قصص وحكايات

شعور الفتاة التي لم تتزوج

يختلف شعور الفتاة التي لم تتزوج حسب اختلاف طبيعة الفتاة وطريقة تفكيرها، فلا شك أن كل فتاة تريد العثور على الشخص الذي يمكنه أن يكون شريك حياتها وعونها في الدنيا، الشخص الذي يشبع كل حاجاتها، وعدم العثور عليه أمر محزن بالطبع، لكن تختلف درجة الحزن باختلاف أولويات الفتاة ومعرفة سبب وجودها في الحياة، والآن لنتعرف أكثر على شعور الفتاة التي لم تتزوج من خلال موقع شقاوة.

شعور الفتاة التي لم تتزوج

شعور الفتاة التي لم تتزوج لا يمكن تلخيصه بكلمة واحدة أو حتى جملة واحدة، فهي تشعر بمجموعة من الأحاسيس السيئة المتضاربة في قلبها فإذا حاولت النجاة من أحدهم هزمها الآخر، ومن ضمن هذه الأحاسيس:

1ـ قلة تقدير الذات

توجد الكثير من الفتيات المتأخرات في الزواج تشعر إحداهما بأنها شخص فاشل في الحياة وليس له دور لمجرد عدم وجود زوج تهتم به وأطفال تقوم بتربيتهم مثل باقي النساء، بل وتشعر في بأن حياتها فارغة ليس لها معنى، وأنها ليست كباقي الفتيات، كما أنها في بعض الأحيان تبدأ بالشعور بأنها غير جميلة.

كما أنها تشعر بأنها ليست محط أنظار أو إعجاب من الرجال، وتبدأ في الاعتراض على قضاء الله في جميع نواحي حياتها، فأحيانًا تقول إن السبب هو عائلتها، أو المكان الذي تسكن فيه الذي لا يوفر لها أشخاص جيدين من وجهة نظرها للزواج، أو أن المشكلة في شكلها وكل هذا اعتراض على قضاء الله من ناحية وقلة تقدير لذاتها من ناحية أخرى.

اقرأ أيضًا: علامات نزول البويضة بالصور

2ـ التأثير السلبي للمجتمع

إن المجتمع له الدور الأكبر في شعور الفتاة التي لم تتزوج بالحزن، فتتعرض الفتاة إلى الكثير من الانتقادات السلبية كأن تقول لها إحدى النساء أن فتاة جميلة مثلها لماذا لم تتزوج حتى الآن؟ بل ويتم النظر لها بمنتهى الشفقة، والبعض الآخر ينظر إلى الفتاة على أنها ليست جميلة أو بها خصال سيئة لذلك لم تتزوج، ويبدؤون في نصحها بسبب وبدون، بل وأحيانًا تتعرض للكثير من التنمر بكلمة العنوسة، وأحيانًا تكون عائلتها هي مصدر حزن وأسى لها.

حيث تشعر الفتاة بأنها عبء على الآخرين وأن وجودها غير مرحب به في أي مكان، خاصةً إذا كانت تسمع تعليقات مثل متى سترحلين من هذا المنزل؟ متى سيأتي أحدهم ليأخذك بعيدًا عنّا؟ كل هذه التعليقات تشعرها بالضعف وتقلل من احترامها لنفسها بل أنها تحطمها تحطيمًا.

كما يوجد نوعية من النساء ينتابهنّ القلق من الفتاة التي لم تتزوج بعد، فيعتقدون أنها سوف تقوم بالحقد عليهن أو سرقة الزوج وما شابه، فتبتعد عنها الصديقات والقريبات، ولا يمر أي مجلس لهنّ معها دون ذكر أمر الزواج بدون أي مراعاة لمشاعرها من الآخرين، الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، عندما تتأخر الفتاة عن الزواج أو تنفصل عن زوجها، تكون مطمع للرجال لكن ليس من أجل الزواج بل من أجل التسلية، فتتعرض للكثير من المضايقات، كل هذا يزيد من شعور الفتاة التي لم تتزوج بالأسى على حالها.

3ـ الحرمان العاطفي

إن معنى الأنثى الأساسي هو الرقة، فالأنثى رقيقة وحساسة، تحب أن تسمع من الكلمات أطيبها، بل وتحب أن تسمع من أحد الرجال أنه يحبها ويتمنى أن تظل معه إلى الأبد، لا شك أن الحب أمر جميل جدًا، حيث يجد الشخص الإنسان المتوافق معه، فتجد الأنثى في زوجها الشريك الذي يتقاسم معها مشاكلها، فالحبيب يزيد من حب المرأة لنفسها، ويرى في حبيبته ما لا تراه هي من جمال، يقول لها الكلام المعسول التي تحب المرأة أن تسمعه.

يكون سند لها عند المصائب والشدائد، يحنو عليها ويرحمها عند ضعفها، ويتقبل عيوبها ويساعدها على تطوير ذاتها، لذلك فإن شعور الفتاة التي لم تتزوج يكون النقص العاطفي بسبب عدم وجود الشخص الذي يقدم لها كل ما سبق قوله، فتشعر بالوحدة والإحباط واليأس، وربما يصل الأمر معها إلى الحقد على غيرها من الفتيات، فلا تجد من يواسيها في حزنها أو يحاول إخراجها من حالة الاكتئاب.

4ـ الحرمان الجنسي

شعور الفتاة التي لم تتزوج لا يتلخص فقط في نقص الاحتياجات العاطفية، بل وأيضًا نقص الاحتياجات الحيوية، لا شك أن الرغبة في إقامة العلاقة الحميمية هي شهوة للنساء والرجال، ولها الكثير من الفوائد من حيث زيادة طاقة الشخص للتقدم في حياتها، كما أنها تشعر الشخص بحالة من الشغف بسبب وجود الحبيب بجانبه، كما أنها تحسن المزاج وتقلل من الحزن والضيق، وردع هذه الرغبة يشعر الفتاة بالتوتر والحزن، وأنها عاجزة عن التصرف، فلا يمكنها أن تفعل ما يغضب الله.

اقرأ أيضًا: أعراض تلقيح البويضة في اليوم الأول

كيف تتخلص الفتاة من المشاعر السلبية؟

في بداية موضوعنا أوضحنا أن شعور الفتاة التي لم تتزوج يختلف من فتاة إلى أخرى، والآن سنتعرف على النقاط التي تقلل من الشعور بالحزن وتساعد الفتاة على التقدم في حياتها والتي تتمثل في الآتي:

1ـ الرضا بقضاء الله

إن تأخر الزواج لا يعني على الإطلاق أن الفتاة ليس لها نصيبًا وافيًا من الجمال، فالجمال شيء نسبي، على الفتاة أن تتأكد من الله-عز وجل- قد خلقها في أفضل تقويم، وأنها ليست شخص فاشل لمجرد عدم وجودها للشخص المناسب لها، على الفتة أن تعزز حبها لشكلها وحياتها، وأن تتذكر فضل أهلها عليها وألا تنظر إليهم وكأنهم هم السبب في تأخر زواجها.

2ـ معرفة الغرض من الحياة

لقد قال الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)) سورة الذاريات، على الفتاة أن تذكر نفسها بأن الحياة ليست إلا حياة، وأنها زائلة لامحالة، وأن وظيفتنا على الأرض هي عبادة الله عز وجل والتقرب منه بطرق مختلفة، ولا شك أن دور الزوج والأم عظيم عند الله، فالزوجة هي السلاح الذي يحمي البيت من وساوس الشيطان ومحاولاته لتخريب البيت، كما أنها من يأتي بالسلام والأمان والحب إلا المنزل، وأنها من يقوم بزرع القيم والأخلاق في الأطفال وهي من يواسي زوجها عند حزنه.

لكن كل هذه الصفات موجودة في أي أنثى فالفتاة قادرة على حماية أهلها من الشيطان بالدعاء لهم، قادرة على أن ترضي ربها بمساعدتها لوالدتها ولأبيها في مسؤولياتهم الكثيرة، قادرة على نشر السعادة بين الناس، ورسم الابتسامة على وجوه الآخرين، وهذا كله لأنها أنثى كائن البهجة على وجه الأرض وليس لأنها زوجه، كما يمكنها أن تقوم بإسعاد الأطفال بأن تحضر لهم الهدايا، وتترك أثر في الآخرين، كل هذا له قيمة كبيرة عند الله، كما أن من ضمن الأعمال التي لها أجر كبير عند الله هي نقل العلم إلى الآخرين.

مهما كان المجال الخاص بدراسة الفتاة يمكنها أن تعلم بعضه للآخرين أو الداخلين في هذا المجال حديًا لتوفر عليهم سنوات من الخبرة في وقت قصير، كما يمكنها أن تقوم بدراسة العلم الشرعي وحفظ القرآن الكريم، وتقوم بتعليمه لغيرها من الفتيات، فعليها أن تدرك قيمتها على الأرض فالله سخر كل ما في الأرض من جبال وأنهار وحيوانات فقط لأجلها، ووجودها على وجه الأرض وعدم موتها دليل على دورها الذي يجب أن تقوم به، لقد كرم الله الإنسان فلا يجب على الفتاة أن تذل نفسها وتنظر لنفسها نظرة دونية.

إن تقدير النفس يتكون ويكبر لدى الشخص عندما يدرك تمام الإدراك أنه يأتي من الله، ومن معرفة قيمة الذات وسبب وجودها على الأرض، ولا يأتي أبدًا من تعليقات البشر على الشكل أو العمل أو نمط الحياة، لذلك على الفتاة أن تتعلم بأن التقدير يأتي من ذاتها وتقربها لله.

3ـ النظرة التفاؤلية للحياة

إن شعور الفتاة التي لم تتزوج باليأس والإحباط وعدم الرغبة في الحياة هو قنوط من رحمة الله، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولُ اللَّهُ تَعالَى: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.) الراوي: أبو هريرة | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 7405 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح] التخريج: أخرجه البخاري (7405)، ومسلم (2675) باختلاف يسير.

لعل الله يدبر لأن يرزقها بشخص طيب القلب مثلها، يحبها من قلبه ويكون خير عون لها في الدنيا، عليها أن تثق بأن الله قادر على إخراجها من أزماتها ومشاكلها واضطراباتها، عليها أن تدعوه طوال الوقت وأن تذكر الله كثيرًا وتتقرب منه.

إن أكبر سبب لوجود الأمل على وجه الأرض هو وجود الله عز وجل، فقد قال الله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) [سورة البقرة:186]، فالله قريب من الإنسان يحبه، إن الله منان يحب أن يعطي العبد، يحب أن يرزقه.

لذلك يجب أن يتغير شعور الفتاة التي لم تتزوج إلى الأمل والسعادة، وحسن الظن بالله، كما أنها يجب أن تتعلم كيف تبتعد عن مقارنة نفسها بالآخرين، فالمقارنة هي من أكبر أسباب التعاسة، ويجب عليها أن تتعلم كيف تطرد الأفكار السلبية من رأسها، وإذا قال لها أحد تعليق سخيف، عليها أن توضح له أن هذا التعليق غير لائق لها ولكن باحترام.

4ـ بناء العادات الجديدة والتخلص من العادات السيئة

من أقوى الأسباب التي ينتج عنها شعور الفتاة التي لم تتزوج بالحزن العميق هي العادات السيئة للتفكير مقل عادة عدم وضع حدود في الكلام يجب على الآخرين ألا يتعدوها حتى لا ينجرح قلبها وتنزعج، عادة إطلاق البصر على ما يوجد من خيرات في حياة الفتيات الأخريات، وعادة الاهتمام بما يقوله الناس والاهتمام بآرائهم التي لا قيمة لها.

هذه العادات هي أول العادات التي يجب على الفتاة أن تتخلص منها، كما عليها أن تتخلص من عادات الكسل والخمول والاستسلام، وبناء عادات جديدة تزيد من الشعور بالإيجابية والثقة بالنفس، ومن ضمن العادات التي يجب على الفتاة أن تنميها:

أولًا: عادة الرياضة

إن القيام بالتمارين الرياضية، يزيد من الصحة النفسية للفرد بشكل كبيرًا جدًا، فيخلصه من الاكتئاب والحزن، كما يزيد القدرة على إنجاز المهام والتركيز، ويزيد من قوة الفرد حتى يتمكن من عبادة الله، وإتمام رسالته في الدنيا.

توجد أنواع كثيرة من الرياضة مثل تمارين المقاومة إذا كانت الفتاة تود أن تقلل من كتلة الدهون وتزيد من كتلة العضلات في جسمها، والتمارين بدون أوزان إذا كانت تود أن تخسر الوزن، كما توجد بعض التمارين التي تحافظ على وزنها كما هو لكن تزيد من صحة الجسم.

كما أن اليوغا تعد من أفضل الرياضات حيث إنها تساعد على الاسترخاء التام، وتحمي الإنسان من الشعور بالضيق والحزن والألم.

ثانيًا: عادة القراءة

إن الجهل هو المستنقع الذي بسببه يتفاقم شعور الفتاة التي لم تتزوج باليأس، فعلى الفتاة أن تمني عادة القراءة في المجالات التي تزيد من معرفتها لله -عز وجل- فتعرف أكثر عن قدرة الله وإعجازه، تقرأ عن دورها في الأرض، وتقرأ عن الرسل وما مروا به من صعوبات فقط من أجل نصرة الله، لتعرف أن ما تمر به ليس إلا القليل، تقرأ عن التنمية البشرية وتطوير الذات، وتقرأ عن العادات الجديدة التي من الممكن أن تضيف الكثير إلى حياتها.

ثالثًا: وضع خطة

العادة الأساسية لتغيير نمط الحياة بأكمله هو وضع خطة لليوم، فلا يكون يوم الانثى بلا هدف تود أن تحققه فيه، بل يجب أن تقوم بعمل قائمة لما تود أن تنجزه في هذا اليوم، ويجب أن تكون خطة اليوم قد تم وضعها من اليوم السابق مساءًا، حيث أن تحديد الهدف يجب أن يكون قبل إطلاق السهم، وإطلاق السهم هو الاستيقاظ من النوم.

5ـ الروتين الغذائي السليم

يجب على الفتاة ان تهتم جيدًا بتناول الطعام المفيد، وأن تضع لنفسها جدول لتناول الوجبات ويكون هذا الجدول يومي، بحيث يحتوي على الكثير من الخضروات والفاكهة، وجميع العناصر الغذائية، كما أن الفتاة عليها أن تتعلم أكثر عن العناصر الغذائية ومعرفة مكان تواجد كل عنصر في الوجبات المختلفة.

 6ـ العمل التطوعي

من أكثر الأعمال التي تزيد من تقدير الذات وتزيد الصفات الجيدة إلى الإنسان هي العمل التطوعي، إن مساعدة الأخرين تشعر الإنسان بالسعادة، حيث أنها عبارة عن غذاء للروح، تعمل على تخلية كل الأفكار السلبية، كما أنها تغير نظرة الإنسان إلى الحياة، فتجعل يرى من هم أقل منه في المستوى المادي والاجتماعي، تجعل يرى أن هنالك مشاكل أكبر بكثير من مشاكله مما يساعد في زيادة الشعور بالرضا في قلب الإنسان.

7ـ تغيير البيئة

إذا كان الأشخاص المحيطين بالفتاة دائمي التذمر والتفكير السلبي لديهم عادة، ولا يقومون بتطوير ذاتهم للأفضل، فعليها أن تحيط نفسها بأشخاص يفكرون بإيجابية ولديهم حسن ظن بالله، وأن تذهب إلى الندوات التي تقام لمساعدة الأشخاص على التحسين من حياتهم، فكل هذا سوف يعمل على توسيع مدارك الفتاة من أجل التقدم في حياتها.

اقرأ أيضًا: أسباب تأخر الدورة الشهرية عند الفتاة العذراء

8ـ قاعدة الخمس ثواني

إن قرار التغيير سهل لكن أخذ الخطوات من أجل ذلك صعب، فمن الصعب كسر العادات القديمة، من الصعب أن يستيقظ الشخص مبكرًا من أجل ممارسة الرياضة والجري، يوجد الكثير من الأشخاص الذين يقولون يوميًا أن الغد هو بداية التغيير، الغد سوف أقوم بتنظيم حياتي، ويعتقدون أن الغد هو موعد التغيير، لكن الحقيقة أن هذا الغد لن يأتي أبدًا على الأشخاص الذين يفكرون بهذه العقلية.

لذلك توجد طريقة وضعتها الكاتبة ميل روبنز في كتابها قاعدة الخمس ثواني تساعد على كسر حاجز البداية، فإذا أردت أن تنهض لتتناول الطعام الصحي، ليس عليك أن تفكر كثيرًا، فقط قل خمسة، أربعة، ثلاثة، اثنان، واحد ثم انطلق، أن العقل يحاول أن يحمي الأنسان من التغيير حتى لا يتعجل في أخذ القرارات، لكن هذه الطريقة تفاجأ العقل، فلا يستطيع التأثير عليك.

على الأهل أن يراعو شعور الفتاة التي لم تتزوج، ولا يزيدوا الأمر سوءً عليها، بل عليهم أن يدعموها ويساعدوها على أن تعيش حياة سوية من دون الشعور بالنقص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى