الحمل

تجربتي في تحسين جودة البويضات

إن تجربتي في تحسين جودة البويضات تعد من الأبرز في حياتي على الإطلاق، ولعل ما يدفعني إلى طرحها من خلال موقع زيادة هو أن هذه المشكلة ذائعة ومنتشرة إلى حد كبير بين النساء، وهي مؤرقة جدًا وخاصةً للسيدات اللاتي يسعين من أجل الحمل، والهدف الرئيسي من عرضها عبر موقع شقاوة هو تحقيق أكبر قدر ممكن من الإفادة لكل السيدات.

تجربتي في تحسين جودة البويضات

تعاني بعض السيدات من تأخر في الحمل نتيجة لوجود مشكلة في المبايض لديهن ولا سيما تدني جودة المبيضين أو إصابتهما بمشكلة ما، وتروي إحدى السيدات تجربتها مع هذه المشكلة وتقول:

إن تجربتي في تحسين جودة البويضات بدأت منذ وقت مبكر بالتحديد وأنا في المرحلة الثانوية، وذلك لأنني فجأة بدأت ألاحظ اضطرابًا في الدورة الشهرية وتغير مواعيدها حتى أنها كانت في بعض الأحيان تغيب تمامًا لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر متتابعة.

لم أهتم كثيرًا بالأمر واعتقدت أن ذلك التغير أو الاضطراب أمر عادي يصيب كل الفتيات خلال هذه المرحلة نتيجة لوجود تغير هرموني في فترة المراهقة، إلا أن والدتي لم تطمئن لهذا الأمر وأصرت على أن نسأل طبيبًا مختصًا في أمراض النساء والتوليد وقد كان بالفعل.

بالفحص وإجراء بعض التحاليل والأشعة رأى الطبيب أنني أعاني من ضعف وقصور في المبايض، مما يجعلها غير قادرة على إنتاج البويضات كل شهر لكي تنزل الدورة الشهرية بشكل طبيعي.

كان العلاج وقتها استخدام بعض أنواع المنشطات الخفيفة إلى جانب المكملات الغذائية والأدوية التي تحتوي على هرمون البروجسترون مثل الإستروبايبيت لعلاج ضعف المبيضين وتحسنت الأمور بالانتظام على العلاج لمدة ثلاثة أشهر متتابعة حتى تحسنت الحالة واستقرت.

اقرأ أيضًا: حبوب dhea لتحسين جودة البويضات

نقص جودة البويضات والعقم

مرت بعض الأعوام وتزوجت وأنا في الخامسة والعشرين من العمر وبعد شهرين فقط من الزواج بدأت أسعى من أجل الإنجاب، فتوقفت عن استخدام الأدوية المانعة للحمل وحافظت على ممارسة العلاقة الزوجية في وقت التبويض من كل شهر ولكن دون نتيجة.

بقي الوضع على هذا لمدة ستة أشهر متواصلة حتى قررت الذهاب إلى طبيبة لأمراض النساء لأخذ مشورتها، وبالفحص أكدت لي أنني أعاني من ضعف وقلة في جودة كلا البويضات نتيجة الإصابة بحالة قصور المبيض الأوّلي إلا أن الأمر يمكن معالجته، لأن ذلك القصور لم يصل إلى حد التكيس أو توقف عمل المبيض.

دخلت مرة أخرى في دوامة العلاج واستخدام منشطات للمبايض من نوع حبوب كلوميد، هذا إلى جانب تناول أطعمة معينة وأعشاب طبيعية مثل البردقوش وذلك عن طريق غلي منقوعه وشربه مرة واحدة يوميًا.

بالفعل واصلت العلاج وانتظمت عليه لمدة ثلاثة أشهر حتى حملت بالفعل بعد تحسن جودة بويضاتي ووضعت جنيني بعد تسعة أشهر، ولكنني عرفت أن هذه المشكلة مزمنة عندي وتصيبني من حين لآخر، لذا يجب متابعتها من حين لآخر لإنقاذ المشكلة في بدايتها.

أسباب قلة جودة البويضات

في إطار عرض تجربتي في تحسين جودة البويضات يجب التنويه بأن الطبيبة قد أخبرتني بأن نقص الجودة في البويضات، يرجع إلى عدة أسباب ومنها:

1- التقدم في العمر

أخبرتني الطبيبة بأنه كلما تقدمت المرأة في السن كلما قل نشاط البويضات وتراجعت صلاحيتها بشكل تدريجي وبالتالي تخسر جودتها شيئًا فشيئًا، حيث إن المبايض والبويضات تكون في أوج نشاطها وقوتها وصحتها خلال الفترة الواقعة بين سن العشرين وأوائل العام الثلاثين، وتبدأ في خسارة جودتها ببطء حتى سن الأربعين ومن بعدها تضعف جدًا حتى تصل المرأة لسن اليأس.

اقرأ أيضًا: هل حمض الفوليك يكبر البويضات

2- أمراض المبايض

عرفت أن هناك بعض المشاكل أو الأمراض التي تصيب المبيضين وتؤدي بدورها إلى نقص وقلة كفاءة البويضة المنتجة قبل بلوغ سن الأربعين، فعلى سبيل المثال نجد أن مشكلة الفشل المبكر للمبيض أو قصور المبيض الأوّلي من أبرز هذه المشاكل وأكثرها انتشارًا وهي الحالة التي كنت أعاني منها، حيث ينتج عنها نقص هرمون الإستروجين فيؤدي إما لنقص إنتاج البويضات أو إنتاج بويضات غير صالحة.

كما يوجد مرض آخر من أمراض المبايض وهو متلازمة تكيس المبايض الذي يعد بمثابة تطور لقصور المبيض الأوّلي، وهي أيضًا من المشاكل الشائعة بين النساء من كل الأعمار تقريبًا، ولقد أثبتت الدراسات الطبية جميعها أن تلك المشكلة تؤثر على جودة البويضات وفقًا لطبيعة الحالة ومدى تقدمها.

لحسن الحظ أنني لم أجرّب الكثير من الأدوية لحل تلك المشكلة الصحية غير بعض الأنواع من المنشطات مثل: كلوميفين سيترات.، حبوب كلوميد، كما أنه لولا المواظبة والانتظام في استخدام تلك المنشطات لم أكن لأصل إلى نتيجة إيجابية وتتحقق إمكانية الحمل، كما واستخدمت إلى جانب تلك المنشطات بعض أنواع المكملات الغذائية مثل:

  • حمض الفوليك.
  • فيتامين ب.
  • الحديد والزنك والكالسيوم.
  • البروبيوتيك.
  • السيلينيوم.
  • هرمون ديهيدرو إيبي أندروستيرون.
  • الأوميجا 3.

لكن يجب على سيدة أن تكون حذرة وتحظر تمامًا استخدام أي نوع من هذه الأدوية إلا تحت إشراف الطبيب.

3- بطانة الرحم المهاجرة

علمت بأنه في هذه الحالة يحدث نموًا لخلايا بطانة الرحم ولكن خارجه، وكذلك على المبايض، مما يؤدي إلى نقص وضعف كفاءتها وجودتها.

4- التدخين وشرب الكحول

أعلمتني الدكتورة بأن الإفراط في التدخين وتناول المشروبات الكحولية يؤدي إلى تراجع قدرة المبايض على إنتاج بويضات سليمة تصلح للتخصيب.

5- جراحات المبيض

أدركت حقيقةً أنه من الممكن جدًا أن تتسبب العمليات الجراحية التي تجرى في المبايض إلى ضعف جودة البويضات التي تنتج فيما بعد، مثل جراحات إزالة تكيس المبايض التي تؤثر على المدى البعيد في مخزون البويضات ومدى كفاءتها.

6- العلاج بالكيماوي والإشعاع

مع الأسف عرفت أيضًا أن مرضى السرطان الذين يخضعون إلى جلسات علاج باستخدام الكيماوي أو الإشعاع، تعاني النساء منهم بمرور الوقت من مشكلة تراجع قدرة المبايض وقدرتها على إنتاج بويضات سليمة وقوية تصلح للتخصيب.

7- زيادة هرمون البرولاكتين

شرحت لي الطبيبة وأخبرتني بأن الغدة النخامية تفرز هرمون البرولاكتين في الجسم أو ما يطلق عليه هرمون الحليب، وعند زيادة هذا الهرمون عن الحد في الجسم ينتج عنه ضعف المبايض وتراجع قدرتها على إنتاج البويضات السليمة.

8- المشاكل الهرمونية

أخبرتني الطبيبة بأنه على رأس تلك المشاكل أمراض أسفل المهاد وهذا الجزء هو المسؤول عن مهمة إرسال الإشارات إلى الغدة النخامية، التي تتولى بدورها مهمة إفراز الهرمونات المنبهة للمبايض مثل: الهرمون المنبه للحويصلة بالإضافة إلى الهرمون المنشط للجسم الأصفر، وكل منهما يعلب دورًا هامًا وحيويًا في نضوج البويضات المنتجة.

9- استخدام بعض أنواع الأدوية

أدركت حقيقة أنه توجد بعض أنواع الأدوية التي يؤدي استخدام المرأة لها إلى تراجع قدرة المبايض على إنتاج بويضات سليمة وناضجة، مثل استعمال الأدوية المضادة للالتهاب الغير ستيرويدية كالإيبوبروفين لفترة طويلة لأنها تتداخل مع الهرمونات الخاصة بعملية الإباضة.

10- تغيرات الوزن

يؤدي النقص الزائد وكذلك الزيادة المفرطة في وزن جسم المرأة إلى تراجع قدرة المبيض على إنتاج بويضات سليمة، لأنه نتيجة لهذا الاضطراب الشديد في الوزن تضطرب الهرمونات الخاصة بالإباضة مما يعيق حدوث الحمل.

اقرأ أيضًا: نسبة نجاح الحقن المجهري من أول مرة

علاج نقص جودة البويضات

يدفعني عرض تجربتي في تحسين جودة البويضات إلى الحديث عن الطرق التي تمكنت من خلالها أن أعالج مشكلة قلة كفاءة البويضات، أعرضها لكم فيما يلي مع بعض النصائح الأخرى التي قد تساعدكنّ:

  • الإقلاع تمامًا عن التدخين والبعد عن أماكن تواجد المدخنين.
  • التوقف عن تناول المشروبات الكحولية.
  • البعد كل البعد عن كل ما يسبب التوتر والقلق والاكتئاب.
  • ممارسة التمارين الرياضية ولكن بحد معقول دون إفراط.
  • تناول الأطعمة الصحية والحد من تناول الأطعمة الجاهزة والوجبات السريعة.
  • الحرص على صحة الوزن ومثاليته.
  • شرب كمية وفيرة من الماء يوميًا لا تقل عن ثمانية أكواب.
  • تدليك منطقة البطن بالزيوت الدافئة.
  • أخذ قسط كافٍ من النوم الهادئ المريح.
  • التوقف عن تناول أي دواء من دون أخذ الإذن من الطبيب.
  • استخدام الأدوية والمكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين هـ وحمض الفوليك.
  • تناول المكملات الغذائية التي تشتمل على الأوميجا 3 وكذلك الإنزيم المساعد Q10.
  • تناول الفواكه والخضروات الطبيعية مثل السبانخ، البازلاء، الموز، الأفوكادو والبيض.
  • الحد من كمية الكافيين المستهلكة يوميًا.

من خلال عرض تجربتي في تحسين جودة البويضات يمكننا القول إن بعض السلوكيات والعادات اليومية الخاطئة، كثيرًا ما تكون السبب في إصابة المرأة بضعف البويضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى