حمل

هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟

هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات، وما الأسباب المؤدية إلى حدوث التشوهات بشكل عام؟ حدوث التشوهات أمر مقلق بالنسبة للحامل؛ لأن التشوه يتمثل في ظهور مشاكل بنيوية في جسم الجنين تتسبب له في الإعاقات الجسدية، أو العقلية، أو الوفاة،  فهل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ هذا ما سنجيب عليه اليوم من خلال موقع شقاوة.

هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟

هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟

إن تشوهات الجنين هي مشكلة تحدث في تكوينه وهو بداخل رحم الأم، وتؤثر هذه المشكلة على أمرين وهو شكل جسم الطفل، أو أعضاءه حيث إنها تتسبب في خلل وظائفها، وفي بعض الأحيان يشمل التشوه في الشكل، والأعضاء، أي في المظهر الخارجي والداخلي.

كما تعتبر هذه المشكلة قضية مقلقة تشغل الكثير من أذهان الأمهات، حيث إنه ليس من السهل أن تجد الأم جنينها الذي انتظرته تسعة أشهر لم يكتمل نموه بشكل صحيح سواء النمو البدني والعقلي، فاعتقد الكثيرون لطمأنة قلوبهم بأن حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات.

تعتبر حركة الجنين التي تبدأ من الشهر الخامس وتتزايد بتقدم الأيام والأشهر من أهم الأدلة على سلامة، وصحة الجنين بصفة عامة، وعلى الرغم من ذلك فإنها لا تعتبر بمثابة الأمان بأن الجنين سليم من التشوه.

لذا فإننا نجيب عن سؤال هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ بالنفي؛ وذلك لأن الجنين المصاب بالتشوه يتحرك طبيعي كما يتحرك الجنين السليم على الرغم من معاناته من التشوهات الخلقية؛ وذلك لأننا كما أوضحنا بأن التشوهات من الممكن أن تكون في نموه العقلي، أو في وظيفة أحد أجهزة الجسم.

حيث إننا في موضوعنا هذا سنقوم بتوضيح الأسباب وراء حدوث تشوهات للجنين، والأعراض، وكيفية الكشف عن هذا الأمر الذي يسبب التوتر والقلق لدى الحوامل، وذلك بعدما قدمنا لكم إجابتنا عن السؤال المتكرر هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ في السطور السابقة.

اقرأ أيضًا: هل زيادة حركة الجنين من علامات الولادة؟

أسباب تشوه الجنين

هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ لا تدل الحركة الطبيعية على تشوه الجنين، في حين أن الحركة الخفيفة، والقليلة ربما تكون مؤشرًا على احتمالية عدم نمو الطفل بشكل طبيعية، ولكنها ليست السبب الرئيسي؛ لذا فيما يلي سنعرض لكم الأسباب الحقيقة وراء حدوث التشوهات للأجنة:

العوامل الوراثية

حيث تلعب العوامل الوراثية دورًا هامًا في حدوث التشوهات للجنين، فمن الممكن أن تنتقل الجنيات الغير سليمة لدى أحد الأبوين إلى الجنين وتتسبب في ظهور التشوهات الخلقية الشاملة في أحد أجزاء الجسم الخارجية، أو الأعضاء الداخلية.

فإن جسم الإنسان بطبيعته يحتوي على 64 كروموسوم، وكل واحدًا منهم يمتلك آلاف الجينات المسؤولة عن بناء الجسم بشكل سليم، فعندما تكون الأم أو الأب لديها عدد أقل أو أكثر من العدد الطبيعي للكروموسومات، فمن الطبيعي أن يؤثر هذا الأمر على جزء معين من الجسم ويؤدي إلى الخلل في تطوره، أو في أداء وظيفته.

إلى جانب ذلك فمن الضروري أن يمتلك الجسم العدد الطبيعي من الكروموسومات لتعمل أعضاءه بشكل صحيح وتنمو، فخلاصة القول إن التشوه في الجينات يؤدي إلى تشوه الجنين.

كما أنه من أشهر حالات التشوهات التي تنجم عن التشوه في الجينات هما حالتين تيرنر، وداون، وإليك فيما يلي المقصود من كلًا منهما:

متلازمة تيرنر

تحدث هذه المتلازمة نتيجة لوجود تشوهات في إحدى الجنيات الوراثية، أو نقص في كرموسوم معين، وتؤدي إلى حدوث تشوهات في الجنين كالقصر في قامته، أو تشوهات في القلب، أو صعوبته في الفهم والتعلم.

متلازمة داون

من أشهر حالات التشوهات التي تحدث بسبب العامل الوراثي، حيث إنها تؤدي إلى ظهور بعض العيوب الخلقية كضعف العضلات، واضطراب النمو العقلي، وميلان العيون للأسفل، وبعض التشوهات في الأمعاء والمعدة، وهي تأتي نتيجة لامتلاك عدد أكبر من الكروموسومات.

المشاكل المتعلقة بالرحم والمشيمة

هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر على اكتمال نمو الجنين بشكل طبيعي، وهذه العوامل تكون متعلقة بالمشيمة التي تغذيه، وكذلك رحم الأم حيث يسكن الجنين، فمن هذه العوامل هو الاختناق بالشريط الأمينوسي، أو النقص في كمية السائل الأمينوسي.:

اقرأ أيضًا: متى ينتقل الجنين من الرحم إلى البطن؟

الاختناق بالشريط الأمينوسي

يُعرف هذا النوع من التشوه باسم متلازمة الشريط السلوي، حيث إن الجنين يتواجد داخل رحم الأم محاطًا بالسائل الأمينوسي الذي يعمل على حمايته من الضغط المفرط، أو أي عوامل خارجية وينظم له درجة الحرارة.

كما يتواجد هذا السائل بداخل كيس يسمي الكيس الأمينوسي، ففي بعض الأحيان يتم تمزق الألياف الحاملة للسائل الأمينوسي وتخرج إلى خارج الكيس، وينتج عن خروجها الالتفاف حول بعض أجزاء الجنين وعادةً ما يكون طرف أو أصابع، والضغط عليها، فيؤدي هذا الأمر إلى حدوث متلازمة الشريط السلوي.

تجدر الإشارة إلى أنه من العيوب الخلقية الناتجة عن الاختناق بالشريط الأمينوسي وحدوث متلازمة الشريط السلوي هو ارتفاق الأصابع أي التصاقهم، أو البتر لأحد الأطراف في حالة انحباسه بقوة بسبب الشريط السلوي، أو اعوجاج القدم، أو عدم التماثل في طول اطراف الجنين، وكذلك ما يعرف باسم الشفاه المشقوقة.

فهل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ ليس بالضروري من الأساس أن تكون حركة الجنين طبيعية، فربما تكون حركته أثر تعرضه للاختناق بالشريط الأمينوسي المسبب له في حدوث العيوب الخلقية، لذا فإن الإجابة تأتي بالنفي.

إصابة الأم الحامل ببعض الأمراض

ففي بعض الأحيان تعتقد الحامل بأن اصابتها بالأمراض أو العدوى لا تؤثر على صحة جنينها طالما يتحرك وتشعر بركلاته فهو بخير، لكن في الحقيقة ليس بالضروري أن يكون جنينك سليم، فهل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟

بالطبع لا، حيث إنه لا يمكننا قول بأن الجنين خالي من التشوهات نتيجة لحركته، فالطفل المشوه يتحرك طبيعي أيضًا، فإذا كانت تعاني الحامل من بعض الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم، أو الداء السكري، أو العيوب الخلقية في القلب، والاضطرابات في النسيج الضام.

أو كانت تعاني من العدوى الفيروسية أو البكتيرية كالحصبة الألمانية، فإن هذه الأمور ستتسبب في حدوث مشاكل هيكلية في دماغ الجنين كولادته برأس صغير، أو دماغ وجمجمة أصغر من الطبيعي، وغيرها من العيوب الخلقية.

لذا فمن الضروري أن تقوم بإجراء فحص السونار للتحقق من أن هذه الأمراض لم تتسبب في حدوث تشوهات للجنين؛ لأنها تعتبر سببًا من الأسباب المؤدية لتشوه الأجنة.

اتباع نظام غذائي غير سليم للحامل

ينصح الأطباء دائمًا السيدات الحوامل بالحصول على التغذية السليمة وتناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن أثناء فترة الحمل وذلك لتعزيز صحتهم، وكذلك صحة الجنين بداخل الرحم.

لذا فيعتبر الإهمال في التغذية السليمة أمر يمثل خطرًا على الحامل وجنينها، حيث إن النقص في الإمداد ببعض الفيتامينات والأحماض والمعادن، قد يتسبب في حدوث التشوهات الخلقية للجنين.

فعلي سبيل المثال في حالة عدم حصول الأم على كمية كافية من مجموعة فيتامين ب أو حمض الفوليك، سواء أثناء الحمل أو قبل حدوثه، فإن الجنين سيصاب بالتشوهات في الأنبوبة العصبية.

كما تحدث عيوب الأنبوب العصبي للجنين الناتجة عن النقص في إمداده بفيتامين ب أو حمض الفوليك نتيجة لوجود فتحة في الدماغ أو العمود الفقري أدت إلى تلف الأعصاب، وبعض العيوب الخلقية كالشلل في أجزاء معينة من الجسم، والصعوبة في التعلم، وعدم اكتمال نمو الدماغ، ومن الممكن أن يحدث وفاة الجنين.

تجدر الإشارة إلى أن الحصول على الكميات الكبيرة من الزئبق المتواجد في الأسماك، يؤدي إلى حدوث التشوهات الخلقية للجنين.

كذلك النقص في الحصول على اليود من بعض الأطعمة يؤدي إلى حدوث قصور في الغدة الدرقية للجنين، وهذا نوع من التشوهات يتسبب في اضطراب النمو العقلي، وإصابة الطفل بالتقزّم، وكذلك انخفاض معدل الأيض لديه.

اقرأ أيضًا: ما هو الغذاء المناسب للأم 

التدخين وتناول الكحول

عند تناول الأم السجائر أو الكحول فإن مادة التبغ في السجائر، والكحول سيدخلان عبر مجرى الدم وسيصلان إلى الجنين ومن ثم فيصاب بالتشوهات الخلقية، فعلى سبيل المثال يؤدي الكحل إلى حدوث متلازمة الجنين الكحولي.

الجدير بالذكر أن هذه المتلازمة ينتج عنها اضطراب في النمو العقلي لدى الجنين، وتهيجه، وكذلك إصابته بفرط الحركة، وبعض التشوهات في الوجه.

عدم التطابق بين دم الأم ودم الجنين

يتعرض الجنين للتشوهات نتيجة لإصابته بداء الريسوس، فهذا الداء يمثل حالة طبية خطيرة من فقر الدم لدى الطفل، وينتج عنه مجموعة من الأعراض التي تكون بمثابة المعوقات في نمو الطفل وولادته طبيعيًا دون تشوهات.

حيث يحدث داء الريسوس عندما لا يتطابق دم الأم مع دم الجنين، أي أن الأم تكون فصيلة دمها سلبية، في حين فصية دم الجنين إيجابية، وفي حالة انتقال الدم السلبي للأم إلى الدم الإيجابي للجنين سيتعرض لبعض المشكلات.

فإن الدم السلبي للأم سيصنع مجموعة من الأجسام المضادة لعامل الريسيس، الذي ينقله من جسمها إلى جسم الجنين عبر المشيمة، وهذه الأجسام المضادة ستؤدي إلى مهاجمة وتدمير خلايا الدم الحمراء لدى الجنين، وهذا الأمر يؤدي إلى أصابه الطفل باليرقان.

كما يؤدي إلى التضخم في كبد أو طحال أو قلب الجنين، وكذلك يؤدي إلى تواجد سوائل زائدة في معدته، أو رئتيه تسبب في صعوبة تنفسه بشكل طبيعي.

تناول بعض الأدوية

استكمالًا لعرض أسباب التشوهات والعيوب الخلقية التي جعلتنا نجيب عن سؤال هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ بلا، فإن هذه الأسباب تدل على أن حركة الجنين ليست دلالة على سلامته من التشوهات.

حيث إننا سنذكر سبب آخر يزيد من خطورة تعرض الجنين للتشوهات، وهو تناول بعض الأدوية دون استشارة الطبيب، خاصةً في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل، وإليك فيما يلي أمثلة هذه الأدوية:

الأدوية المضادة لنوبات الصرع

حيث إن معظمها يحتوى على حمض الفالبرويك الذي قد يتسبب في حدوث تشوهات جنينية متعلقة بانغلاق الأنبوب العصبي لديه المؤدي لتلف الأعصاب، أو حدوث الشلل، فإن هذه الأدوية لها تأثير مضاد لحمض الفوليك المهم لسلامة الجهاز العصبي والجهاز المناعي.

كما أن الأدوية التي تحتوي على التريميثاديون المستخدمة في منع حدوث الصرع أيضًا تؤدي إلى تشوه الأجنة، حيث تتمثل التشوهات التي يتعرضون لها التشوه في الكلى، والجهاز القلبي الوعائي، والتشوه في العمود الفقري، وكذلك الوجه والجمجمة، إلى جانب التأخر في النمو العقلي.

أدوية فيتامين أ

عند استخدام الحامل للأدوية التي تحتوى على فيتامين أ واستهلاك جرعات منها تصل إلى 700 ميكروغرام في اليوم الواحد، فإن الجنين سيصاب بالتشوهات؛ لأن فيتامين أ من المواد المسببة في التشوهات، فمن أمثلة هذه الأدوية دواء الآيزوتريتينوين الذي يتم استخدامه لعلاج حب الشباب.

الأدوية التي تحتوي على النترات

تؤدي هذه الأدوية إلى حدوث التشوهات المتعلقة بالجهاز العضلي الهيكلي، وكذلك الجهاز العصبي، والتشوهات في القلب.

اقرأ أيضًا: هل يتحرك الجنين في الشهر الثاني

الحمل في سن متأخر

من المتعارف عليه أنه كلما تقدمت المرأة في العمر أصبح الحمل بالنسبة لها وللجنين مشكلة، حيث أثبتت الدراسات بأن الإنجاب بعد سن 40 قد يؤدي إلى حدوث أضرار صحية على الحامل، وكذلك الجنين في الرحم.

يرجع السبب وراء ذلك في أن البويضات لدى النساء تكون مخزنة منذ أربعين عام، فقدرتها على الانقسام بشكل طبيعي تكون ضعيفة، كما تعاني البويضات من التشوهات والخلل في عدد الكروموسومات.

هذا الأمر يزيد من خطر التشوهات الخلقية، حيث إن الأجنة المولودة لدى الأمهات المتقدمات في العمر في الأغلب يعانون من عيوب خلقية في الرئتين، وكذلك السمع والبصر.

أنواع التشوهات التي يتعرض لها الجنين

إن حركة الجنين تعني بأن الحمل مستمر، وأن الجنين لم يفارق الحياة، فهو يبعث الركلات لطمأنة الأم من تواجده، ولا يبعثها ليخبرها بحالته الصحية والمرضية، وبما يكنه بداخله من عيوب وتشوهات خلقية، فهذا تأكيد على إجابتنا بالنفي على سؤال هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟

فالحركة ليست دلالة على التشوهات، الفحوصات الطبية هي التي تكشف عن الحقيقة؛ ولأن التشوهات الخلقية أو الوراثية قضية تشغل أذهان الكثير من الأمهات، فسنعرض لكم فيما يلي أنواع التشوهات التي تتراوح ما بين البسيط وبين المعقد والخطر كما يلي:

عيوب خلقية في القلب

بعدما أجبنا على سؤال هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ فإننا سنعرض لكم أول نوع من أنواع التشوهات الخلقية وهو التشوهات في القلب.

حيث تشمل التشوهات التي تحدث في القلب في وجود فتحة بين البطنين أو الأذنين، أو ولادة الطفل لديه أحادية في البطين أي أنه يكون ذو مخرجين، أو التضييق في إحدى الصمامات، خاصةً في الشريان الأبهري.

تشوهات في الجهاز العصبي

حدوث شقوق في النخاع الشوكي، فيؤدي هذا الأمر إلى ظهور عيب خلقي وهو تواجد جزء من النخاع الشوكي خارجًا من العمود الفقري لدى الجنين، ويعتبر هذا الأمر خطيرًا ويؤدي إلى الوفاة.

كما تشمل التشوهات في الجهاز العصبي الصغر في حجم الجمجمة، وهذا الأمر يؤدي إلى بروز جزء من دماغ الجنين إلى خارج الجمجمة.

تشوهات الوجه

عادةً ما تكون التشوهات في الوجه في الفم أو الشفاه تحديدًا، حيث إنها تعتبر من أكثر التشوهات التي تحدث لدى الأطفال، ومن أمثلتها: شفة الأرنبة أو ما يعرف بفلح الشفة.

اقرأ أيضًا: متى يتحرك الجنين

الجهاز البولي المشوه

قد لا تُمثل هذه التشوهات خطورة، إلا أنها تجعل الطفل غير طبيعي ويعاني نفسيًا، وكذلك جسديًا، فمن الأمثلة المتعلقة بالتشوهات في الجهاز البولي هو عيب الإحليل التحتي، وهذا يحدث للذكور، ويقصد به تواجد فتحتات بولية غير طبيعية.

كما أنه من العيوب الخلقية المتعلقة بالجهاز البولي هو انقلاب المثانة وهو عيب نادر يحدث عندما تتكون المثانة خارج جسم الجنين، وهذا العيب في الأغلب يصيب الذكور، وينتج عنه الخلل في أداء المثانة لوظيفتها.

استكمالًا لموضوعنا الذي يعرض الإجابة على سؤال هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ وأسباب التشوهات، وأنواعها، فإن عدم نزول الخصيتين إلى خارج الجسم يعتبر تشوه من التشوهات المتعلقة بالجهاز البولي أيضًا.

التشوهات في الجهاز الهضمي لدى الجنين

هذه التشوهات نادرة في الحدوث، ولكن من الوارد أن يصاب بها البعض، وتكون عبارة عن انسداد في الأمعاء، أو التغيب في جدار البطن، ويؤدي إلى خروج الأحشاء من مكانها، أو التضييق في الأمعاء.

التشوهات الجلدية

أجبناكم على سؤال هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ بالنفي عنه، وحان الوقت للإجابة على السؤال الذي يدور حول معرفة أنوع التشوهات المحتملة لدى الجنين.

فإن التشوهات الجلدية هي نوع من أنواع تشوهات الجنين، حيث إن هذه التشوهات تنقسم إلى نوعين، وهما الوحمات الوعائية اللمفاوية، والأورام الوعائية اللمفاوية.

تشوهات الجهاز العضلي

تظهر هذه التشوهات بكثرة لدى الحامل بتوأم، حيث يولد إحدى الطفلين لديه مشكلة في الجهاز العظمي العضلي، وتكون في الغالب خلع في الورك، أو زيادة في عدد الأصبع سواء في القدم أو اليد.

كما أنه من الممكن أن يحدث التصاق للتوأم والتحامهم سويًا، وهذا هو أحد أشهر التشوهات المتعلقة بالجهاز العظمي العضلي.

التشوهات الصبغية

هي تشوهات تنتج عن الخلل في الصبغيات، ومن أشهرها متلازمة دوان أو ما يعرف بالمنغوليا، وكذلك متلازمة ادوارد والتي ينتج عنها صغر الرأس أو بروز مؤخرتها، أو الصغر في فتحة العين وبعض المشكلات الأخرى المتعلقة بالشكل.

كيفية الكشف عن تشوهات الجنين

تقوم الأمهات طوال فترة الحمل خاصةً من الشهر الخامس بفحص حركة الجنين للتأكد من مدى سلامته باستخدام السونار، فعندما يخبرهم الطبيب بأنه لاحظ وجود تشوهات لدى جنينهم فيستعجبون الأمر لأن الطفل يتحرك طبيعيًا، ثم يتساءلون هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟

ليجيب الطبيب بأن الجنين المصاب بالتشوه لا يختلف عن الجنين الطبيعي من حيث الحركة، فهو يتحرك بشكل طبيعي أيضًا، وهذا الأمر من الأمور الجيدة للغاية، فالجنين على قيد الحياة بغض النظر عن عدم اكتمال نموه بشكل سليم.

إلى جانب استخدام الأطباء لأجهزة السونار بغرض معرفة أعراض التشوه والكشف عنه، فإنه يوجد عدة فحوصات تعرض مختلف الأسباب المؤدية للتشوه، حيث إنه عادةً ما يتم إجراءها في الأشهر الأولى من الحمل لضمان سلامة الأم والجنين، ومعالجة ما أمكن علاجه.

فإذا كان التشوه سيحدث نتيجة لعدم تطابق دم الأم والجنين، فسيقوم الطبيب على الفور بنصيحة الأم بأخذ حقنة RH حيث تساعد على إنتاج الأجسام المضادة التي تلحق الضرر بالجنين، وإليك فيما يلي الفحوصات التي تساهم في الكشف عن تشوهات الجنين:

اقرأ أيضًا: حركة الجنين أسفل البطن تدل على نوعه

إجراء فحص الدم

يساعد فحص الدم عن تحديد احتمالية إصابة أحد الزوجين بالأمراض الوراثية، التي ستنتقل للجنين وتؤدي إلى حدوث التشوهات.

حيث يتم من خلال فحص الدم الكشف عن الحمض النووي ومعرفة أي اعتلالات متعلقة بالكروموسومات، والمادة الجينية، حيث إن المشاكل في الحمض النووي والكروموسومات هي دلالة على حدوث تشوه للجنين.

فحص تعداد الدم الكامل

يعمل هذا الفحص على أخذ صورة كاملة للدم، حيث إنه يحدد عدد خلايا الدم الحمراء الحاملة للأكسجين، وكذلك يحدد عدد خلايا الدم البيضاء التي تعرف بالأجسام المضادة.

حيث إنه يتم إجراء هذا الفحص كفحص روتيني في الأسبوع الثاني من الحمل، ومن خلاله يتم تحديد الأمراض التي تعاني منها الحامل والتي تزيد من خطر حدوث التشوهات كمرض فقر الدم، أو سكر الحمل، أو يقوم بتحديد العدوى كالعدوى في البول.

كما أنه من خلال هذا الفحص يتم التعرف على مدى الملائمة بين الحامل وجنينها من حيث فصيلة الدم، ومن خلاله أيضًا يتأكد الطبيب من إمكانية حدوث التشوهات فإذا أظهر أن التعداد في الأجسام المضادة متزايدًا، فإن هذا التزايد سيعمل على محاربة كريات الدم الحمراء للطفل وإصابته بالتشوهات.

التصوير بالموجات الفوق صوتية

ضمن اطار الحديث عن سؤال هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ الذي أجبنا عليه بلا، فإن الإجراء الصحيح لتحديد سلامة الجنين من التشوهات ليست الحركة، بينما الفحص من خلال إجراء التصوير بالموجات الفوق صوتية.

غالبًا ما يتم هذا الإجراء في بداية الأسبوع السادس من الحمل؛ وذلك لكي يتم الكشف عن التشوهات، أو الخلل في نمو الطفل بشكل سليم، أو نمو أعضاؤه، كما أنه من خلاله يمكن سماع نبضات القلب.

فحص الزغابات المشيمية

تجدر الإشارة إلى أنه تحتوي المشيمة على أصابع صغيرة تسمى بالزغابات والتي تعمل على زيادة تمسكها بالرحم، وتزيد من سطحها لتعطيها المساحة القصوى فتتمكن من الاتصال بدم الأم، فتستخدم هذه الأصابع في الكشف عن أي اختلالات وراثية في الجنين.

حيث يقوم الطبيب بأخذ عينه من هذه الزغابات بواسطة إبرة يدخلها من المهبل، أو من عنق الرحم، ومن ثم يفحصها لتوضح له المخطط الكروموسومي لخلايا الجنين، وبذلك فيتمكن من الكشف عن أي خلل في عدد الكروموسومات يؤدي إلى حدوث تشوهات.

فحص بزل السلي

يقوم الطبيب من خلال هذا الفحص بأخذ عينة من السائل السلوي أو ما يعرف بالسائل الأمينوسي حيث تحتوي هذه العينة على خلايا الجنين وكذلك المواد الكيميائية التي يفرزها، فمن خلال فحصها سيتم الكشف عن وجود أي تشوهات محتملة.

كيفية تجنب حدوث التشوهات للجنين

استكمالًا لموضوعنا الذي يدور حول تقديم إجابة مفصلة عن سؤال هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ والتي كانت تنص على أن الحركة ليس لها علاقة بالتشوهات الخلقية أو الوراثية، وأوضحنا الأسباب المؤدية للتشوهات، وكيفية الكشف عنها، وحان الوقت لتقديم بعض النصائح الهامة بخصوص هذا الشأن.

فهناك بعض التشوهات التي تكون خلقية لا يمكن التحكم فيها، ولكن هناك البعض الآخر الذي يحدث لعدة أسباب كما وضحنا لكم، وهذه التشوهات التقليل من احتمالية تعرض الجنين لها من خلال اتباع الحامل لبعض الإجراءات الوقائية، وتشمل هذه الإجراءات الآتي:

تناول الفيتامينات تحت إشراف الطبيب

تناول الفيتامينات لتقليل خطر التشوهات المتعلقة بالدماغ والعمود الفقري، حيث يمكن الحصول على الفيتامينات من الأطعمة الصحية بدلًا من الأدوية التي تتعارض مع الحمل، ويُنصح بتناول الأطعمة التي تحتوي على حمض الفوليك خاصةً.

الابتعاد عن السكريات والدهون الضارة

تجنب تناول السكريات والدهون الضارة لما لهم من خطورة على صحة الجنين، حيث إنهم يزيدان من حركة الجنين وهذا الأمر يختلط على الأم ويجعلها تتساءل بطمأنينة عن هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ اعتقادًا بأن الطفل المشوه لا يتحرك.

عدم الحمل في وقت متأخر

من الأفضل ألا يتم الحمل في عمر متأخر؛ لأن الحمل فوق سن ال 35 يؤدي إلى زيادة خطر حدوث التشوهات، وقبل التخطيط للحمل وأثناء حدوثه يجب أن تقوم الأم بإجراء الفحوصات الروتينية؛ للتعرف على وجود أي مرض أو مشكلة صحية لديها ستؤثر على الطفل، وكذلك لمتابعة حالة الجنين ونموه.

إرشادات أخرى للحفاظ على صحة الجنين

فيما يلي نعرض بعض النصائح والإرشادات التي ينصح باتباعها من اجل الحفاظ على سلامة الجنين وتجنب تعرضه للإصابة بالتشوهات المختلفة:

  • الابتعاد عن التدخين أو تناول الكحوليات؛ لأنهم يتسببان في حدوث التشوهات للجنين.
  • هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ ليس بالضروري أن حركة الجنين تدل على سلامته خاصةً الحركة المفرطة، فربما يكون الجنين يعاني من اختناقه بالشريط الأمينوسي، لذا فيلزم إجراء الفحوصات والسونار للكشف عن صحة الجنين.
  • هناك الكثير من الأدوية التي يمنع تناولها خلال فترة الحمل لأنها تؤدي إلى تشوهات الجنين؛ لذا فيلزم استشارة الطبيب عند الرغبة في تناول أي دواء؛ وذلك ليفيد بسلامة تناولها ويحدد الجرعة المناسبة، أو ليمنع من تناولها.
  • من الممكن أن تقوم الأم بأخذ بعض التطعيمات لتعزيز صحتها وصحة الجنين؛ وللوقاية من الأمراض كلقاح الأنفلونزا.
  • يلزم الابتعاد عن الأشعة الطبية خاصةً أشعة أكس، وفي الشهور الأولى من الحمل تحديدًا؛ وذلك لأنها تؤدي إلى إلحاق الضرر بالجنين وكذلك حدوث التشوهات، وفي حالة الرغبة في إجراء أي أشعة فيجب أن تتم بموافقة الطبيب وتحت إشرافه.

اقرأ أيضًا: كيف تحس الحامل بحركة الجنين

بذلك نكون أجبناكم عن سؤال هل حركة الجنين تدل على سلامته من التشوهات؟ إلى جانب ذلك فقد أشرنا إلى أبرز طرق الفحص عن التشوهات وأسبابها، وطرق الوقاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى