ولادة

تجربتي مع سرطان الثدي الالتهابي

تجربتي مع سرطان الثدي الالتهابي من أصعب التجارب التي مررت بها والتي جعلتني شخص قوي ومحارب، سوف اطرحها عليكم من خلال موقع شقاوة، مع التعريف عن المرض وتناول أبرز أعراضه وأسبابه وطرق علاجه.

تجربتي مع سرطان الثدي الالتهابي

في البداية ظهرت مجموعة من الأعراض الغريبة مما دفعني لزيارة الطبيب، اكتشفت للأسف أنني مصابة بسرطان الثدي، وبالرغم من أن هذا المرض كان سببًا في وفاة الكثير من أفراد عائلتي إلا إني استجمعت قواي وقررت أن ابدأ في علاج هذا المرض اللعين.

قمت بعمل الفحوصات وأشعة الماموجرام والسونار، للتمكن من تحديد حجم الورم ومكانه، بعد ذلك بدأت رحلة العلاج الكيميائي من أجل القضاء على الورم.

بعدما انتهيت من تلقي العلاج الكيميائي أجريت عملية جراحية حتى يتم استئصال الورم ثم توجهت لتلقي العلاج الإشعاعي، كما كان يجب على تغيير النظام الغذائي بالكامل بالإضافة على شرب الكثير من الماء وأكل الفواكه والخضراوات الطازجة.

بعد انتهاء جلسات العلاج الإشعاعي التي تساعد على التخلص من أي خلايا سرطانية متبقية في المنطقة المصابة تم بحمد الله التعافي تمامًا من مرض سرطان الثدي الالتهابي.

اقرأ أيضًا: أعراض سرطان الثدي عند المرضعات

ما هو سرطان الثدي الالتهابي

دفعتني تجربتي مع سرطان الثدي الالتهابي إلى معرفة ما هيئته حتى أستطيع تدميره والتغلب عليه وعدم الاستسلام له، ويمكن تعريفه على النحو التالي:

يعتبر أحد أنواع الأورام السرطانية النادرة، التي تتميز بالتطور السريع، فمن المعروف عنه أنه ينتشر بسرعة إلى الغدد اللمفية المجاورة لنقطة بدايته.

في الكثير من الأحيان يعجز الأطباء عن تشخيص هذا النوع من السرطان، ويرجع ذلك لوجود تشابه بينه وبين أعراض التهاب الثدي.

لكن على كل حال يجب زيارة الطبيب عند ظهور أي من أعراضه، لأن التشخيص المبكر للمرض يساعد حتمًا في سهولة معالجته.

أعراض سرطان الثدي الالتهابي

يتميز سرطان الثدي الالتهابي بأنه لا يشكل أي نوع من الكتل على عكس أي نوع آخر من سرطانات الثدي، وفيما يلي ذكر للأعراض التي تصاحب الإصابة بمرض سرطان الثدي الالتهابي.

  • يحدث تضخم في الثدي المصاب ويزيد حجمه.
  • يتغير شكل الثدي بمرور عدة أشهر.
  • يحدث تغير في لون الثدي فيظهر عليه ما يشبه الكدمات الحمراء أو بنفسجية اللون.
  • ترتفع درجة حرارة الثدي المصاب بالورم بشكل شديد.
  • الشعور بألم شديد بمجرد لمس الثدي المصاب.
  • حدوث ضعف للجسم بالكامل.
  • وجود تورم ملحوظ في الغدد الليمفاوية أسفل الذراع.

سبب الإصابة بسرطان الثدي الالتهابي

انطلاقًا من تجربتي مع سرطان الثدي الالتهابي، دعونا نتعرف على الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض، فغالبًا تكون الأسباب المؤدية لهذا المرض غير واضحة بشكل كامل.

مع ذلك يشير الأطباء إلى مجموعة من العوامل التي قد تؤثر في فرص الإصابة بمرض سرطان الثدي الالتهابي منها ما يلي:

قد يؤثر حدوث عدة تغيرات غريبة في الحمض النووي لأحد الثديين، التي غالبًا ما تكون في أحد القنوات الخاصة بالحليب، ومن المحتمل أيضا أن تصاب خلايا أنسجة الثدي الغدية التي تقوم بإنتاج الحليب.

يعمل الحمض النووي على توجيه الخلية لأداء أعمالها، فعندما يحدث تغير في الحمض النووي يؤدي إلى الانقسام السريع للخلايا فتتراكم في الأوعية اللمفاوية وتخترقها وتعمل على انسدادها، وعندما تنسد الأوعية اللمفاوية تظهر أعراض سرطان الثدي الالتهابي.

طريقة الكشف عن سرطان الثدي الالتهابي

من خلال تجربتي مع سرطان الثدي الالتهابي، اكتشفت أنه من الصعب اكتشاف المرض في حالة أن كان في مرحلة متقدمة.

فيمكن اللجوء إلى الفحوصات الطبية ومن هذه الفحوصات، الفحص الجيني المتقدم، وفحص العظام، كما تتمكن الفحوصات التصويرية من الكشف عن سرطان الثدي الالتهابي، مثل الترددات فوق الصوتية، والتصوير الإشعاعي.

نسبة التعافي من مرض سرطان الثدي الالتهابي

يمكن القول إن نسبة التعافي من سرطان الثدي بالنسبة لمتوسط مجموعات ممن أصيبوا بهذا المرض قد تتراوح بين 25% إلى 50%، لكن لا يمكن افتراض النسبة المؤكدة للتعافي من سرطان الثدي الالتهابي، لاختلاف الحالة الصحية لكل مصاب.

اقرأ أيضًا: أخطر أنواع سرطان الثدي

طرق العلاج من سرطان الثدي الالتهابي

بعد عرض تجربتي مع سرطان الثدي الالتهابي، يمكن أن أعرض الطرق الممكنة لعلاج هذا المرض وتتلخص فيما يلي:

يعتبر العلاج الكيميائي والإشعاعي هما أفضل طرق للتخلص من هذا المرض، أو يمكن اللجوء إلى التدخل الجراحي والعلاج الهرموني.

1- العلاج الكيميائي

يسمي العلاج الكيميائي بالعلاج الابتدائي أو التمهيدي لمرضى سرطان الثدي لا سيما سرطان الثدي الالتهابي، حيث يقوم بتدمر الخلايا السرطانية، ويؤخذ عن طريق الوريد أو عن طريق اقراص دوائية ويمكن أن تتطلب الحالة استخدام الطريقتين.

في حالة كان جسم المريضة معرض لعودة الإصابة بسرطان الثدي الالتهابي يرشدها الطبيب إلى علاج كيميائي إضافي، من أجل تقليل احتمالية الإصابة بالمرض مرة أخرى.

2- الجراحة

بعد انتهاء العلاج الكيميائي قد تحتاج المريضة إلى تدخل جراحي من أجل التخلص من الأنسجة المصابة وجزء من العقد اللمفية المجاورة لمنطقة الإصابة وفي أغلب الأحيان تجرى الجراحة من أجل استئصال الثدي عن طريق إزالة كل أنسجة الثدي بما فيها الحلمة والهالة والجلد.

كما يمكن إجراء عملية جراحية من أجل نزع العقد اللمفية بجوار الثدي المصاب ويطلق على هذه العملية (تشريح العقد اللمفاوية الإبطية).

كذلك تستطيع المريضة إجراء عملية إعادة بناء الثدي ولكن بعد الانتهاء من جميع مراحل العلاج.

3- العلاج الإشعاعي

قد يتم استخدام حزمًا ذات طاقة مرتفعة كالأشعة السينية في العلاج الإشعاعي، من أجل التخلص من الخلايا السرطانية المتبقية بعد إجراء العملية الجراحية، فيتم تسليط أشعة عالية الطاقة إلى الجسم، فيستهدف منطقة الإبط والصدر والكتف.

فيمكن الاعتماد على هذه الطريقة في السيطرة على الخلايا المصابة والأماكن المجاورة لها يقوم بتدميرها، والجدير بالذكر أن التدخل الجراحي يعمل على إزالة الورم بينما الإشعاعي يتدخل للقضاء على ما تبقى من الخلايا السرطانية.

4- العلاج الموجه

تعمل العلاجات الموجهة على استهداف البروتين الذي تفرزه الخلايا السرطانية مما يجعلها تنمو وتستمر في البقاء، ففي حالة اكتشاف وجود بروتين (HER2) الذي تفرزه الخلايا السرطانية في هذه الحالة غالبًا يصف الطبيب بعض الأدوية المستهدفة مع العلاج الكيميائي.

فيما يخص انتشار الورم السرطاني في مناطق كثيرة داخل الجسم، فهناك بعض من العلاج الموجه الذي يعمل على تدمير الخلايا السرطانية فقط دون أن تلحق أي ضرر بالخلايا السليمة.

5- العلاج الهرموني

يستخدم العلاج الهرموني في حالة الإصابة بورم سرطاني ناتج عن الهرمونات الأنثوية، يمكن استخدامه بعد إجراء الجراحة أو بعد الانتهاء من أي نوع علاج، من أجل منع فرص عودة المرض مرة أخرى.

أما في حالة انتشار المرض في الجسم فيعمل العلاج الهرموني على تقليل حجم الانتشار، ويعمل العلاج الهرموني على منع الاتصال بين الهرمونات والخلايا السرطانية.

6- العلاج المناعي

غالبًا لا يستطيع الجهاز المناعي مقاومة الورم السرطاني بسبب ما تنتجه الخلايا السرطانية من بروتينات، فيعمل العلاج المناعي على تحفيزه لمقاومة المرض.

كما يستخدم العلاج المناعي في حالة انتشار الورم في مناطق متفرقة من الجسم وكان سلبيًا ثلاثيًا مما يدل على عدم استقباله للأستروجين أو البروجستيرون، فقد يكشف الطبيب عما إذا كان جسمك سوف يستجيب للعلاج المناعي أم لا.

اقرأ أيضًا: أسباب انتفاخ الثدي فجأة

7- الرعاية الداعمة

وهي الرعاية الطبية التي تعمل على تخفيف آلام وأعراض المرض، حيث يعمل المختصين في الرعاية الداعمة مع الأهل والأطباء الآخرين الذين تتعامل معهم المريضة، حتى تحصل على الدعم الذي يجعلها قادرة على استكمال العلاج، ويتم اللجوء إليه بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي أو التدخل الجراحي.

فعند استخدام العلاج الداعم مع العلاجات الأخرى فسيساعد ذلك على شعور المرضى بالتحسن في الحالة النفسية مما يجعلهم قادرين على تحمل مصاعب العلاج ومشقاته.

تتمثل المرحلة الأخيرة من العلاج في تغير نمط الحياة من سلوكيات وطريقة تغذية مما يعمل على تحسين صحة المريضة وتقليل فرص الإصابة بالمرض مرة أخرى.

إذا كنتِ من مصابي مرض سرطان الثدي الالتهابي لا تيأسي ولا تتراجعي، أكملي العلاج وفي قلبك اليقين بأنك ستتعافين عن قريب، لا يوجد مستحيل وكل صعب سيمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى