حمل

هل تتغير وضعية الجنين في الشهر التاسع

هل تتغير وضعية الجنين في الشهر التاسع؟ وما هو أفضل وضع له؟ وكيف يمكنكِ أن تغيري وضع جنينكِ لوضع الولادة الطبيعية؟ فوضع الجنين هو عامل أساسي من عوامل يسر الولادة أو صعوبتها؛ لذا من خلال موقع شقاوة سنتمكن من الإجابة على سؤال هل تتغير وضعية الجنين في الشهر التاسع؟ شاملين كل ما يتعلق بالموضع.

هل تتغير وضعية الجنين في الشهر التاسع؟

الجنين تتقلب حركاته وتتغير طوال فترة الحمل، فهو بين مقلوب وجنين قاعدي وغير ذلك، ولكن هل تتغير وضعية الجنين في الشهر التاسع؟ فهو على وشك أن يترك الرحم الدافئ والمكان الأمن ليخرج للدنيا، أيؤثر هذا على وضعيته؟

نعم تتغير وضعية الجنين في الشهر التاسع، وذلك استعدادًا لوضعية الولادة، حيث تكون رأس الجنين للأسفل داخل حوض الأم؛ وهذا سيساعد الأم على التنفس بشكل أفضل؛ بسب قلة الضغط على الجزء العلوي من بطنها.

لكن على الرغم من ذلك إلا أنها ستجد أن هناك ثقل في الجزء السفلي من البطن، مما يجعل الجنين ضاغطًا على المثانة؛ مما يزيد الرغبة لدى الأم في التبول.

اقرأ أيضًا: هل تقل حركة الجنين في الشهر التاسع

وضعيات الجنين في الشهر التاسع

في إطار الإجابة عن هل تتغير وضعية الجنين في الشهر التاسع؟ نستعرض عدة وضعيات للجنين في الشهر التاسع، فهذا الشهر هو الذي يبدأ فيه الجنين ببعض الحركات استعدادًا للولادة، وسنقوم بعرض الوضعيات في السطور التالية مع الصور:

وضع رأسي أمامي للجنين

تعد من أفضل الوضعيات للجنين؛ حيث تناسب الولادة الطبيعية، فهو الوضع الذي يتجه فيه الرأس إلى أسفل، مواجهًا لبطن الأم، وهو ما يسمى الوضع الأمامي للجنين.

ذلك الوضع يصل إليه معظم الأجنة، فهو يعتبر الهيئة المُثلى له، فهذا الوضع يساعد على خروج الرأس أولًا عند الولادة، مما يقلل من احتمالية حدوث أي مشكلات صحية للأم، أو مضاعفات قد تمثل خطرًا على الجنين.

الوضعية العرضية للجنين

بقاء الجنين في هذا الوضع قليل جدًّا، وفي بعض الأوقات تتغير الوضعية قبل الولادة عند نزول الجنين إلى الحوض، ولكن في حالة عدم تغيير الوضع، ستكون الولادة القيصرية هي الحل الوحيد.

أسباب الوضعية العرضية للجنين

تكمن أسباب وضعية الجنين العرضية في وجود بعض المشاكل أو العيوب داخل الرحم، مثل: العيوب الخلقية، أو قد تكون الأم تعاني من أورام داخل منطقة الحوض.

كما أن هناك بعض الأسباب الأخرى الغير خطيرة أو الغير مرضية، مثل: ترهل منطقة البطن، وذلك في حالة زيادة وزن الحامل، أو بسبب تعدد حالات الولادة.

بالإضافة إلى أنه قد يتسبب النقص الشديد أو زيادة السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين من الداخل في اتخاذ الجنين هذا الوضع.. ويعتبر من العوامل الرئيسية في حدوث الوضع المستعرض صغر المشيمة، أو حجم الرحم، وعدم تمكنه من احتواء الجنين بشكل طولي.

الوضع المقعدي للجنين

يكون الجنين في هذه الوضعية مواجه للحوض ورأسه لأعلى؛ وهذا بسبب قلة السائل الأمنيوسي حول الجنين، أو في حالة الحمل في توأم، وقد يكون بسبب عيوب خلقية في الرحم ذاته، وتنقسم إلى أوضاع مختلفة، ومنها:

  • أن تكون المقعدة باتجاه الأسفل، وساقين الجنين بالأعلى مواجهة لجسمه.
  • ربما تكون المقعدة باتجاه الأسفل، والساقين معقودتين.
  • أن تكون إحدى الساقين أسفل المقعدة، فينزل خلال الولادة الطبيعية بإحدى قدميه.

اقرأ أيضًا: حركة الجنين في الشهر التاسع مثل النبض

أسباب اتخاذ الجنين الوضع المقعدي

ترجع أسباب اتخاذ الجنين لذلك الوضع لوجود أورام أو أمراض أخرى داخل الرحم، بالإضافة إلى أنها تسبب خطرًا على حياة كلًا من الحامل والجنين معًا.

فيلزم قبل تحديد موعد الولادة معرفة شكل تواجد الجنين داخل الرحم؛ حتى يتم تجنب بعض المخاطر، كطول مدة خروج الجنين من الرحم مثلًا، مما يتسبب في اختناق الجنين بالداخل.

فبالنسبة لموعد الولادة يبدأ الجنين بالخروج؛ فينقطع الأكسجين بالداخل حتى يستعد الجنين لاستنشاق الأكسجين الخارجي، فإذا تأخر الجنين بالداخل دون الأكسجين؛ قد يختنق أو يصاب ببعض النوبات العصبية الزائدة والتشنجات.

الوضع الخلفي للجنين

تعد من أكثر الوضعيات المقلقة انتشارًا هي الوضع الخلفي؛ حيث تكون رأس الجنين للأسفل مثل الوضع الطبيعي، ولكن وجهه يقابل ظهر الأم؛ لذلك يتسبب في شعورها بآلام الظهر خلال الحمل، وبعضٍ من المشكلات أثناء الولادة.

هذا بسبب جلوس الأم لفترة طويلة، إضافة إلى قلة الحركة والنوم كثيرًا خلال الحمل؛ مما يسبب صعوبة في نزول رأس المولود إلى الحوض؛ الأمر الذي يؤدي إلى ولادة متعسرة وطويلة.

متى يكون الجنين مستعدًا بوضعية الولادة؟

يجب أن يتابع الطبيب وضعية الجنين في الزيارات الأخيرة للأم من بداية من الشهر الثامن، ويبدأ الجنين في اتخاذ وضعية الولادة المناسبة عند الأسبوع الـ 32 حتى الأسبوع الـ 36، فمن خلالها يتحدد طريقة الولادة، طبيعية أم قيصرية.

تشعر الأم بمكان الجنين وثقله حين ينزل رأسه إلى الحوض، ولكنها ليست طريقة صحيحة لمعرفة وضعيته، ولكن يجب التأكد من الطبيب من خلال استخدام السونار.

هل نستطيع تغيير وضعية الجنين؟

يمكن تغيير وضعية الجنين إلى الوضعية المناسبة والصحيحة من خلال بعض الطرق الطبيعية، فتحديد وضعية الجنين في الشهر الأخير تؤهل الحامل لممارسة التمارين المختلفة التي تساعد على تغيير وضعية الجنين لموضع الولادة.

كما يستطيع الطبيب من خلال بعض الضغطات على الرحم تغيير أي وضعية خاطئة، وإذا فشل في ذلك تكون الولادة القيصرية هي الحل الأنسب لكِ.

اقرأ أيضًا: شكل الجنين في الشهر التاسع بالسونار

كيفية تغيير وضعية الجنين بطريقة طبيعية وآمنة

استكمالًا للإجابة عن هل تتغير وضعية الجنين في الشهر التاسع؟ فإذا لم يكن جنينكِ في الوضعية المناسبة والصحيحة للولادة، ولإجراء الولادة الطبيعية بطريقة سهلة، ولحماية جنينكِ، فهناك بعض التمارين التي تساعد في تغيير وضعيته، وهي:

كرة التمرين لتغيير وضعية الجنين

تعتبر هذه الرياضة مهمة  في تقوية وتعزيز عضلات البطن وأسفل الظهر، إضافةً إلى تعديل وضع الجنين وجعله في وضع المخاض، وإليكِ الخطوات في الآتي:

  1. اجلسي على كرة التمرين.
  2. نقوم بثني الركبتين، مع المحافظة على تساوي القدمين على الأرض.
  3. ادفعي الكرة وأنتِ تجلسين عليها إلى الأمام ثم إلى الخلف بقدميكِ.

جدير بالذكر أنه تمارس هذه الرياضة ثلاث مرات في الأسبوع لمدة عشرة دقائق في كل مرة.

تمرين القرفصاء لتغير وضعية الجنين

يعتبر هذا التمرين مهم في تعديل وضع الجنين وتهيئه للولادة، وجعله في وضع المخاض، ولكِ الخطوات التالية:

  1. استندي على الحائط، واثني ركبتيكِ ببطء مع الحفاظ على ظهركِ مستقيمًا.
  2. نقوم بثني الركبتين بقدر المستطاع على ألا يتخطى ثنيهما زاوية 90 درجة.
  3. نحاول أن نثبت على هذه الوضعية لمدة خمس ثواني، ثم يكرر هذا التمرين عشرين مرة.

المشي لتغير وضعية الجنين

يساعد المشي أو صعود الدرج ونزوله في توسيع عنق الرحم عن طريق الضغط عليه؛ مما يساعد على تعديل وضع الجنين، ونزوله إلى قاع الحوض، وجعله في وضع المخاض.

كيفية التعرف على وضعية الجنين

في حالة أن الجنين كان في الوضع الخلفي، ستشعر الأم بضيق كيس الحمل، وبركلات الجنين في وسط البطن، بينما إذا كان في الوضع الأمامي فستشعر الأم بركلات طفلها تحت الأضلع، وتكون السرة متجهة نحو الخارج.

نصائح تساعد على تغيير وضعية الجنين

يجب أن تقضي 15 دقيقة على مدار 3 مرات في اليوم؛ حتى تجبرين جنينكِ على أن يتخذ وضعية الولادة الطبيعية، فمن المهم أن تبدئي من بداية الشهر التاسع من الحمل، وإليكِ بعض التمارين في الخطوات التالية:

  1. اجلسي بوضع السجود، وضعي رأسك فوق يديكِ على وسادة.
  2. حاولي العمل على إرخاء عضلات البطن، وضعي يديكِ تحت ضلوعكِ حيث توجد رأس الجنين، ثم حاولي تحريك الرأس للاتجاه الصحيح برفق، بدون استخدام القوة.
  3. إذا تستطيعين قومي بوضع وسادة تحت الحوض، ثم قومي برفع الحوض حوالي 9-12 إنش عن سطح الأرض.
  4. اركعي على المقعد بعد تغيير وضع الكرسي، على أن يكون ظهره للأمام، وقدمي جذعك للأمام فوق ظهر الكرسي.
  5. استخدام الموسيقي، فسماع الجنين للموسيقى أو الأصوات يحفزه لتغيير وضعيته نحوها، لذلك فإن استخدام تشغيل الموسيقى، ووضع السماعات على بطنكِ يساعد على تحريك الطفل لرأسه نحوها؛ فهذا يساعد على اتخاذه للوضعية الأمامية.

اقرأ أيضًا: تركز الجنين في الجانب الأيمن في الشهر التاسع

أسباب عدم تغيير وضعيات الجنين

في إطار الإجابة عن هل تتغير وضعية الجنين في الشهر التاسع؟ هناك بعض الأسباب التي يمكن أن تعيق تغير الجنين لوضعيته واتخاذ الوضعية الصحيحة للولادة، ومنها:

  • قد تكون بسبب زيادة أو نقصان السائل الأمنيوسي الذي يحيط بالجنين.
  • بسبب الأورام الليفية الرحمية.
  • بسبب الشكل غير المنتظم للرحم.
  • قد يكون هناك أكثر من جنين داخل الرحم.
  • قصر الحبل السري: فقد يتسبب قصر طوله في التأثير على عدم انقلاب رأس الجنين؛ مما يصعب عليه التحرك بكامل حريته للدوران.
  • تشوه الأجنة: تعتبر هذه الحالة من ضمن الحالات التي تتواجد بشكل قليل، فقد يتسبب وجود تشوهات بالجهاز العصبي المسئول عن حركة الجنين في إعاقته من الدوران أسفل منطقة الرحم.

فوائد وضعية الجنين الصحيحة

هناك عدة فوائد من الوضعية الصحيحة للجنين، وهي الوضعية الأمامية، والتي تسهل على الأم الولادة الطبيعية، ومنها:

  • يضغط الجزء العلوي من رأس الجنين على عنق الرحم بشكل متساوٍ، وبحركة دائرية، فهذا يساعد منطقة الحوض على الاتساع، كما يساعد على إنتاج الهرمونات اللازمة للمخاض.
  • إن حركة الطفل في الحوض خلال مرحلة الدفع بزاوية وطريقة مُعينة؛ تسهل خروج رأسه أولًا.
  • إمكانية خروج الطفل من أسفل الحوض، فهو يقوم بتحريك رأسه بشكل بطيء، حيث يكون الجزء الأعرض من الرأس في الجزء الأعرض من الحوض، وينزلق الجزء الخلفي من رأسه أسفل عظام العانة، فعند الولادة ينزلق وجهه ما بين منطقة المهبل، والمدخل الخلفي.

اقرأ أيضًا: هل السونار يضر الجنين

أضرار الوضعية الخاطئة للجنين

استكمالًا للإجابة عن هل تتغير وضعية الجنين في الشهر التاسع؟ نوضح أن وضعية الجنين الخاطئة في الشهر التاسع قد ينتج عنها عدة مشكلات وأضرار، أهمها:

  • انفصال المشيمة من جانب الأم
  • تغيرات في نبضات قلب الجنين
  • وفاة الأم أو الجنين
  • قد يحدث بعض الاختناقات للجنين عند ولادته؛ مما قد يسبب له أضرار بالمخ

من خلال مقالنا هذا استطعنا الإجابة على هل تتغير وضعية الجنين في الشهر التاسع؟ وما هي أفضل أوضاعه؟ ونرجو أن نكون قد قدمنا قدرًا كافيًا من المعرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى