طفلي بيتعلم

تفسير سورة المطففين للأطفال

تفسير سورة المطففين للأطفال نعرضه لكم من أجل بيان معاني تلك السورة الكريمة للأطفال ليسهل عليهم فهمها وحفظها، وفهم معاني الآيات لكل سورة جزء مهم يجب التركيز عليه عند تحفيظ سور القرآن الكريم حتى لا يحفظ الأطفال كلمات لا يعلمون المقصود بها فيصعب عليهم الحفظ ويصبح القرآن ثقيلًا على نفوسهم، لذا سنوضح في هذا المقال تفسير سورة المطففين للأطفال عبر موقعنا شقاوة

سورة المطففين

هي السورة الثالثة والثمانون في المصحف وعدد آياتها 36 آية، وقد اختلف في سورة المطففين هل هي مكية أم مدنية، وقال البعض أن أجزاء منها نزل في مكة والأخرى في المدينة، حيث تشير إحدى الأقوال إلى أن نزول السورة كان في المدينة لأن آيات بداية السورة تتعلق بالتجار الذين تعاملوا بالاحتيال في المدينة المنورة.

لكن آيات أخرى من السورة تشبه في الغالب السور المكية، ونرى في السور المكية أن آياتها قصيرة وذات معاني كبيرة وتحذر من القيامة وأحداث الآخرة المروعة، على وجه الخصوص، الآيات الأخيرة من السورة التي تتحدث عن استهزاء الكفار بالمؤمنين، تتطابق مع البيئة السابقة لمكة حيث كان المسلمون يعانون الاستهزاء والظلم من الكفار.

نص السورة

تفسير سورة المطففين للأطفال

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21) إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)

تفسير سورة المطففين للأطفال

إن موضوع السورة ينقسم إلى خمس أقسام:

  1. تحذير ووعيد التجار المحتالين.
  2. الإشارة إلى أن أصل الفساد والذنوب الكبرى هو عدم وجود إيمان قوي بالقيامة
  3. بعض التلميحات في هذه السورة تظهر نهاية الأشرار في ذلك اليوم العظيم.
  4. الإشارة إلى بعض عطايا الصالحين العظيمة وبركاتهم في جنات النعيم.
  5. إن الكفار يسخرون من المؤمنين في هذه الدنيا، والحالة معاكسة في الآخرة، وهذا مذكور باختصار في السورة.

وفيما يلي توضيح لتلك المواضيع من خلال تفسير سورة المطففين للأطفال والذي سيكون على النحو الآتي:

نوصي أيضًا لمزيد من المعلومات بقراءة: تفسير سورة القلم للأطفال وما الدروس المستفادة منها

أولًا: تفسير سورة المطففين للأطفال من آية 1 إلى آية 6

هذا الجزء يتحدث عن المطففين، وسنتعرف على تلك الفئة بالتفصيل.

1- تفسير “وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ”

يقول الله ويل للمطفيين: المنقصين في الوزن والكيل، أي الذين حين يبيعون أو يتعاملون فإنهم لا يعطون الناس حقهم كاملا فقد يغشون الميزان ويزيفون القيمة الحقيقية لما يبيعونه ليربحوا أكثر؛ يقول الله أن ويلا لهم، والويل هو معنى للعذاب والتحذير وقيل أنه اسم وادٍ في جهنم.

وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنه على الرغم من أن الآيات تتحدث عن الذي ينقصون الميزان، فلا شك أن التطفيف يجب أن يؤخذ هنا بمعنى أكثر عمومية، فقد ينقصون في العمل الذين يؤدونه فلا يؤدونه بإتقان كاف وقد ينقصون في حق العبادة فلا يؤدون حق الصلاة والصيام كاملا مثلا.

2- تفسير “الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ”

هذه الآية تصف ما قبلها، فالمطففون وصفهم أنهم اذا اكتالوا من الناس أي إذا اشتروا منهم بالكيل، يستوفون حقهم أ يأخذون حقهم كاملا ولا يتنازلون عن أي شيء منه، ولكنهم كما تبين الآية الآتية، ينقصون الآخرين في الميزان حين يبيعون لهم.

3- تفسير “وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ”

أي حين يبيعون للناس أو يتعاملون معهم فإنهم لا يمنحونهم المقابل كاملا، ولتوضيح هذا المثال، لنفترض أن هناك عاملا استأجره أحدهم ليصلح الكهرباء في منزله، فإذا بهذا العامل يصر على أخذ الأموال كاملة دون أي خصم او نقصان ولكنه في نفس الوقت لا يتقن عمله جيدا وينقص الذي استأجره حقه، هنا هذا استوفى حقه ثم أخسر الآخر حقه، فهو من المطففين.

4- تفسير “أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ”

ألا يعتقدون أنهم سيبعثون إلى الحياة من جديد بعد الموت؟ ليوم عظيم هو يوم القيامة والحساب؛ اليوم الذي تكون روايته وعقابه وأحداثه الأولية وأهواله كلها عظيمة؛ اليوم الذي (كل) البشر يقفون فيه أمام رب العالمين؟

أي: إذا كانوا يؤمنون بالآخرة وعلموا أن هناك حسابًا سيقدم هناك، وسُجّلت جميع أعمالهم للحكم عليها أمام الله، وكل من فعل وزن ذرة خيرًا أو شرًا سيحاسب عليها، فلن يضطهدوا ولن يطغوا أبدًا على حقوق أحد.

ثانيًا: التفسير من آية 7 إلى 9

ويشمل تفسير هذا الجزء من السورة ما يلي:

1- تفسير “كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ”

هل يعتقد المطففون أولئك عبثًا أنهم غير مبعوثون وأنه لا يوجد سجل للحساب في الآخرة “كلا! بالتأكيد  إن سجل أعمال الفجار والأشرار محفوظ في سجّين أي في سجل.

ومعنى “كتاب” هو سجل الإنسان الذي نقشت فيه جميع الأعمال، بغض النظر عن كبيرة أو صغيرة كانت، خيرا أو شرا.

2- تفسير “وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ”

و “سجّين” تعني: كتاب جامع لأعمال الشياطين والكفرة، وقيل هو مكان أسفل الأرض السابعة.

والمفهوم من هذه الآية والآيات التي تليها أن جميع أعمال الأشرار مسجلة في كتاب باسم سجين وجميع أعمال الصالحين مسجلة في كتاب آخر باسم “علّين”

ويقول الله: ما أدراك ما كتاب سجين! إنه سجل الأعمال لأولئك الفجّار، وهو كتاب مرقوم أي مختوم ومغق، ختمت أعمالهم بالموت فلا يمحى منه شيء من عملهم السيء وذنوبهم.

نوصي أيضًا لمزيد من المعلومات بقراءة: تفسير سورة النبأ للأطفال بالتفصيل مكتوبة وأهم معلومات عنها

ثالثًا: التفسير من آية 10 إلى 17

ويشمل تفسير هذا الجزء من السورة ما يلي:

1- تفسير “وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ”

ذكر في البداية أن الويل للمطففين، الذي يغشون في الكيل والميزان، ثم أضاف أن الويل كذلك للمكذبين بيوم الدين، أي ويل لهم يوم القيامة لأن التكذيب بيوم الدين هو الذي يجعلهم يرتكبون تلك الأفعال مثل الغش وغيره.

2- تفسير “الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ”

معناه أن إنكار يوم الدين أي: يوم القيامة، لا يكون بالعقل والتفكير المنطقي، بل لمن يريد أن يكون ظالمًا متى شاء، وأن يكون مذنبًا في أي فساد يفرح بإنكار الآخرة.

وذلك لأنهم يريدون أن يستمروا في أعمالهم الشريرة بحرية ودون تفكير في مسؤولياتهم تجاه أنفسهم بعد الموت، إنهم لا ينتبهون إلى ضميرهم ولا يعرفون حدود الله ومحرماته.

3- تفسير “إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ”

إنهم ليسوا مجرد خطأة ومذنبين، ولكنهم أيضا يسخرون من آيات الله ويقولون إنها أساطير قديمة مثل سلسلة من القصص القديمة التي تنتمي إلى العصور المبكرة للإنسان، والتي ليس لها قيمة حقيقية.

وبحجة تسميته أساطير؛ فإنهم يريدون الانسحاب من الواجبات التي تحددها لهم آيات القرآن، ويثير الخطاة الموضوع ذريعة للهروب من الحق وعدم قبول دعوة الله.

4- تفسير “كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ”

إن ما يفعلونه هو نتيجة غطاء وصدأ على قلوبهم، وزوال النور الأول، النور الأول الذي هو في الحقيقة من الطبيعة الإلهية التي خلقها الله فيهم، وذلك بسبب كسبهم للسيئات وأعمالهم المنكرة.

5- تفسير “كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ”

وهذا أشد عذاب الفاعلين إيلامًا، وهو أنهم يحجبون عن الله ويحرمون من رؤية وحضور الصالحين أمام ربهم، وهو خير النعم وأكبر أجر لهم.

6- تفسير “ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ”

ثم إنهم يصلون أي يدخلون ويتعرضون لنار الجحيم، بعد حرمانهم من الخير الأعظم.

7- تفسير “ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ”

ثم يقال للفجار في النار هذه هي النار التي كنتم تكذبون بها والحساب الذي لا توقنون به.

رابعًا: التفسير من الآية 18 إلى 28

ويشمل تفسير هذا الجزء من السورة ما يلي:

1- تفسير “كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ”

إن كتاب الصالحين وسجّل أعمالهم في مكان عال عكس سجين الذي هو تحت الأرض السابعة, وهو كتاب مرقوم سجلت فيه الأعمال الصالحة وهو قدر كتبه الله للصالحين أن عملهم يكتب في عليين ويدخلون الجنة.

2- تفسير “يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ”

وقد فسر بعض المفسرين معنى “المقربون” الوارد في هذه الآية على أنه الملائكة القريبون من عرش الله أوصياء السجل الخاص بالصالحين الذين يشهدون على صلاحهم وسجل أعمالهم.

3- تفسير “إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ”

نعيم، أي “نعمة عظيمة” وجاءت نكرة بدون ألف ولام للتعظيم من شأن النعيم والدلالة على تعدد أشكاله.

والأرائك تعني المجالس الفخمة أو العرش، وتعني هنا: المقاعد المزخرفة في الجنة حيث يجلس الصالحون ينظرون إلى رحمة الله وتنوع النعم الإلهية والجمال المدهش في الجنة.

4- تفسير “تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ”

هذا يعني أن هناك بهجة على وجوههم تعرف منها مباشرة أنهم يعيشون في نعيم، وعلى العكس من ذلك، عندما تنظر إلى الأشرار والكفار يوم القيامة يمكنك أن ترى الحزن والأسى مع الألم والبؤس على وجوههم.

و”نضرة” تشير إلى سعادة ناتجة عن كثرة البركة والراحة التي تظهر على وجوه الميسورين.

5- تفسير “يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ”

أي يسقون من شراب نقي لا شوائب فيه، مشروب غير فاحش وليس من خليط ملوث من أخلاط الدنيا ولا تشوبه شائبة، وهذا الشراب مختوم أي مغلق.

6- تفسير “خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ”

أي في آخر رشفة منه يفوح المسك، والمسك نوع من العطور المشهور عند العرب، ومن المحتمل أن يكون المعنى: الختم المستخدم لغلق هذا الشراب من المسك.

التنافس يعني أن شخصين يشتاقان لشيء جميل يحاول كل منهما الحصول على نفس الشيء الثمين، ولكن التنافس هنا ليس فيه حقد ولا حسد، بل هو تنافس شريف حين نعين فيه بعضنا نتقدم فيه أكثر، فسبحان الله.

7- تفسير “وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ”

مزاج هذا الشراب أي ما يمزج به هو من عين ماء في الجنة تسمى تسنيم، و التسنيم في الأصل يعني: العلو و الارتفاع.

فهذه العين العالية في الجنة عين يشرب منها المقربون من الله من عباده الصالحين في الجنات.

خامسًا: التفسير من آية 29 إلى 36

ويشمل تفسير هذا الجزء من السورة ما يلي:

1- تفسير “إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُون”

نزلت هذه الآية في مشركي مكة الذين كانوا يسخرون من المؤمنين قبل الهجرة. حيث كانو يضحكون من المؤمنين أي يضحكون عليهم.

عن ابن عباس قال : “هو الوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبي معيط والعاص بن وائل والأسود بن عبد يغوث، والعاص بن هشام، وأبو جهل والنضر بن الحارث؛ وأولئك “كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ” من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مثل عمَّار، وخبَّاب وصُهيب وبِلال -رضي الله عنهم أجمعين- “يَضْحَكُونَ” على وجه السخرية.” وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ ” عند إتيانهم رسول الله صلى الله عليه وسلم “يَتَغَامَزُونَ” يغمز بعضهم بعضا ، ويشيرون بأعينهم. وقيل : أي يعيرونهم بالإسلام ويعيبونهم به”

وقيل نزلت في المنافقين واليهود في المدينة الذين سخروا م علي رضي الله عنه وأصحابه.

2- تفسير “وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ”

يتغامزون: يشيرون إلى المؤمنين بالجفن والحاجب استهزاءً.

بما أنهم لم يتمكنوا من الضحك على المؤمنين والاستهزاء بهم مباشرة، غمزوا وقاموا بإيماءات ينقلون أفكارهم لبعضهم البعض سخرية من المؤمنين.

3- تفسير “وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ”

فكهين: أي مرحين ضاحكين؛ أي أنهم إذا عادو لقومهم تحدثوا مع بعضهم البعض بفخر وتفاخر كما لو أنهم حققوا نصرًا عظيمًا.

ولفظ “أهل” يعني عادةً “العائلة” و”الأقارب”، إلا أنه قد يكون له معنى أوسع هنا ويتضمن الأصدقاء المقربين أيضًا.

4- تفسير “وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ”

بما أن المؤمنين تركوا الإيمان وعبادة الآلهة التي كان غير المؤمنين يتبعونها، ففكر الظالمون في أن الإيمان بالله خطأ وأن المؤمنين ضالين عن الحق.

5- تفسير “وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ”

أي وهم (الكفار) لم يرسلوا أوصياء على المؤمنين، فبأي حق ووفقًا لأي عقل يحكمون بذنب المؤمنين وضلالهم؟

6- تفسير “فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ”

في هذا اليوم (القيامة) يضحك المؤمنون على الكافرين، فيوم القيامة هو اليوم الذي فيه سينال كل شخص نتائج أعماله التي تكبدها في هذا العالم، وكل هذه الحيل والأكاذيب ستظهر على حقيقتها.

ولهذا يضحك المؤمنون على الكفار وهو في حد ذاته نوع من العقاب المؤلم للمتعجرفين من الكفار والمشركين الذين ضحكوا على المؤمنين في الدنيا.

7- تفسير “عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ”

الجالسون على العروش والمقاعد الكريمة في الجنة يشاهدون كل شيء، سينظرون إلى بركات الأبدية الهائلة وإلى الهدايا العظيمة التي جوزوا بها في الجنة وإلى نعمته التي لا تنتهي، وكذلك في هذا السياق، يظهرون إلى العذاب المؤلم الذي يواجهه الكفار المتغطرسون في الجحيم بعد أن كانوا يضحكون عليهم في الدنيا.

نوصي أيضًا لمزيد من المعلومات بقراءة: تفسير سورة القدر للأطفال وسبب نزولها وتسميتها والدروس المستفادة

8- تفسير “هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ”

أي: لم يعوض الكفار عما كانوا يفعلونه بالثواب كما المؤمنون، والثواب هو الجزاء الحسن، وهذا القول سواء كان من جهة الله أو من الملائكة أو من المؤمنين، هو نوع من السخرية من الكفار المتغطرسين الذين توقعوا أن ينالوا من الله أجرًا وثوابًا على رذائلهم.

وقد تعني الآية أن الصالحين يجلسون على عروشهم المزخرفة وينظرون ليروا ما إذا كان الأشرار قد نالوا جزاء أفعالهم الخاطئة من الشيطان الذي أطاعوه في الدنيا، فهل يستطيع أن يجازيهم جزاءً حسنا؟ كلا بل يعذب معهم هناك.

وفي الختام فكان هذا تفسير سورة المطففين للأطفال أوضحنا فيه معاني جميع الآيات وشرحها بشكل مختصر ومبسط للأطفال حتى يتمكنوا من فهم معاني تلك السورة الكريمة، ويكونوا فهمها جيدًا وواضحًا لمعاني الكلمات التي تعد جديدة على مسامعهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى