حمل

حرقة المعدة عند الحامل وجنس الجنين

حرقة المعدة عند الحامل وجنس الجنين من المعتقدات القديمة، فالمرأة الحامل دائمًا ما تشعر بحرقة في معدتها كعرض طبيعي من أعراض الحمل، لكن ومن جهة أخرى حرقة المعدة تحدث للإنسان بشكل عام.

فليست المرأة الحامل فقط من تشعر بها، لذا فسوف نتناول من خلال موقع شقاوة طبيعة العلاقة بين حرقة المعدة عند الحامل وجنس الجنين، بالإضافة إلى الأسباب العملية لها.

حرقة المعدة عند الحامل وجنس الجنين

كثرت الأقاويل قديمًا التي تشير إلى وجود أي علاقة بين حرقة المعدة عند الحامل وجنس الجنين، فقد كان يعتقد الناس قديمًا أنه كلما زادت حرقة المعدة كلما تأكد أن جنس الجنين سيكون فتاة، وكلما قلت كان جنس المولود ذكرًا.

كما أنهم يعتقدون أيضًا أن السبب في هذه الحرقة هو الشعر الذي ينبت في رأس الجنين، لذا فينسبون الحرقة الزائدة إلى إنجاب أنثى، والحرقة الأقل إلى إنجاب ذكر، ولكن لا توجد أي دراسات علمية أو أبحاث أثبتت وجود صلة بين نوع الجنين وحرقة المعدة.

فقد تشعر المرأة الحامل بألم شديد بالمعدة ومحيط الصدر، وذلك بعد تناول وجباتها المختلفة، فيسبب صعوبة في التنفس، بالإضافة إلى الشعور بألم كبير في القفص الصدري أو الضلوع.

فعند تناول الطعام تقوم المعدة بإفراز سائل حامضي، هذا السائل يقوم بمساعدة المعدة في هضم الطعام الذي تناولته، فإذا ارتفعت درجة حموضة هذا الطعام تقوم المعدة بإرجاعه مرة أخرى إلى المريء، ثم يتم غلق الأنبوب الذي ينقل الطعام من المعدة إلى المريء مرة أخرى.

نتيجة لما سبق يشعر الإنسان بحموضة المعدة، وليست الحامل فقط، وذلك هو الدليل على عدم وجود علاقة بين حرقة المعدة عند الحامل وجنس الجنين المولود.

كذلك مع تقدم أشهر الحمل تزيد كمية هرمونات الحمل المفرزة بالجسم، والتي تساعد الرحم على التمدد، مما يتسبب في كبر حجمه، وبالتالي الضغط على الجهاز الهضمي والمهبل أيضًا، كل ذلك يحدث الكثير من الأضرار.

كما قد يتسبب ذلك في ضرر بالجهاز التناسلي خاصةً أثناء العلاقة الحميمية، لذا فمن الواضح أن لا علاقة بين حرقة المعدة عند الحامل وجنس الجنين بأي شكل، وأن السبب العلمي لهذه الحرقة هو إفراز هرمونات الحمل.

اقرأ أيضًا: هل حرقان المعدة يدل على شعر الجنين؟

أسباب حرقة المعدة

قد أوضحنا قبل ذلك أن حموضة المعدة وجنس الجنين لا تربطهما علاقة، ولكن هناك أسباب علمية لذلك، فحموضة المعدة عبارة عن ألم في المعدة ينتج من رجوع حمض المعدة المفرز إلى أنبوب المريء، ومن أسباب هذا الارتجاع ما يلي:

  • عملية هضم الطعام بطيئة نتيجة إفراز الجسم لهرمون البروجيسترون بكميات كبيرة، وهو ما يتسبب في تبطيء عملية الهضم وصعوبتها، لذا يبقى الطعام في المعدة لفترات طويلة.
  • هرمونات الحمل تتسبب أيضًا في زيادة حموضة المعدة، وذلك بسبب هرمون البروجسترون الذي يعمل على ترخية عضلات صمام المريء السفلي، مما قد يتسبب في ترخية عضلات المريء.
    بالتالي يتسبب في رجوع ما تفرزه المعدة من محتويات إلى المريء مرة أخرى، وزيادة الشعور بالحرقة خاصةً في الحلق والمعدة.
  • زيادة نمو الجنين في الرحم، حيث إن نمو الجنين يتطلب وجود مساحة كبيرة لكي ينمو بها بشكل مريح، ونتيجة لذلك يتسع الرحم ويزداد ضغطه على أعضاء الجسم الداخلية.
    كل هذه الضغط بالإضافة إلى ضغط الطعام الموجود في المعدة يتسبب في ارتجاع الطعام إلى المريء.
  • النوم بعد الأكل مباشرةً يتسبب في حركة للمعدة والشعور بالحرقة فيها.
  • كذلك المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين مثل القهوة والشاي، وكذلك المشروبات الغازية.
  • تناول بعض أنواع الطعام يتسبب في زيادة حركة المعدة، فالأطعمة مثل التي تحتوي مواد دهنية، أو تناول كميات كبيرة من الطعام في الوجبة الواحدة، أيضًا تناول الشوكولاتة، والمأكولات التي تحتوي على نعناع.

كل هذه الأسباب هي السبب في شعور المرأة الحامل بحرقة في المعدة، لذا فكل هذا يثبت أنه لا يوجد أي ربط بين ارتجاع المعدة وجنس الجنين عند المرأة الحامل.

اقرأ أيضًا: الحمل في اليوم العاشر من الدورة ونوع الجنين

نصائح تخفف من حرقة المعدة

حرقة المعدة من الأعراض الصعبة التي تشعر بها المرأة الحامل، والتي تتسبب لها في ضيق شديد طوال الوقت، ولكنها لا يجب أن تربطها بجنس الجنين أو نوعه، فيوجد الكثير من الطرق التي تساعد المرأة الحامل في التقليل من حرقة المعدة، وهي ما يلي:

  • يمكن للحليب الدافئ والعسل عند خلطهم معًا تهدئة المعدة، مما يقلل من الإحساس بالحرقة.
  • يجب على المرأة الحامل أن تقلل من تناول الأطعمة التي تحتوي على مواد دهنية، والمأكولات الحمضية، وكذلك كل المشروبات التي تحتوي على كافيين، ومنها الأطعمة المحتوية على طماطم، والأطعمة الحارة، والشوكولاتة، وغيرها من المأكولات المشابهة.
  • لا يجب أن تنام بعد الأكل بشكل مباشر، فهذا قد يتسبب في ألم بمعدتها وحلقها.
  • عدم اللجوء لشرب القهوة في بداية اليوم أو في نهايته، لأن في بداية اليوم تكون المعدة فارغة من أي طعام، وفي نهاية اليوم لا يجب أن تبقى القهوة آخر شيء دخلها.
  • البعد عن شرب الماء أثناء الطعام بكميات كبيرة، فذلك يعطي المعدة إحساس بالامتلاء أكثر من اللازم، وهو غير مرغوب أبدًا، حيث يزيد من شعور الحامل بالحرقة.
  • يمكن للحامل أن تكثر من مضغ العلكة في الفم، فهي تزيد من إفراز الفم للعاب، مما يعمل على معادلة الحموضة الموجودة في المعدة وتقليلها.
  • يجب أن ترتدي الحامل ملابس واسعة، وذلك لأن الملابس الضيقة قد تتسبب في ضغط زائد على المعدة، وهو ما يزيد من ارتجاع المريء فيزيد من حموضة المعدة.
  • يجب أن تجلس المرأة الحامل بشكل مستقيم دائمًا لتقلل من الضغط على المعدة، ولا تنام بشكل مباشر بعد الأكل، وأن تقوم بمضغ الطعام جيدًا قبل بلعه، وذلك ليسهل هضمه ولا يعود إلى المريء مرة أخرى.

علاج الحرقة طبيًا

يمكن أن تزيد الحرقة التي تشعر بها المرأة الحامل بشكل كبير للحد الذي لا يمكن استخدام الطرق الطبيعية معه لمعالجتها، فهي تحتاج أحيانًا لتدخل طبي أي علاج باستخدام العقاقير والأدوية، ويوجد الكثير من العلاجات التي يمكن أن تُستَخدَم في معالجة حموضة المعدة الزائدة عند الحامل.

فمن أهم هذه العلاجات التي يمكن أن تستخدم ما يلي:

  • مضادات الحموضة التي تعرف بالألجينات، فهي من أفضل الأدوية التي تعمل كحاجز رغوي يمنع ارتداد الطعام إلى المريء مرة أخى والشعور بالحموضة.
  • أدوية تقليل حموضة المعدة أو يطلق عليها مخفضات الحموضة، فهي تعمل على تقليل كمية الإفرازات الحمضية التي تفرزها المعدة، وهو ما يقلل من حموضتها، وبالتالي لا يرتد الطعام إلى المريء نتيجة لها.
  • هناك أنواع من الأدوية غير مسموح باستخدامها للمرأة الحامل، هذه الأدوية تساعد في التخلص من الحموضة وحرقة المعدة، ولكنها لا تناسب المرأة الحامل أبدًا.

كل هذه العلاجات تساهم في التخلص من حموضة المعدة، لذا فتلك دليل على أنه لا علاقة بين حرقة المعدة عند الحامل وجنس الجنين الموجود في رحم الحامل.

اقرأ أيضًا: العلاقة بين آلام الثدي أثناء الحمل ونوع الجنين

تؤثر حرقة المعدة على كل من يعاني منها خاصة الحوامل، وهو ما جعل الأمهات تربطها مع نوع الجنين، لذلك يجب التحقق من أسبابها قبل ربطها بأنواع الأجنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى