وجود الجنين في الجانب الأيسر

وجود الجنين في الجانب الأيسر من الأمور التي قد تقلق بعض السيدات الحوامل وذلك نظرًا لشعور بعضهن بألم في هذا الجانب، وقد يرجع البعض هذا الألم لارتكاز الجنين به وضغطه على الأعضاء القريبة منه، وهذا ما سوف نناقشه في هذا المقال بالتفصيل عبر موقعنا شقاوة؛ فتابعونا.

كما نقدم لكم أيضًا في هذا الرابط تركز الجنين في الجانب الأيمن في الشهر التاسع

وجود الجنين في الجانب الأيسر

وجود الجنين في الجانب الأيسر

يخضع الجنين لسلسلة من التغييرات في الوضعية والموضع والعرض أثناء الحمل، وهي ضرورية لإتمام الولادة الطبيعية؛ حيث يمكن أن يؤدي الخلل في أيٍ منهم إلى خلل في حوض الأم يعوق الولادة الطبيعية بشكل كبير.

وتُعد إحدى خطوات تقييم الجنين هي تحديد موضع الجزء العارض، وهو الجزء الظاهر من الجنين بحوض الأم.

ففي حالة الوضع الطولي مع عرض متقدم للقمة، فإن مؤخرة القذيفة الجنينية هي علامة بارزة تستخدم لوصف الموقف.

عندما يواجه القفا ارتفاق العانة الأمومي، يُطلق على الموضع اسم القفا المباشر الأمامي، وإذا كان القفا بين الأشواك الإسكية والارتفاق فإنه يطلق عليه الوضع الأمامي وقد يكون اتجاهه إلى الجانب الأيمن أو الأيسر.

أما إذا كان القفا يقع في منتصف الطريق بين نتوء عظم العجز والارتفاق، يُطلق على ذلك الوضع العرضي وقد يتجه فيه الجنين يسارًا أو يمينًا.

وعندما يقترب القفا من العجز، فإنه يصبح إما خلفيًا مع اتجاهه جهة اليمين أو اليسار، وعندما يكون القفا مستقيمًا لأسفل (أي يواجه العجز أو العصعص)، يُطلق على الوضع اسم القفا الخلفي المباشر.

وكما هو واضح فإن وجود الجنين في الجانب الأيسر ليس قانونًا، وإنما يختلف موضع كل جنين في رحم الأم حسب ظروف تكوينه.

ولمزيد من المعلومات نقدم لكم في مقالنا هذا سبب زيادة حركة الجنين عند النوم على الجانب الأيسر

تأثير موضع الجنين على نوع الولادة

يمكن أن يولد الجنين في الوضع الخلفي الثابت عن طريق المهبل إذا كان سابقًا لأوانه أو كان حوض الأم كبيرًا.

وفي أغلب الأحيان، لن يكون هذا هو الحال، سيتطلب أكثر من 75٪ من الأجنة وقت الولادة، مع الوضع الخلفيـة، الولادة القيصرية بسبب عسر الولادة، ويبلغ معدل نجاح الولادة الطبيعية أكثر من 88٪ مع الوضعية الأمامية.

وفي ضوء تلك البيانات، يختار العديد من الأطباء إجراء عملية قيصرية للأجنة مع الوضع الخلفي المستعرض للجنين، وحتى في حالة الوضع المستعرض الأمامي للجنين فقد يتجاوز قطر الجزء الظاهر قدرة حوض الأم مما يستلزم ولادة قيصرية.

أفضل وضعيات الجنين للولادة

من الناحية المثالية للولادة، يكون الطفل في وضعية رأسه لأسفل، ويواجه ظهر الأم، مع وضع الذقن على الصدر، ومؤخرة الرأس جاهزة لدخول الحوض، وهو ما يسمى العرض الرأسي، ويستقر معظم الأجنة في هذا الوضع مع الأسبوعين 32 و36 من الحمل.

وتشمل أوضاع الجنين الأخرى للولادة أنواعًا مختلفة من المؤخرة (القدم لأسفل)، والوضع الخلفي (الوجه لأعلى).

ويسمى وضع الطفل في الرحم عرض الجنين، وطوال فترة الحمل سوف يتحرك الجنين داخل الرحم، وسوف يتخذ وضعيات مختلفة، وربما تبين وجود الجنين في الجانب الأيسر بعض الوقت، وبعضه الآخر في الجانب الأيمن.

من الطبيعي أن يكون الجنين في أوضاع مختلفة خلال معظم فترة الحمل، ففي البداية يكون الطفل صغيرًا بما يكفي للتحرك بحرية، وكلما أصبح الطفل أكبر أصبحت الحركة محدودة.

ومع اقتراب نهاية الحمل سيبدأ الطفل في التحرك إلى وضع الولادة، يتضمن ذلك عادةً التقليب بحيث يتغير موضع رأس الطفل بالرحم، وسيبدأ الطفل في التحرك لأسفل في الرحم استعدادًا للمرور عبر قناة الولادة أثناء المخاض.

تتكون قناة الولادة من عنق الرحم (خارج الرحم مباشرة) والمهبل والفرج، وأثناء المخاض تعمل انقباضات الرحم على تمديد هذه قناة الولادة حتى يتمكن الطفل من المرور خلالها.

وجدير بالذكر أنه خلال مراحل الحمل المختلفة وما يعرف بتقلبات الجنين، فإن وجود الجنين في الجانب الأيسر ممكنًا في بعض الأوقات ولكنه ليس حتميًا.

ما هو الوضع الأكثر شيوعًا للولادة؟

من الناحية المثالية للولادة فإن وضع الطفل المسمى بالعرض الرأسي هو الأكثر شيوعًا في أشهر الحمل الثامن والتاسع، وقد سبق شرحه.

أوضاع أخرى للجنين قبل الولادة

في بعض الأحيان لا يصل الطفل إلى الوضع المثالي قبل الولادة، وهناك العديد من الأوضاع التي يمكن أن يكون فيها الطفل بالرحم، وكل وضع منها قد يكون مصحوبًا بمضاعفات أثناء الولادة، وهذه الأوضاع هي:

  • الوضع الخلفي الرأسي: في بعض الأحيان يكون وضع الطفل على رأسه لأسفل كما ينبغي، ولكن في أحيان أخرى يواجه بطن الأم، مع وضع الرأس للأعلى، وهذا الوضع تزيد فيه فرصة الولادة المؤلمة والممتدة.
  • مقعد فرانك: في المؤخرة الصريحة، تقود أرداف الطفل الطريق إلى قناة الولادة، مع ثني الوركين والركبتين (أمام البطن)، ويزيد هذا الوضع من فرصة أن يسبق الحبل السري الرأس عبر عنق الرحم في شكل حلقة، وقد تتسبب في إيذاء الطفل.
  • المقعد الكامل: وفيه تتقدم الأرداف مع إثناء وركي الطفل وركبتيه أسفل الأرداف، وتكمن خطورته في احتمالية خروج الحبل السري قبل رأس الطفل كحلقة.
  • الكذب المستعرض: حيث يستلقي الجنين بعرض الرحم، ما يجعل دخول الكتف إلى الحوض أولاً هو الراجح، ويتم تسليم أطفال هذه الوضعية بولادة قيصرية.
  • المقعد الخلفي للقدمين: أحيانًا تكون إحدى قدمي الجنين أو كلا القدمين لأسفل نحو قناة الولادة، مما يزيد فرصة أن ينزلق الحبل السري إلى عنق الرحم، وقد يقطع ذلك إمداد الدم عن الطفل.

لماذا موضع الطفل عند الولادة مهم؟

أثناء الولادة يكون هدف الطبيب هو تسليم الطفل بأمان، مع الحفاظ على صحة الأم، فإذا كان الطفل في وضع مختلف (ليس عرضًا رأسيًا)، فإن مهمة الطبيب تصبح أكثر صعوبة.

وكما سبق أن أوضحنا تنطوي أوضاع الجنين المختلفة على مجموعة من الصعوبات ويمكن أن تختلف المخاطر اعتمادًا على وضع الجنين.

وإذا كان الوضع الذي عليه الجنين مناسب للولادة الطبيعية فلا يهم إن كان متجهًا جهة اليمين أو كان وجود الجنين في الجانب الأيسر من الرحم.

هل الطفل في خطر في وضع المقعد الخلفي؟

عندما يكون الجنين بالرحم في وضع المقعد الخلفي مع قدميه لأسفل في قناة الولادة؛ فإن الطفل لا يكون في خطر، ومع ذلك، ففي هذا الوضع يخرج قدم الطفل أولًا.

وفي هذا الوضع غالبًا ما تكون الولادة الطبيعية آمنة جدًا، ومع ذلك، عندما يكون الطفل مقعديًا يمكن أن تكون الولادة الطبيعية معقدة.

ونظرًا لأن رأس الطفل أكبر من الجزء السفلي، فهناك خطر انحباس الرأس حيث يعلق رأس الطفل في الرحم، وفي هذه الحالة، قد يكون من الصعب ولادة الطفل، وقد يساعد وضع المقعد الخلفي للجنين في الإسراع بالمخاض.

ويشعر بعض الأطباء بالراحة عند إجراء الولادة الطبيعية طالما أن الطفل في حالة جيدة، وفي كثير من الحالات، قد يوصي الطبيب بالولادة القيصرية؛ حيث تكون المخاطر أقل بكثير على الطفل مقارنة بالولادة الطبيعية المقعدية.

متى ينتقل الجنين إلى وضعية الولادة؟

عادة ينزل الجنين في الرحم ويتحرك إلى موضع ولادته بالثلث الثالث من الحمل (غالبًا بين 32-36 أسبوع).

يقوم الطبيب بالتحقق من وضعية الطفل بواسطة فحص بطن الأم في المواعيد  المعتادة، ويحدث ذلك خلال معظم مواعيد المتابعة بالثلث الأخير من الحمل، وفي بعض الحالات، قد يقوم الطبيب بفحص الأم بموجات الراديو.

هل يمكن تغيير وضع الطفل قبل الولادة؟

هناك عدة طرق يمكن للطبيب أن يحاول بها تحويل وضعية الطفل قبل أن يدخل مرحلة المخاض، لكنها لا تفيد دائمًا، ففي بعض الأحيان، يمكن للطفل أن يعود إلى الوضع الخطأ مرة أخرى.

وقد يجرب البعض بعض الطرق بالمنزل دون الإضرار بأنفسهن أو بالطفل، فقد تحث هذه الطرق الطفل على الانقلاب من تلقاء نفسه، ولكن هناك أيضًا احتمال ألا يُجدي الأمر.

وعلى الرغم من عدم وجود معدل نجاح مضمون لهذه الطرق، إلا أنه لا يزال يوصى بهذه الأساليب لأنها تستحق التجربة.

طرق تغيير وضع الطفل قبل المخاض

وجود الجنين في الجانب الأيسر

توجد العديد من الطرق التي يمكن من خلالها تغيير وضع الجينين برحم الأم قبل الميلاد، وتتضمن هذه الطرق ما يلي:

  • تغيير وضعية الأم: في بعض الأحيان يمكن للأم تشجيع الطفل على الحركة من خلال تغيير وضعيتها، ويتم ذلك من خلال تمارين تشبه اليوجا، مثل:
    • الجلوس على اليدين والركبتين مع التأرجح برفق ذهابًا وإيابًا.
    • دفع الوركين لأعلى في الهواء أثناء الاستلقاء على الظهر مع ثني الركبتين، والقدمين مسطحتين على الأرض (وضع الجسر).
  • استخدام أصوات محفزة لتشجيع الحركة: ويمكن ذلك باستخدام الموسيقى والتحدث وتغيرات درجة الحرارة والضوء، ويمكن محاولة وضع سماعة الرأس على بطن الأم باتجاه الأسفل لمعرفة ما إذا كان ذلك يجذب الطفل.
  • تطبيق كمادات باردة على الجزء العلوي من البطن: حيث يوجد رأس الطفل قد يؤدي إلى تحفيز الطفل على التحرك بعيدًا ولأسفل.
  • يمكن أيضًا استخدام تقنية تقويم العمود الفقري، والتي تسمى “تقنية ويبستر” لتحريك الوركين للسماح للرحم بالاسترخاء، وهو ما يتم إجراؤه بواسطة متخصص.

كما نقدم لكم في هذا الرابط معرفة نوع الجنين من وضعيته

هل يستطيع الطفل تغيير وضعه من تلقاء نفسه؟

من الممكن دائمًا أن يغير الطفل وضعيته بنفسه، ففي الأسابيع التي تسبق الولادة يكون لا يزال لدى الطفل الوقت لإجراء التعديلات وتغيير الوضع، ومن حسن الحظ، يجد معظم الأطفال طريقهم إلى الوضع الصحيح للمخاض قبل الولادة.

وفي الختام يمكننا القول أنه من كل ما سبق يمكننا استنتاج أن فكرة وجود الجنين في الجانب الأيسر فكرة قاصرة بالنسبة لوضعيات الجنين في بطن أمه، وأن الأمر كما يبدو أكثر تعقيدًا.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.