير جو مناسب للطفل وفرصًا لخوض تجارب وإبداعات خاصة بهم، والسماح لهم بالانطلاق والمغامرة المعقولة لكي تكون حياتهم أكثر استمتاعًا وتشوقًا.
  • إحاطة الطفل بالحب والرعاية وإبعاده عن المشكلات الأسرية، والظهور دائمًا أمامه بالتفاهم والانسجام، وعدم الكذب عليه أو أمامه من المحيطين به.
  • عدم إشعار الطفل بالنقص أو الحرمان من شيء – في حدود المعقول – لكي لا يضطر إلى التعويض والتكملة من خلال الكذب.
  • عند تفاقم الوضع وملاحظة أن الطفل مستمر بالكذب وأن الواقع مختلط بالخيال بالرغم من تجاوز الطفل سن الرابعة مع توفير كل الأجواء والأسباب لتلافي الكذب، فلابد من عرض الطفل على اختصاصي نفسي.

ومن هنا يمكنكم الاطلاع على: علاج احتقان الحلق للأطفال ومسبباته وعلاجه وكيفية الوقاية منه

مجموعة من النصائح للوالدين للتخلص من كذب الأطفال

  • الاحتفاظ بالهدوء وعدم الانفعال وتجنب القسوة والعقاب اللفظي أو الجسدي لأنه قد يأتي بنتائج عكسية.
  • الابتعاد عن التشهير والسخرية من الطفل من قبل المحيط بسبب كذبه؛ لأن ذلك لن يردع الطفل ويثنيه عن الكذب، بل قد يهز ثقة الطفل بنفسه ويجعله يتمادى في الكذب كإجراء عقابي منه.
  • زرع الثقة بالنفس في نفس الطفل، والتسامح معه إذا اعترف بكذبه، وعدم تعنيفه أو لومه طالما وعد بعدم تكرار الكذب.
  • المراقبة الجيدة لسلوكيات الطفل، دون إشعاره بذلك.
  • قراءة القصص التي تحفز على الصدق وتوضح الكاذب بأنه شرير ومبغوض.
  • عدم المبالغة في القلق على مصير الطفل الكاذب، بل ينبغي التعامل مع الأمر بلين وسكون وهدوء.
  • بناء علاقات وروابط وصلات ودية وحبية بين الوالدين وأطفالهما.
  • عدم استحسان الكذب والتشجيع عليه من الأبوين حتى ولو على سبيل المزاح والهزل.
  • لابد أن يتحاور الآباء مع أبنائهم حول مخاطر الكذب ومساوئه، وتلاوة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على الصدق وتحريم الكذب.
  • قراءة القصص التاريخية الواقعية التي تشجع على الصدق وتنفر من الكذب.
  • عدم تسمية الطفل بالكاذب أو لأن ذلك يؤدي إلى زعزعة شخصيته وعدم استقرارها.
  • لا يجوز للوالدين أن يقتحما عالم طفلهما الخاص، أو أن يفتشا في أسراره أو أغراضه وأمتعته الخاصة أمامه، وإن كان لابد من ذلك لحمايته فيكون ذلك دون علمه.
  • على الوالدين وضع خطة واستراتيجية محددة الوقت والزمن واتباع الأساليب المتدرجة في مساعدة الطفل على التخلص من الكذب.

ومن هنا يمكنكم الاطلاع على: أفضل علاج للكحة للأطفال وأسبابها ومتى يجب أستشارة الطبيب؟

وأخيرًا فإن من أفضل وأقصر طرق علاج الكذب عند الأطفال هو مناقشة الطفل ومحاورته في هدوء وعدم معاملته بقسوة، ونصحه وإرشاده وتوفير المناخ المناسب ومعالجة كذبه عن طريق القدوة الحسنة وممارسة الصدق وتحمل المسؤولية أمامه، تشجيعه بمكافأته إذا هو تخلى عن الكذب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى