الحمل

هل يتغير نوع الجنين في الشهر الثامن؟

يتساءل البعض هل يتغير نوع الجنين في الشهر الثامن؟ والحقيقة أنه منذ لحظة الحمل الأولى يمتلك الجنين المعلومات الجينية التي تؤهله أن يصبح ذكرًا أو أنثى، ولكن يبدأ تكوين كليهما بنفس الطريقة؛ لذا يتعين الانتظار لمعرفة نوع الجنين، وللحديث عن كل التفاصيل التي تخص هذا الموضوع إليكِ سيدتي هذا المقال الذي نقدمه عبر موقعنا شقاوة؛ فتابعينا.

هل يتغير نوع الجنين في الشهر الثامن؟

بالنسبة لبعض الآباء يعتبر معرفة نوع الجنين هو الجزء الأهم بالحمل، ولكن ما الذي يقرر بالضبط جنس الطفل، وكيف يتطور فيما يُعرف بالتمايز الجنسي؟ وفي أي شهر من شهور الحمل يحدث ذلك؟ هذا ما سوف تجيبه الأسطر التالية.

وجدير بالذكر أنه حتى الأسبوع السابع إلى الثامن تقريبًا من الحمل (الشهر الثاني)، يمتلك كلا الجنسين ما يُعرف باسم “سلسلة التلال التناسلية” وهي مجموعة أولية متطابقة من الأعضاء التناسلية.

وتتمايز هذه الأعضاء في النهاية لتكون إما أعضاء جنسية ذكورية أو أنثوية، وهذا يعني أن أعضائنا الجنسية تأتي من نفس الأسس: الخصيتان عند الرجال تعادل الشفرين والمبيضين عند النساء، والقضيب يعادل البظر.

ويتم هذا التمايز بين نوعي الأجنة فيما بين الشهرين الثاني و الثالث للحمل، وعلى ما يبدو فإن جواب السؤال “هل يتغير نوع الجنين في الشهر الثامن؟” هو قطعًا لا!

لمزيد من المعلومات عن الوحم على الفواكه وجنس الجنين

متى يتم تحديد جنس الطفل؟

يتم تحديد الجنس عند الحمل من خلال الجمع بين الكروموسومات الجنسية X وY التي يتلقاها الطفل من البويضة والحيوانات المنوية، وتحتوي جميع البويضات على كروموسوم X واحد، بينما تحتوي الحيوانات المنوية على كروموسوم X أو Y.

تطور الأجنة التي تحتوي على كروموسومات XY أعضاء جنسية ذكورية، في حين أن أولئك الذين لديهم كروموسومات XX يطورون أعضاء جنسية أنثوية، وهذا يعني أن الحيوانات المنوية هي التي تحدد جنس الطفل!

هناك 70 جينًا مختلفًا موجودًا في الكروموسومات الجنسية التي تحدد جنس الطفل، وطوال فترة الحمل، يؤثر التعرض للهرمونات التي تحددها جينات الجنين على تشريح الطفل ووظائفه وحتى سلوكه.

متى يصبح الجنين ذكرا أم أنثى؟

بين الأسبوع السابع والأسبوع الثاني عشر من الحمل (أي بين الشهر الثاني والثالث)، تتطور أسس الأعضاء التناسلية للجنين كالآتي:

الأجنة الذكور

لولا هرمون التستوستيرون الذكري، فإن جميع الأطفال سوف تنمو لهم أعضاء جنسية أنثوية.

وتبدأ في حوالي الأسبوع السابع من الحمل (في الشهر الثاني) الأعضاء التناسلية الذكرية في التطور عندما يشير كروموسوم Y لبدء إنتاج هرمون التستوستيرون.

وبحلول الأسبوع التاسع (أول الشهر الثالث)، تبدأ الأعضاء التناسلية للجنين عملية التحول إلى ذكر؛ حيث تبدأ الحافة التناسلية في الإطالة لتشكيل القضيب، ومع ذلك،  يظل القضيب والبظر بنفس الحجم حتى حوالي 14أسبوعًا (أي حتى منتصف الشهر الرابع من الحمل).

وتظهر البراعم التي ستتحول إلى البروستاتا في حوالي الأسبوع العاشر (منتصف الشهر الثالث من الحمل)، ويتشكل نظامه البولي بالكامل في حوالي الأسبوع 14 (نصف الشهر الرابع).

ويمكن مقارنة التركيزات القصوى من هرمون التستوستيرون في جسم الجنين بالكميات الموجودة لدى الرجال البالغين في حوالي الأسبوع 16 من الحمل (نهاية الشهر الرابع)!

وبين الأسابيع 16و20 من الحمل تنخفض مستويات هرمون التستوستيرون حتى تصل إلى النطاق الموجود في سن البلوغ المبكر في عمر 24 أسبوعًا (نهاية الشهر السادس للحمل).

وتبدأ الخصيتان بالهبوط في الأسبوع26 (منتصف الشهر السابع)، بينما ينمو قضيب الطفل أكثر خلال الثلث الأخير من الحمل، فهل يبدو لك أنه يتغير نوع الجنين في الشهر الثامن أو في غيره؟

كما نقدم لكم هل يمكن معرفة نوع الجنين من لون الثدي؟

الأجنة الإناث

هل يتغير نوع الجنين في الشهر الثامن؟

بالنسبة للأجنة من الإناث فإن المبيضان سيظهران للمرة الأولى في الأسابيع 11إلى12 من الحمل (في الشهر الثالث)، وبحلول الأسبوع العشرين تقريبًا، سيكون لدى الجنين ما يقرب من 7 مليون بويضة بدائية.

وسوف ينخفض هذا الرقم اللافت للنظر ​​في نهاية الحمل إلى حوالي 2 مليون بحلول موعد الولادة، وفي الأسبوع 22 (الشهر السادس)، ينفتح المهبل على سطح العجان.

والآن بعد معرفتك بالوقت الذي تتشكل فيه أعضاء الجنين التناسلية لتميز جنسه أما زلت تتساءل هل يتغير نوع الجنين في الشهر الثامن أم لا؟

متى يمكن معرفة نوع الجنين؟

بحلول الأسابيع 18 إلى 22 (ما بين الشهر الخامس والسادس من الحمل)، يمكن أن تحدد الموجات فوق الصوتية من المستوى 2 بشكل عام ما إذا كان الجنين ذكرًا أم أنثى من خلال البحث عن قضيب.

وعلى الرغم من ذلك فإن الفنيين قد يخرجون بنتيجة خاطئة للفحص أحيانًا؛ حيث يمكن أن يرون الحبل السري على أنه القضيب، أو في بعض الأحيان يكون القضيب غير مرئي لأنه مستتر بين أرجل الجنين المغلقة.

كما يمكن أن تعطي الموجات فوق الصوتية التي يتم إجراؤها في الأسبوع 13 عادةً، كجزء من فحص شفافية مؤخرة العنق، دليلًا جيدًا جدًا على جنس طفلك.

وقد يلجأ الطبيب أحيانًا لإجراء اختبار غير جراحي قبل الولادة (NIPT)، حتى في وقت مبكر من الأسبوع العاشر تقريبًا من الحمل، وهو فحص يحلل الحمض النووي للجنين من المشيمة الطافية في دم الأم، ويمكنه تحديد جنس الجنين بدقة، وعلى الرغم من ذلك فهذا الفحص ليس دقيقًا بنسبة 100٪.

إن الطريقة الوحيدة لمعرفة نوع الجنين بشكل مؤكد قبل الولادة هي من خلال اختبار تشخيصي مكثف، مثل بزل السائل الأمنيوسي أو أخذ عينة من الزغابات المشيمية (CVS)، والتي تبحث في الحمض النووي للجنين.

نسبة الأجنة ثنائيو الجنس

يولد واحد من بين كل 1000 طفل بأعضاء تناسلية غير نمطية بشكل ملحوظ، والتي تعتبر “خنثى”.

وقد يظهر الطفل ثنائي الجنس على أنه أنثى من الخارج مع تشريح ذكر في الغالب في الداخل، أو مع أعضاء تناسلية مختلطة من الذكور والإناث (على سبيل المثال، فتاة مولودة ببظر كبير جدًا أو ولد بقضيب صغير جدًا).

ويمكن أن تنبع الخنوثة من مجموعة من العوامل، وفي بعض الحالات يكون السبب غير معروف.

ويعتبر السبب الأكثر شيوعًا لهذه الحالة هو عدم وجود زوج واضح من الكروموسومات XY أو XX، وتعد الاضطرابات النادرة مثل متلازمة تيرنر، ومتلازمة كلاينفيلتر، ومتلازمة عدم حساسية الأندروجين من بين العديد من الأسباب الأخرى.

ومن حسن الحظ أنه يمكن لـNIPT، وبزل السائل الأمنيوسي، وCVS اكتشاف حالات الكروموسومات الجنسية الجينية الشائعة مثل هذه في الرحم.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن عددًا أكبر من الأطفال (حوالي1.7%) يولدون بواحدة أو أكثر من سمات الخنوثة، مما يعني أن لديهم هرمونات أو كروموسومات جنسية أو أعضاء تناسلية لا تتناسب مع التعريف الدقيق للذكر أو الأنثى.

ونظرًا لكون الاختلافات التي تم اكتشافها دقيقة جدًا عند ولادة الطفل، فقد يكتشف البعض أنهم مزدوجو الجنس خلال فترة البلوغ (عندما يتطورون بشكل مختلف عما هو متوقع) أو حتى في وقت لاحق من الحياة.

ويعد السؤال عن نوع الجنين أحد أهم الاستفسارات التي ستطرح من العائلة والأصدقاء طوال فترة الحمل، وقد تكون إحدى الإجابات التي تحب الأم أن تعرفها بنفسها أو ربما لا تهتم حقًا!

وفي كلتا الحالتين، إذا لم تمر سوى أسابيع قليلة من الحمل سوف يبدو كل شيء متشابه في الجنين الذكر أو الأنثى، وسيظل نوع الجنين غامضًا حتى يمكن تحديده بالفحص في الشهر الخامس أو السادس للحمل.

وفي كل الأحوال فإنه لا يتغير نوع الجنين في الشهر الثامن ولا في أي شهر من شهور الحمل، فهو إما ذكر أو أنثى منذ الشهر الثاني، إلا في حالات ازدواج الجنس النادرة التي سبق الإشارة إليها.

ماذا يحدث في الشهر الثامن من الحمل؟

خلال الشهر الثامن من الحمل، يصل طول الجنين إلى حوالي 11 بوصة (أي 28 سم تقريبًا)، ويبدأ الزغب (الشعر الناعم الذي يكو جسم الجنين) في التساقط.

وتبدأ الخصيتين بالنزول من البطن إلى كيس الصفن عادةً بين الأسبوعين 30 و34 للحمل في الأجنة الذكور، ويكتمل الأمر بنهاية الحمل.

وجدير بالذكر أن الأعراض التالية وربما أكثر منها قد تعانيه الأم وجنينها بشهرهما الثامن ، لكن الأمر الأكيد أنه لا يتغير نوع الجنين في الشهر الثامن:

  • وقد تشعر الأم الحامل بالإجهاد، وربما تواجه تعاني صعوبة بالتنفس كلما نما الرحم لأعلى.
  • أحيانًا تصاب الحامل بالدوالي (أوردة منتفخة زرقاء أو حمراء في أغلب الأحيان في الساقين.
  • وقد تعاني الأم أثناء الحمل من البواسير أو دوالي المستقيم، ويمكن أن تكون البواسير مؤلمة ومثيرة للحكة ويمكن أن تسبب نزيفًا.
  • وربما تصاب الأم الحامل أيضًا بعلامات تمدد الجلد.
  • كذلك قد تعاني تقلصات متكررة، وإمساك، وحموضة.
  • كما قد يسبب لها العطس أو الضحك عدم القدرة على التحكم في البول بسبب ضغط الرحم على المثانة.

ونوفر لكم عبر الرابط التالي هل للمرأة دور في تحديد نوع الجنين؟

الآن إذا كنت أحد المتسائلين “هل يتغير نوع الجنين في الشهر الثامن؟” فقد حصلت على إجابة سؤالك، وهي “لا”، فإن نوع الجنين أمرًا محددًا منذ الانقسامات الأولى للبويضة المخصبة، لكنه لا يكتمل حتى يمكن التأكد منه بالفحص إلا في مراحل متأخرة من الحمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى