صحة طفلي

هل كثرة الرضاعة تضر الطفل؟

هل كثرة الرضاعة تضر الطفل؟ حيث تهتم الأم بتغذية طفلها، لكن لخوفها من السمنة تتساءل هذا السؤال، ويرى عدد كبير من العلماء أن كثرة الرضاعة أمرًا يصعب تحقيقه في الواقع؛ حيث أن الطفل يرفض مزيدًا من الطعام إذا وصل إلى مرحلة الشبع، لمزيد من التفاصيل إليكم هذا المقال الذي نقدمه لكم أعزائنا القراء عبر موقعنا شقاوة؛ فتابعونا.

هل كثرة الرضاعة تضر الطفل؟

هل كثرة الرضاعة تضر الطفل؟

إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يلعب فيها الزوجين دور الوالدين، فمن المحتمل أن تساورهم شكوك حول كل ما يجب عليهم تجاه طفلهم، ومعظم الآباء الجدد لديهم أسئلة بخصوص عادات تغذية أطفالهم.

وقد يشعر البعض بالقلق من أن أطفالهم لا يأكلون ما يكفي، بينما يقلق البعض الآخر من التفكير في أنهم ربما يفرطون في إطعام أطفالهم، لكن هل كثرة الرضاعة تضر الطفل؟

إذا كان أحد الوالدين يفهم الإشارات الصحيحة للطفل ويستخدم توصيات الطبيب، فإن فرص الإفراط في التغذية تكاد تكون معدومة، ومع ذلك، فإن أي إكراه الطفل على استهلاك الحليب يمكن أن يجعل الإفراط في التغذية أمرًا ممكنًا!

لمزيد من المعلومات عن كثرة الرضاعة لحديثي الولادة

من هو المعرض لخطر الإفراط في التغذية؟

لا يستطيع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 أسبوعًا التحكم في تدفق الحليب، مما يجعلهم يشربون أكثر مما يحتاجون إليه، وكذلك إذا اعتاد الطفل على الرضاعة بالزجاجة المخصصة، فإن التحكم في تدفق الحليب يكون صعبًا للغاية مقارنة بثدي الأم.

ما الذي يسبب فرط تغذية الطفل؟

بالنسبة للآباء الذين يتساءلون عن إمكانية إطعام أطفالهم أكثر من نوع حليب صناعي، فمن المهم معرفة أن الإفراط في التغذية لا يعتمد على مصدرها فقط، فهناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى فرط تغذية الطفل، ومن هذه الأسباب الآتي:

  • الربط غير المباشر للتغذية بالنوم.
  • الانقطاعات المستمرة في النوم.
  • صورة ذاتية للطفل سليم.
  • اختيار الحليب عالي الطاقة.
  • التقدير العالي لمتطلبات الطفل من الحليب
  • تجاهل إشارات الطفل.
  • الرضاعة مستعجلة.
  • منعكس لا إرادي للمص الفعال.
  • سوء تفسير إشارات الطفل للجوع.

الربط غير المباشر للتغذية بالنوم

أجبنا سؤال هل كثرة الرضاعة تضر الطفل؟ والربط بين الرضاعة والنوم هذا أمر شائع جدًا بين الأطفال ويميل أيضًا إلى أن يكون عادة يدعمها الآباء، فقد ينام الأطفال على ثدي الأم في الأشهر الأولى أثناء الرضاعة، ولكن يمكن أن يستمر هذا لاحقًا، ويسبب ارتباطًا يتشكل في عقل الطفل بين الاثنين، وهذا يمكن أن يجعل الطفل يريد الحليب عندما يريد النوم.

وقد يؤدي ذلك في وقت لاحق أن يكون الطفل غير قادر على الرجوع للنوم في حالة القلق، إلا إذا تم إطعامه مرة أخرى، ويمكن لمثل هذه السيناريوهات المتكررة أن تربك الوالدين حول معرفة متى يكون الطفل جائعًا حقًا.

الانقطاعات المستمرة في النوم

في حين أن السيناريو السابق قد يتسبب في أن يطلب الطفل الطعام بعد كسر نومه، فإن الرضيع الذي عادةً ما يكون لديه دورات نوم قصيرة أكثر من غيره سيعتمد على أنشطة التغذية أكثر من غيره، فبمجرد أن يستيقظ الطفل، سيحتاج إلى بعض التحفيز ليبقى مستيقظًا وقد يصبح غريب الأطوار في كثير من الأحيان.

كل هذا سيؤدي إلى بكاء الطفل ونحيبه، مما قد يدفع الأم إلى تقديم ثديها له أو الحليب الاصطناعي، وتعمل الرضاعة على تهدئة الطفل تلقائيًا، مما يدفع الوالدين إلى الاعتقاد بأن الطفل استيقظ لأنه كان جائعًا، كما أنه يعزز روابط الرضاعة بالنوم.

صورة ذاتية للطفل سليم

بالنسبة للوالدين لأول مرة، فإن رأيهم في الطفل السليم تحكمه صور الأطفال الممتلئين قليلاً، وقد يولد بعض الأطفال، بشكل طبيعي، بجسم أصغر وأكثر رشاقة، وهذا أمر صحي أيضًا.

وقد يجبر الوالدان الطفل صغير الجسم على كثرة الرضاعة أكثر من اللازم، في محاولة لتسمينه، مما يؤدي إلى الإفراط في التغذية، وفي هذه الحالة فإن كثرة الرضاعة تضر الطفل.

كما نقدم لكم طفلي يطلب الرضاعة باستمرار

اختيار الحليب عالي الطاقة

هل كثرة الرضاعة تضر الطفل؟

عادةً ما ينصح الأطباء بالحليب عالي الطاقة للأطفال الذين يفتقرون إلى بعض العناصر الغذائية أو الذين ولدوا مبكرًا، ويحتوي هذا الحليب على نسبة أعلى من السعرات الحرارية بالإضافة إلى العديد من العناصر الغذائية.

وفي حين أن هذا مفيد للغاية للأطفال المرضى أو الضعفاء، فإن الطفل الطبيعي يميل إلى تلقي كمية عالية بشكل غير طبيعي من التغذية بنفس الكمية من الحليب، مما يؤدي إلى فرط التغذية.

التقدير العالي لمتطلبات الطفل من الحليب

عن فحص عبوة الحليب الاصطناعي، فعادة ما تكون هناك تقديرات ونسب مذكورة عليها، والتي تحدد الكمية الصحية المسموح بها للطفل، ومع ذلك، فإن هذه النسب تم تحديدها في المتوسط​​، بينما بعض الأطفال يمكنهم الحصول على تغذية صحية بكمية أقل من الحليب.

وعادةً ما يتبع الآباء الإرشادات على عبوة اللبن حرفياً، ويعملون على ضمان حصول طفلهم على الكمية الكاملة من الحليب الاصطناعي المُعد من أجله، على الرغم من أنه قد لا يكون في حاجة إليها، وفي هذه الحالة فإن كثرة الرضاعة تضر بالطفل وقد تكسبه وزنًا زائدًا.

تجاهل إشارات الطفل

على عكس ما قد يعتقد معظم الآباء، فإن الأطفال عمومًا يتمتعون بإحساس جيد جدًا بجوعهم ويعرفون بطبيعتهم متى يكونون راضين، فبمجرد أن يشعر الطفل أن معدته ممتلئة فإنه عادة ما يتوقف عن الرضاعة تلقائيًا.

ويدفع الأطفال الأكبر سنًا الزجاجة بعيدًا أو يحركون وجههم بعيدًا عن الثدي بمجرد الانتهاء من الرضاعة، ومن المهم ملاحظة كل هذه العلامات والحصول على حكم أفضل على شهية الطفل، فإذا تم تجاهل هذه الإشارات يكون الطفل أكثر عرضة لخطر الإفراط في التغذية.

الرضاعة المستعجلة

عادة ما تكون هذه مشكلة مع معظم الأطفال الذين اعتادوا الرضاعة في وقت متأخر عن المعتاد، خاصةً عندما يكونوا جائعين لفترة طويلة فيمسكون بالثدي بمجرد حصولهم عليه ويلتهمون كميات هائلة من الحليب بسرعة.

وعلاوة على ذلك، فإن معدل تدفق الحليب من الحلمة وقدرة الطفل على المص يمكن أن يزيد من المعدل بشكل كبير، وهذا قد يدفع الطفل إلى الرضاعة أكثر بكثير مما يحتاج إليه؛ حيث تستغرق المعدة بعض الوقت لتشعر بالشبع.

منعكس لا إرادي للمص الفعال

يولد الأطفال بشكل عام ولديهم القدرة على المص، وفي اللحظة التي يشكل فيها أي جسم ضغطًا على الفم، بما في ذلك اللسان وسقف الحلق، يتم تنشيط منعكس المص بشكل لا إرادي.

ونظرًا لأن هذا الأمر لا يمكن السيطرة عليه، فإن الأطفال تحت 12 أسبوع ليس لديهم القدرة على التحكم في تدفق الحليب، فإذا كان معدل تدفق الزجاجة أو الحلمة عاليًا أو الفتحة كبيرة، يميل الطفل إلى شرب كمية أكثر من اللازم من الحليب قبل أن يتمكن من إيقاف منعكس المص تمامًا.

سوء تفسير إشارات الطفل للجوع

عادةً ما يفسر الآباء بكاء  أطفالهم بالجوع، لكن الحقيقة أنه يمكن للطفل أن ينخرط في الرضاعة ويصرخ في نفس الوقت، فقط لأنه يشعر بالملل أو التعب.

وإذا اختار أحد الوالدين إطعام الطفل في كل مرة يبكي فيها، فهناك احتمال كبير بأن الطفل الصغير سوف يتغذى أكثر من اللازم، وربما كثرة الرضاعة تضر بالطفل.

علامات كثرة الرضاعة

إن الإفراط في التغذية لا يخلو من الأعراض التي تظهر على الطفل، ويمكن التعرف على معظمها بسهولة تامة، وهذه الأعراض هي:

  • الأعراض المتعلقة بالسلوك.
  • الأعراض الخاصة بالأمعاء.
  • الأعراض المتعلقة بالمعدة.
  • اليقظة المستمرة أثناء النوم.
  • زيادة ملحوظة في الوزن.
  • انخفاض النشاط عند الرضيع
  • عدم القدرة على النوم طوال الليل.
  • زيادة الغازات بالمعدة.
  • طفل غريب الأطوار صعب الإرضاء.
  • الحاجة إلى تغيير الحفاضات بشكل متكرر.
  • تكرار التجشؤ.
  • انخفاض غير متوقع في النمو.

الأعراض المتعلقة بالسلوك

تتسبب كثرة الرضاعة في عبء إضافي على معدة الطفل إلى جانب الأمعاء والجهاز الهضمي بأكمله، وهذا يؤدي إلى تهيج الجسم من الداخل، والذي يمكن أن يظهر في صورة شعور الطفل بالضيق الشديد مع مشاكل في دورات النوم.

الأعراض الخاصة بالأمعاء

إن حصول الطفل على كمية كبيرة من الحليب تجعل الأمعاء غير قادرة على معالجتها، وهذا يؤدي إلى بقاء كميات كبيرة من الطعام غير المهضوم داخل الأمعاء.

يبدأ الحليب غير المهضوم في التخمر في أمعاء الطفل مسببًا رائحة براز كريهة أو سيولة في التبرز، وقد يعاني بعض الأطفال من تقلصات نتيجة لذلك.

الأعراض المتعلقة بالمعدة

إن كثرة الرضاعة تضر الطفل؛ حيث تؤدي إلى تمدد المعدة بشكل يتجاوز قدرتها المعتادة لإيواء الطعام بداخلها، ونتيجة لذلك، يمكن للحليب الزائد أن يجد طريقه مرة أخرى إلى فم الطفل في شكل ارتجاع متكرر.

وإذا ابتلع الطفل الحليب بسرعة، فإنه يأخذ أيضًا الكثير من الهواء معه، وفي مثل هذه الحالة، يمكن أن يتحول التجشؤ إلى ارتجاع ويرمي بعض الحليب معه.

اليقظة المتكررة أثناء النوم

في حين أن الجوع يمكن أن يكون سببًا قويًا لإيقاظ الطفل من سبات عميق، إلا أن الإفراط في التغذية يمكن أن يكون أيضًا سببًا وراء ذلك، ويمكن أن تتسبب الاضطرابات الداخلية للجسم في اضطراب نوم الطفل وإيقاظه وبكائه.

زيادة ملحوظة في الوزن

تشعر معظم الأمهات بسعادة غامرة لرؤية أطفالهن يزداد وزنه، لكن إذا زاد وزنهم كثيرًا، فقد لا يكون ذلك جيدًا أبدًا لصحتهم.

انخفاض النشاط عند الرضيع

في الواقع، يؤدي شرب المزيد من الحليب إلى انخفاض الطاقة عند الأطفال، مما يجعلهم يعانون من السبات العميق طوال الوقت، وعادة ما يعاني الأطفال الذين يرضعون كثيرًا من هذه الميول.

عدم القدرة على النوم طوال الليل

لا ينام جميع الأطفال طوال الليل، ولكن إذا بدا أي سلوك خارج عن المألوف، فقد يكون الطفل معرضًا لخطر الإفراط في التغذية.

زيادة الغازات بالمعدة

في بعض الأحيان، يمكن أن تزداد الغازات بسبب استهلاك عنصرًا غذائيًا له عواقب غير محمودة، ولكن إذا كان هذا هو الحال مع الرضيع، فإن إخراج الغازات قد يكون علامة على أن جسم الطفل يتفاعل مع الإفراط في التغذية.

طفل غريب الأطوار و صعب الإرضاء

إن بكاء الأطفال ليس بالشيء الجديد على الوالدين، ولكن إذا بدا أن مزاج الطفل سيئًا فجأة في الأسابيع الأخيرة، وخاصةً بعد مرور ساعة أو نحوها على الرضاعة، فإن هذا الانزعاج هو علامة قوية على آلام بالمعدة ناتجة عن كثرة الرضاعة.

الحاجة إلى تغيير الحفاضات بشكل متكرر

في المتوسط​​، يميل الأطفال إلى التبول حوالي 8 مرات في اليوم، وهذا نتيجة لعدد مرات الرضاعة التي حصل عليها الطفل وكميتها أيضًا، فإذا لاحظت الأم زيادة في هذا المعدل فعليها مراجعة دورات التغذية التي يحصل عليها.

تكرار التجشؤ

يوصى بشدة بتجشؤ الطفل بعد الرضاعة لأن الأطفال ينتهي بهم الأمر بابتلاع الهواء عن غير قصد أثناء الرضاعة، وإذا انتهى الأمر بالطفل إلى التجشؤ لاحقًا، حتى بعد تجشؤه عقب جلسة الرضاعة، فقد يشير ذلك إلى وجود غاز في المعدة نتيجة الإفراط بالتغذية.

انخفاض غير متوقع في النمو

قد يبدو هذا مفاجئًا لمعظم الآباء، لكن الإفراط في التغذية يؤثر في الواقع على نمو الطفل بشكل سلبي، ونظرًا لأن الجسم يتعرض لضغط هائل من الطعام الزائد، فإن الكثير من العناصر الغذائية إما يتم تبديدها في البراز أو إلقاءها في البصاق.

ونوفر لكم عبر الرابط التالي  مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة

وفي الختام كما هو واضح، فإن كثرة الرضاعة تضر الطفل، وقد تعرضه لمشكلات صحية، وسلوكية قد تلازمه لوقت طويل حتى بعد الفطام، ولعل أبرز هذه الأضرار هي السمنة التي انتشرت مؤخرًا بين الأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى